في حضرة الشّاعر أحمد الحسينيّ . (1)

عبداللطيف الحسينيّ . برلين.
أجرُّ خلفي نصفَ قرنٍ لأصلَ إلى بيتٍ من الطّين ، من بيتٍ من الطّين إلى
غرفٍ من الطّين ،يتراءى لي الآن كأنّه ..كأنّها من الملح و قد ذابت ،
لكنّ الذكرياتِ مطمورةٌ…..ولم تزل ، عزائي أن تبقى مخبأةً لتمدَّ لي
لسانَها الآنَ وأنا أتلو حواراً مع الشاعر أحمد الحسينيّ.
كنتُ أمرُّ بتلك الحارة المغبرّة صيفاً ..الموحلة شتاءً، ثمّةَ زُقاقٌ
يتجهُ شرقاً تطلُّ عليه نافذةٌ خشبيّة بإمكان المارّ أن يمدّ رأسَه ليرى
مَنْ في الداخل ، أو ليخفض رأسَه تحتَ النافذة ليسمع حتّى تنفّسَ مَنْ
خارج النافذة تلك المطليّة بلونٍ أخضرَ باتَ إلى لون التّراب أقربَ، قضتْ
شمسُ تموزَ على يخضورِها.
” البيوتُ أسرارٌ” مقولةٌ لا قيمةَ لها لبيتٍ تخفقُ الألحانُ والأشعارُ فيه.
رفقةَ أحمد الحسينيّ أقفُ بجانب حقيبة التنك التي تضمُّ دفاترَ حسابات
قديمة و تاريخاً مذهلاً للانكسارات والهزائم، في تلك الحقيبة كُتيّبٌ
دونَ غلافٍ قرضَه فأرٌ من هوامشه، اسمُه ” ممي آلان”.
…..
لو كنتُ أحمد لقلتُ :”لا زلتُ أحتفظُ بذاك الكتاب مطموراً تحت تراب
المنزل اﻷوّل في عامودا”
لو كنتُ أحمد …لو كنتُه .
….
رابط الحوار الذي أجراه الشاعر محمد نور الحسينيّ مع أحمد الحسينيّ.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

تلقى موقع “ولاتي مه” فيلما قصيرا بعنوان “الكرسي” للمخرج والفنان الكوردي أكرم سيتي، الذي يسعى من خلال هذا العمل إلى تقديم تجربة إنسانية عميقة بأسلوب بصري بسيط ومؤثر.

الفيلم، وهو عمل صامت، لا يعتمد على الحوار المباشر، بل يترك للصورة والإحساس مهمة إيصال رسالته، في محاولة للوصول إلى وجدان المشاهد بعيدا عن الخطابات التقليدية….

عبد الجابر حبيب

 

“أن تروي غزال الأرضَ بدمها ذروةُ كرامةٍ، أمّا حجبُ صلاةِ الجنازة عنها، فسقوطٌ في النذالة”

 

في العتمةِ…

تآكلَ الضوءُ ببطءٍ يا غزالُ

وتدلّتِ الروحُ من حافّةِ الصبر،

غصناً يابساً لا ماءَ فيه

لا يداً تمتدّ إليه،

جدرانٌ صامتة،

تُصغي طويلاً…

وتنحني الخطى على حافّةِ الانكسار.

 

آهٍ وألفُ آهٍ يا غزالُ

هناكَ…

انفجرَ الجسدُ

حين هبطتِ النارُ…

حين انحنى الترابُ على الوجع،

حين تُركَ معلّقاً بين الأنفاسٍ

حين أُغلِقَتِ…

صبحي دقوري

 

ليس رولان بارت ناقدًا أدبيًا بالمعنى المدرسي المألوف، ولا هو فيلسوفًا بالمعنى النسقيّ الصارم، بل هو كائنٌ فكريٌّ وُلِد عند ملتقى اللغة والرغبة والرمز والتأويل. وُلد في شيربورغ سنة 1915، ورحل في باريس سنة 1980، وترك وراءه أثرًا لم يقتصر على النقد الأدبي، بل امتد إلى السيميولوجيا، وتحليل الثقافة، ونظرية الصورة، وطرائق القراءة الحديثة…

عبداللطيف سليمان

يا زهرة ً تَسامَت ْ في رُبا المَجد ِ قامة ً
أميرة ً في المُروءة ِ والتَضحية ِ و الجَمَال ِ
غَزالة ً في جبال ِ كُردستان َ أبيَّة ً
تُطاردين َ صُنوف َ الضّيم ِ و الاذلال ِ
بيشمركة ً على خُطا القاضي و…