حلم الأمومة

 د. روفند اليوسف

مساءَ أمس
لن أنساها ابدآ
وجوه شاحبة
شفاه مرتجفة
عيون حزينة
فيه بصيص من الأمل
روحهم أعظم  من المحيط

ونفسهم أقوى من عناق البحر
فجأة.
 دخلت بقامتها الممشوقة
ووجها الملائكي
وشعرها الأسود الفاحم
المنسدل على كتفيها
وابتسامة طفولية تغطي ثغرها
صورة لوردة
وهي تعانق سدول الظلام
ياالهي
كم تدفقت في تلك اللحظة
إلى مخيلتي
صور شعرية
كاد لساني أن ينطق
 بلسان كبار الشعراء
فتزاحمت الكلمات
والمشاهد
فوجدت نفسي
 أمام دمعتين تنهمران
كحبتي ندى
من وريقات وردة صخرية
في صباح صيفي باكر

حنين

يراودني الحنين إلى الماضي
تقذفني همومي إلى ماوراء البحار
ولحظة الفرح أجدها تجمعت في حنجرتي
فيسقط الكلام في الصمت
وفي مخيلتي سيل من الذكريات
المتوهجة
وفي نفسي ينابيع شوق هادرة
 للأيام الماضية
براكين غضبي
تعايش أوجاع الدهر
يناديني الزمن وهو يعلم
بأنني أتألم  
وأتدحرج كصخرة دون أمل
في اللحاق بموكب اليائسين
أنكًََسِرُ كل يوم
ويسرق الفرحة من حياتي
فاقع أسيرة الإدمان
أدمان  اللعب بأوراق الزمن
فأعود إلى صمتي

بدون سابق إنذار!!

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

بوكيه زمين

عن الكردية: جان دوست

على سطح منزلٍ من الطين،
وتحت سماء زرقاء،
كنتُ أعد النجوم،
ممعنة في البدر
وكنتَ معي،
كانتْ هدهداتٌ
تتناهى إلى سمعي،
كأغاني العشاق،
كانتِ الهدهداتُ تثير رائحةَ الرشاد، والسمسق،
رائحة من الطِّيب الذي نأيتَ عنه
وضعتْ في يدي اليسرى
نرجساً وأقحواناً
زينتْ جدائلي
بزهور الخجخجوك.
***
قوس قزح يواجهنا،
تتناثر آمالُنا منه،
فجأة احترقتْ نظرةٌ تحت أهدابكَ،
وسقطت من عيني دمعةٌ متاوهةٌ،
غبتَ عني،
غمر السيلُ
البستانَ الذي نما تحت نهدي الأيسر،
تركنا…

خوشناف سليمان

الدبكة عند الكرد ترفاً فنياً. ام فقرة ترفيهية تسبق الطعام أو تعقب الاحتفالات. ام هي واحدة من أكثر الظواهر الاجتماعية التصاقاً بالوجود الكردي نفسه. فمن النادر أن نجد شعباً حافظ على الرقص الجماعي بهذا العمق و بهذا الحضور المتواصل في مختلف مراحل الحياة كما فعل الكرد. و كأن الجسد الكردي تعلم منذ أزمنة بعيدة….

إبراهيم محمود

 

في التاريخ الذي لا يغفل عنا

التاريخ الذي يُكتَب، وإن كان ينتسب إلى ما قبله، ليُصبِح هو نفسه، من اللحظة التي تُسطّر كلمته، داخلاً في خانة الماضي، لا يعني ما كان، ولمن كان في الصميم في شيء ماضياً. لأن أيّاً من هؤلاء، وهو ميْت غير قادر على قراءته أو مناقشته، وإن كان عجينتَه وخميرته، كما…

صدر حديثاً عن دار TASQ للنشر كتاب “يوسف جلبي: المغني الكردي الذي قُتل مرتين” للكاتب إبراهيم اليوسف، في عمل توثيقي يستعيد سيرة الفنان الراحل يوسف جلبي، أحد أبرز مؤسسي الأغنية الكردية الحديثة، وأحد أهم رموز الفلكلور الكردي في كردستان سوريا.

يتناول الكتاب حياة يوسف جلبي ومسيرته الفنية والإنسانية، منذ ولادته عام 1927 في قرية جبلكراو التابعة لمنطقة نصيبين، مروراً بانتقاله إلى الجزيرة السورية…