صدور كتاب مساحة شخصية للكاتب فراس حج محمد

عن دار الفاروق للثقافة والنشر في مدينة نابلس صدر للكاتب فراس حج محمد كتاب “مساحة شخصية- من يوميات الحروب على فلسطين”. يقع الكتاب في (329) صفحة من القطع المتوسط، وصممت الغلاف الفنانة ميسم فراس.
يتكون الكتاب من عشر مساحات، وتتألف كل مساحة من عدة مربعات، متنوعة في الكتابة الذاتية بين المقالات والرسائل واليوميات والقصائد، وتتناول الوضع السياسي في فلسطين من وجهة نظر شخصية، إذ يبين فيه كاتبه موقفه مما يجري على أرض فلسطين من حروب في الضفة الغربية وفي غزة، وخاصة الحرب الأخيرة الدائرة رحاها حالياً. ويستفتح الكتاب بإهدائه إلى “أبطال السابع من أكتوبر”. وتستند مادة الكتاب إلى مجموعة من المصادر الإخبارية والثقافية والفنية، إذ إنه كتاب مفتوح على مصادر معرفة متعددة، كون القضية الفلسطينية ذات امتدادات متشعبة.
أتت المساحة الأولى تحت عنوان “من قلب الجحيم” وتتحدث عن فلسطين تحت النكبة، وبالمقابل يتحدث عن موقفه من الأنظمة العربية ودورها في ضياع فلسطين، كما يقارب تصرفات المقاومة وما أحدثته من تصرفات لافتة، وخاصة في عمليات تسليم الرهائن التي تمت خلال أيام الهدنة السبعة، ويناقش أسئلة متعلقة بمفاهيم ضرورية ذات صلة بالحرب.
وأما المساحة الثانية فجاءت تحت عنوان “على الحوافّ الناتئة”، وفيها يقدم نقدا لسلوك السياسة الفلسطينية المتعلقة بالعلاقة مع الاحتلال وعملية السلام. وما جرّته من خراب وويلات على الشعب الفلسطيني وقضيته.
ويناقش الكتاب في المساحة الثالثة قضايا إعلامية، واتصالها بالحرب على فلسطين، مقدما ملحوظاته على الفضائيات المتحيزة ضد القضية الفلسطينية، كما تناول استشهاد الصحفيين وإقصائهم، واتخذ لهذه المساحة عنوان “انطفاء عين الكاميرا”.
ويخصص الكتاب مساحته الرابعة للحديث عن الأطفال الذين قضوا نحبهم في حروب الاحتلال على فلسطين، وأطلق على هذه المساحة عنوان “المستقبل المفتوح على القبر”، إذ يعلل الكاتب العقلية الصهيونية المتحكمة في استهداف الأطفال بشكل مباشر ومتعمد، مبينا استهانة الاحتلال بكل القيم والأعراف والقوانين الدولية.
وفي مساحة “الرقص في الحلبة الملتهبة” يناقش ثنائية الحب والحرب، مستفيدا من تجربته الشخصية في العلاقة مع القراء، لذلك اتجه إلى المحاججة والرد على القراء والكتاب في ما يتعلق بوجهة نظره حول تصرفه الشخصي في الحرب على غزة عام 2014.
ويحتل الجانب الثقافي والإبداعي المساحة السادسة “العيش المقدس في اللغة المركبة”، فتحدث عن مواقف الكتاب والشعراء والمثقفين من الحرب والسلام، وعرض كثيرا من المسائل الأدبية  والثقافية، والأعمال الفنية من موسيقية وسينما.
ويستذكر الكاتب في المساحة السابعة “المكوث في الحكاية” تجربته الشخصية مع الشهيد هاشم أبو ماريا، ومشاويره إلى مدينة الخليل ولقائه بالشهيد في بلدته بيت أمّر، ثم استشهاد أبو ماريا بتاريخ 25/7/2014، والمشاركة في حفل تأبينه، وزيارته لضريحه، ورثاؤه، وذكرى وفاته الأولى.
واشتملت المساحة الثامنة على مجموعة من الرسائل التي أرسلها الكاتب لبعض الكاتبات أو ما أتاه منهن من رسائل فيما يتعلق بالحروب الدائرة على فلسطين، فامتدت هذه الرسائل ما بين عامي 2018 وحتى 2023، فكانت تسع رسائل اختار لها عنوان “مذاق الحبّ في لذعة الحرب”، وذكر من بين هؤلاء النساء صوفي ورسائله إليها والكاتبة والشاعرة السورية رجاء شعبان، كما تضمنت هذه المساحة ردود نساء أخريات على بعض الرسائل واكتفى بتوقيع الحرفين الأول والأخير لأسمائهنّ.
في حين أنه في مساحته قبل الأخيرة يكتب موجها كلامه للمحتل بمجموعة من المحطات والمحاججات العقلية فيما يخص الصراع على الأرض، وعدم استفادة المحتل من التاريخ وتجاربه السابقة، إذ لم يبق محتل على أرض فلسطين، فكلهم قد رحلوا، وعلى المحتل أن يقرأ ويحسن القراءة، ويجيب عن “سؤال التيه المشترك”.
ويختم الكتاب بالمساحة العاشرة المخصصة للتعبير الحر للكاتب عن هواجسه تجاه الحاضر والمستقبل، وعلى الرغم من النفَس المتشائم الذي يسيطر على هذه المساحة، ويتجه فيه إلى الذاتية إلا أنه يختم الكتاب بنص عنوانه “لن تموت أيها الأمل”.
ومن الجدير بالذكر أن كتاب “مساحة شخصية” هو الكتاب الثاني الذي يصدر للكاتب فراس حج محمد هذا العام، ويخصصه للحديث عن الحرب على غزة، فقد صدر له قبل أسابيع أيضا ديوان “في أعالي المعركة”، وهما كتابان متاحان للتحميل المجاني في مكتبة نور الإلكترونية، من خلال الروابط الآتية:
ديوان “في أعالي المعركة”:  noor-book.com/yl8jxqh
كتاب “مساحة شخصية- من يوميات الحروب على فلسطين”:  noor-book.com/tu0xskp

