ما بقي منه

ولات محمد

اسمعي جيداً
اسمعيني..
…………
أنا مستعد 
أن أغوص في عينيك
أن أسبح فيهما 
حتى آخر قطرة ماء من الضفة الأخرى..
أنا مستعد 
أن أرقص على شفتيك أغنية 
حتى آخر حرف  
آخر نغمة
حتى ختام اللحن..
مستعد
أن أضم يديك بيديّ
حتى يغيب نبضك في شراييني تماماً
فلا نعرف أهو لك أم لي
مستعد
أن أُسمِعَك من سر الكلام
ما ترتعش له خلاياك جميعاً
حتى تصرخ بأعلى صوتها: 
كفى.. كفى..
أنا مستعد
أن يرتدي رأسي شعرك 
أن أرى العالم بعينيك
أن أنطق بلسانك ليُسمعك غزلي
أن أغرق فيك 
حتى أصبح أنا أنت…
أنا مستعد 
أن أقترف كل هذا وأكثر 
لكنني 
لست مستعداً أبداً أبداً
أن أخسر من أجلك 
ساعة واحدة من عمري القادم
فما بقي منه 
هو لي..
هل تفهمين؟!

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

فواز عبدي

هاتفني صباح هذا اليوم ليخبرني أن كلبه قد هرب. وحين سألته عن السبب، قال:

إنك تعلم كم كنا نعتني به، وندللـه.. لقد صار كأحد أفراد عائلتنا ولا نستطيع مفارقته.. إننا..

قاطعته:

لا أعلم إن كان لديك كلب. وعلى حد علمي فإنك كنت تكره الكلاب..

قال: صحيح. ولكن بعد عودتي من الخليج، وبعد أن أتممت هذا البناء، طلب الأولاد…

صبحي دقوري

تتقدّم البشرية اليوم نحو منعطف لا يشبه ما سبقه إلا في الظاهر. فمنذ الثورة الصناعية الأولى، والإنسان يخاف من الآلة، ويظن في كل مرة أنها جاءت لتسلبه عمله ويده ولقمة عيشه. غير أن ما يحدث اليوم مع الذكاء الاصطناعي أعمق من مجرّد دخول آلة جديدة إلى المصنع أو المكتب. نحن لا نواجه آلة تحمل…

ماهين شيخاني

ليس خلافاً أن تُدعى قامشلو، أو قامشلي، أو قامشلية، أو حتى زالين.

فالمدينة، كالجوهرة، تتراقص على ألسنة أبنائها بأشكال مختلفة، وكل لفظةٍ منها تحمل عبقاً خاصاً، ونغمةً تليق بمن ينطقها. وكما أن اسم “حسن” يتحول بين الناس إلى “حسنو” و”حسني” و”حسو”، دون أن يفقد جوهره، فكذلك مدينتنا تبقى هي هي، مهما تنوعت حروفها على الشفاه.

المشكلة…

صدر حديثاً عن منشورات رامينا في لندن كتاب «حياة مليئة بالأحلام» للكاتب هِنير سليم، بترجمة عربية أنجزها سعيد حكيم. وفي هذا العمل الروائي يواصل هِنير سليم استكشاف أسئلة المنفى والهوية والذاكرة واللغة، عبر سرد تتعانق فيه السخرية السوداء مع التأمل الإنساني العميق، وتتقاطع فيه التجربة الفردية مع قضايا الانتماء والاقتلاع والبحث الدائم عن المعنى.

تبدأ الرواية…