من المراة إلى المرأة في عيدها العالمي

جمعية المرأة الكردية في سوريا
 
في الثامن من اذار من كل عام تحتفل المراة بعيدها السنوي  و تحتفل معها كل القوى المحبة للحرية و السلام وذلك تكريما لها و تعزيزا لدورها الكبير والأساسي لبناء الأسرة التي تعتبر الخلية الأجتماعية الأولى والأهم في كل مجتمع
هذا العيد الذي اقره المؤتمر العالمي للنساء في مدينة كوبن هاغن الدانماركية عام 1910 تخليدا لتضحيات المرأة ونضالها ضد صنوف الظلم و القهر و الممارسات التي تستهدف انسانيتها ودفعا لها بأتجاه رفع الغين التاريخي عن كاهلها وتحقيق امانيها في العدل و المساواة  دون تمييز بسبب الجنس او العرق .
أن من اهم معايير تطور وتقدم المجتمعات الانسانية مدى توافر عوامل المساواة بين افراده  دون تمييز إلا بقدر ما يقدمه هذا الفرد للمجتمع  من جهد و خدمات سواء أكان رجلا أم امرأة وما لحق بالمرإة في السابق من جور وظلم ما هو ألا حصيلة الجهل والتخلف ونتيجة طبيعية لما ّالت اليه حالة المجتمعات  البشرية من استغلال واستعباد وانعدام المساواة وغياب العدل وسيطرة القوي  ( وعيا وجسدا واقتصادا ) على الضعيف فردا كان أو جماعة أم جنسا.
والحرية دوما تربط بعوامل تحقيقها من الوعي ووجود المورد الأقتصادي المستقل للمرأة و التمرد على الموروث الأجتماعي البائد و المرأة اليوم غير المرأة في القرن التاسع عشر بل المرأة اليوم تختلف عن المرأة بالأمس .
فقد نالت المرأة السورية بشكل عام في هذه الفترة قسطا من العلم و المعرفة  كما أستطاعت أن تكسر بعض القيود وأن تحصل على مراكز أجتماعية وثقافية . كانت محجبة عنها لفترات طويلة وكل ذلك بسبب عوامل التطور الطبيعي للمجتمع .
و المرأة الكردية بشكل خاص هي الأخرى قد قطعت أشواطا لا بأس بها على طريق تحررها الأجتماعي و الثقافي و الأقتصادي و السياسي بفضل مواصلتها العلم و المعرفة  لكن تبقى حقوقها ناقصة و حريتها محددة طالما أن شعبها
لا زال مضطهدا يعاني الأمرين وطالما انخراطها في مجال التوعية و العمل السياسي لا زال دون المستوى المطلوب إننا في جمعية المرأة الكردية في سوريا نقف اليوم على واقع المرأة الكردية في سورية و معاناتها عبر التاريخ من صنوف القهر و الظلم و الأضطهاد تحت وطأة التعسف الممثل في الجهل و التخلف و العادات و التقاليد البالية إضافة الى نتائج الاجراءات الاستثنائية بحق شعبنا الكردي مما يبدد طاقاتها الخلاقة ويحرمها من ممارسة دورها كعنصر فعال ومكافئ للرجل في بناء المجتمع وتقدمه وايمانا منا  بان تحرير المراة هي مسؤولية المراة في الدرجة الاولى وهو مرهون بمساعيها ونضالها الواعي والمنظم لرفع سوية ادائها وتمكينها من ممارسة دورها الطبيعي جنبا الى جنب مع الرجل من اجل الغاء الاجراءات الاستثنائية بحق شعبنا الكردي ورفع الاضطهاد عن كاحله وتحقيق امانيه واهدافه في التغير الديمقراطي واخيرا لا يسعنا الا ان نشارك كل امرأة فرحتها بيوم عيدها العالمي ونتمنى لها كل التقدم والتطور وكل عام والمرأة بالف خير

8/3 /2007

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

ا. د. قاسم المندلاوي

شهدت الرياضة الكوردستانية خلال السنوات الأخيرة تطورات مهمة في إقليم كوردستان ، تمثلت في المقام الأول ببناء شبكة واسعة من المنشآت والمؤسسات الرياضية ، شملت الملاعب والساحات والقاعات والمسابح في مراكز المحافظات — السليمانية وأربيل ودهوك وحلبجة — وكذلك في الأقضية والمدن مثل سوران وزاخو وكلار وكفري وخانقين وغيرها .

<p...

عنايت ديكو
– تمثال الرجل المؤدلج … تمثالٌ يختزل كل أضلاع الفكر والثقافة في هندسة الجرأة والسياسة والحضور وبنائها.
– في وسط لندن … عاصمة الأباطرة والملوك … حيث تتكدّس التماثيل البرونزية والرخامية للملوك والأمراء والجنرالات وقادة المجد الإنكليزي، الذين صنعوا التاريخ بدماء الآخرين.
– هنا، في قلب لندن، وبين هذه المنحوتات والتماثيل الملكية، وبين الأزقة والشوارع والحدائق…

أكرم محمد
لطالما كان الفن الملتزم هو الحصن المنيع الذي تحتمي به الشعوب المناضلة للحفاظ على كينونتها الثقافية ووجودها التاريخي في مواجهة حملات الإنكار والصهر المنهجية. وحينما تصبح الكلمة المغناة واللحن الصادق سلاحاً لمقاومة المحو، فإن الموسيقى تتجاوز حيز الترفيه لتتحول إلى وثيقة نضالية حية تحفظ ذاكرة الأمة وتصون لغتها الأم عبر الأجيال. وفي تاريخنا المعاصر،…

رقية العلمي/ فلسطين

أنا ابنة لواحد من آلاف الشهداء الذين ارتقوا خلال الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، حكاية بدأتُ في كتابتها من ساعة ما حملت جثة أبي، لم تزل كلمات وجعها تدق في رأسي، أكتبها بدون تدوين… إلى أن آن الآوان وبدأت قصة عمر تبزغ وتنمو على الورق… أخاف أن يداهمني الموت قبل أن أسطر قصتي التي…