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

فراس حج محمد| فلسطين

هل لمحمود درويش ابنة يهوديّة، باعتبار أنّه ضاجع مراراً وتكراراً ريتا اليهوديّة دون أن يستخدم (الكوندوم)، والابن يهوديّ إن كان مثل أمّه، أيُّ تورُّط هذا لو اعترف درويش بأنّ ريتا قد حملت منه، وصار الجنين بنتاً، ريتا في ذلك الوقت- حسب روايات الرواة الثقاة- كانت متزوجة، والدليل ما قاله السوريّ بعد عقود…

عِصْمَتْ شَاهِينَ الدُّوسَكِي

أَنَا يَا مَنْ حَمَلْتَ النَّسَمَاتِ
فِي صَبَاحٍ وَمَسَاءٍ
كَمِرْسَالٍ أُرْسِلُهُ بِلَا آهَاتٍ
حَرُّ الْآهَاتِ يُشْعِلُ رَذَاذَ النَّدَى
تَلْهُو عَلَى الشِّفَاهِ الْكَلِمَاتُ
طَلَّتُكَ لَيْسَتْ مِنْ فَضَاءٍ
بَلْ دَوَاءٌ لِكُلِّ الْجِرَاحَاتِ
حِينَ أَمُدُّ يَدِي إِلَيْكَ
تَرْتَجِفُ مِنْ ثَوْرَةِ اللَّمَسَاتِ
كُلُّ قَصِيدَةٍ أَكْتُبُهَا
تَقْرَعُ شَغَافَ قَلْبِكَ وَتُلْهِبُ النَّبَضَاتِ

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

سَلْ مَا بَدَا…

جليل إبراهيم المندلاوي

نِصفي معي، لكنَّ نصفي غائبُ
والنِصفُ خلفَ المستحيلِ يحاربُ
​نِصـفي طـواهُ التِّيـهُ في فلواتِـهِ
وأنا وراءَ النِّـصـفِ دَوْمـــاً ذاهــبُ
​أَمْــضِـي لآثـارِ الضــــياعِ كـأنَّــني
خلفَ السَّرابِ معَ السَّرابِ أُصاحبُ
​فأنا المسافرُ في شتاتِ ملامحي
أَســعى لِذاتـي والـدُّروبُ عـجـائـبُ

​يَمَّمْت وجهي في المدائن باحثاً
عـن نصفي المـفقود بـين عـقارب
​فوجدت في صمت الوجوه حكايةً
عـن حـائرٍ.. أَعيَتْ خُـطاهُ مَذاهِبُ
​أغـدو بشوقٍ، والسـراب يـقودني
والعـمر يمـضي.. والبـقاء مَـتَاعِبُ
​تعب ارتحالي…

صبحي دقوري

ليس الجمال حقيقةً بيولوجية خالصة، كما يتوهم دعاة الطبيعة المجردة، ولا هو صناعة اجتماعية بحتة كما يذهب أنصار التفسير السياسي لكل شيء. وإنما هو — في حقيقته — ملتقى عنصرين: عنصرٍ فطريٍّ يختزن في النفس الإنسانية، وعنصرٍ تاريخيٍّ تصوغه البيئة وتعيد تشكيله.

فالإنسان، منذ نشأته الأولى، لا ينظر إلى الجسد نظرة حسابٍ هندسي، ولا يزنه…