لا لا تتركيني في حالي

عصمت شاهين الدوسكي
لا تشرديني عنك
لا تسلبيني قلبك
لا تكسري أجنحة أسواري
لا تلعبي لعبة القط والفار
تهدري شوق الليل والنهار
وتقولي هذه أبواب مداري
 أشلائي مبعثرة ، رممي
لا تشعلي النار وتحطمي
أكداسا من مشاعر قلب راقي
لا تضحكي على الإحساس
لا تبالي من واقع الناس
كأنك من عالم فضائي
تركت أطلالي ورحلت
زلزلتي مكاني بصمت
رسمت مكان كالقمة عالي
**************
قلت للزمان لا مرحبا
قلت للمكان لا حجابا
ولوحتي للدنيا بسرها الفاني
كلما نظرت إليك
كلما تخيلت عينيك
أجد عيونا مقلتها باكي
جعلت للحياة معاناة
تركتي خلفك الحياة
دنوت من لا حياتي
كسرت كأس الأمان
حطمت أركان الإنسان
معها حطمت أركاني
رميت كل ما كان
نزفت جراحات الزمان
تحملت معاناة جرحها دامي
************
كلما مسحت دموعا
كلما رفعت شراعا
ترسو في مكانها شراعي
لا أرثيك وطنا
لا أبكيك حزنا
بل ابكي على زماني
سطرت أناتي
أرخت كلماتي
على جدار كان من جداري
أنت مجنونة في آمالي
لا تتركيني في حالي
كأنك من صميم حياتي

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

صالح أحمد بربهاري *

 

في يوم خريفي هادىء وبينما كنت غارقاً في العمل داخل حقلي المتواضع في القرية رن جرس هاتفي وأنتشلني من دوامة الغرق تلك لأجلس وأستند الى أحد جذوع أشجار العنب والعناقيد تتدلى من فوقي ولالتقط أنفاسي ولأرد أيظاً على المكالمة التي جاءتني وما أن خرجت الهاتف من جيبي حتى وقع بصري على…

إبراهيم محمود

استهلال

دنيز وزياد ليسا خلاصة الكردية

ليسا أول الكردية

ليسا آخر الكردية

إنما تأكيد ديمومة الاسم بمعناه المشترك

في أبجدية معنى أن تكون كردياً

هما لم يمضيا إلى حتفهما

إنما إلى زحفهما

إلى مضاء عزيزتهما

لم يقولا: وداعاً يا حياة

إنما سلام عليك يا حياة

لم يتفقدا اسميهما الينبوعيين

إنما أضافا إلى نهرهما الكردي زخم خصوبة

وفي الذي أسمّيه باسمهما

باسم كل كردي يصعد…

سيماف خالد محمد

منذ أن استُشهدت فتاتنا الكردية، فتاة الشمس والنار، لم يهدأ فكري، وأنا أعود مراراً إلى تلك اللحظات الأخيرة التي عاشتها وحدها، لحظاتٍ يفقد فيها الزمن معناه، ويغدو القرار حدّاً فاصلاً بين الكرامة والموت.

أتخيّل قلبها الجميل، كم كان ممتلئاً بحبّ الوطن، حبّاً لم يعد يحتمل البقاء حبيس الصدر، فانسكب دماً ليَروي…

عبد الستار نورعلي

ستٌّ مضيْنَ منَ الأحقابِ راحلتي

القلبُ والحرفُ والقرطاسُ والقلمُ

 

مشَتْ على دربِها زَهْواً بما حملَتْ

يسوقُها الكوكبُ الدُّريُّ والحُلُمُ

 

وأيُّ حُلْمٍ! فما زادَتْ نوافذُهُ

إلّا لِـتغمرَهُ الأنوارُ والحِكَمُ

* *

في زاويةٍ قصيَّةٍ

منَ الوادي المُحلَّى..

بالنخلِ

والنهرينِ

أطلقَ الولدُ (غيرُ الشقيِّ)

صرختَه الأولى….

ثمَّ هَوِىَ،

وهو في ربيعِ خُطاهُ!

لكنَّهُ لم ينتهِ،

فلم يلمْهُ عاذلٌ،

ولا نازلٌ..

مِنْ أدراجِ بُرجهِ العاجِّ

باللسانِ

والعينِ المُصيبةِ

قلبَ الولدِ الطّريّ.

 

الولدُ غيرُ الشّقيّ هوَىْ

في…