المرأة الكردية درع من النار … نارين عمر بوابة الأمل ..!!

عادل عبد الرحمن

المرأة الصالحة درع من النار فهي الأم والأخت والزوجة والحبيبة, فمنذ العهود الغابرة هي الطباخة والنافخة حيث السوط يعمل واللحود مترصدات لهن والرجال قيام دون رادع يذكر, فغشاء البكارة دليل شرف العذارى , أما الرجال فلا يملكون غشاءً حتى ندري الحقيقة أو إلى أي درجة من الشرف ينتمون, فالمرأة في المجتمعات الشرقية أسيرة اللسان مكسورة الجناحين وتائهة بين الحجاب والنقاب وغيرها.
ان سرقت هذه المسكينة رغيف خبز بدافع الحاجة والجوع يطحن كما يطحن الحب في رحا الطاحونة , وإذا سرق الآثمون طعام مسكين بأكمله يتوجون ملكاً على عرش البوهيميين , لذلك ومنذ فجر التاريخ والحروب مشتعلة في بلاد ما بين النهرين الغارق في دياجير الظلام حتى في الوقت الحاضر , فلا ندري الخسيس من النفيس فألقت هذا الوباء التي طورت ذاتها بذاتها على مملكة النساء العزل اللواتي ينسجن مرارة حياتهن اليومية بين اللقمة التي تقيها من الهلاك والجمرات الثلاث التي ينطقها هذا العتي الكاسر والخاسر في نهاية المطاف . فالمرأة ضحية هيجانه الأعمى وجبروته الفولاذي هاربة من خياله الذي يطاردها في راحتها وقيلولتها ومكامن أنوثتها بشكل سافر حتى أصبحت مهانة مرغمة الطاعة كالعبيد والجواري التي تباع في أسواق النخاسة بطرق حديثة والمتطورة في أيامنا هذه.
فالكتابة نارين عمر: صاحبة المقالات المتنوعة في السياسة والأدب والثقافة اسبق منا كثيراً في هذه القضية خاصة بدفاعها المستميت عن حقوق المرأة خلال كتاباتها وأشعارها ودراساتها المتنوعة وهذا حقها الطبيعي فالشرائع السماوية أنصفت المرأة والقوانين مكشوفة وجلية في هذا الأمر . فهي ترى بضرورة طهي هذا الواقع وغليه في المراجل حتى تفوح منها رائحة الشواء ليشمها أنوف المحتقنين الصائمين دهراً الغارقين في السبات إلى إشعار آخر.
فهي تقف بالمرصاد أمام هذا الطغيان السافل الذي يهدم مكنونات المرأة الكردية أسوة بالنساء العالميات , كالقنبلة النووية الموقوتة التي لابد لها أن تؤثر في الأجيال القادمة ..؟
من مرتفعات ديركا حمكو  :
أهلي الكرام :
مساء الخير..!! التي أنجبت غبارها الكاتبة والشاعرة والباحثة نارين عمر كأنها أليسوع يهبط من نسيج الأضواء الباهرة : ديرك خبز الاباء والأجداد الممزوجة بالعرق والدماء .
نارين عمر:  المرأة التي تتطاير من حميم أظافرها الشهب والنيازك الضاحكات في السماء. أيتها الفاتنة العزلاء التي تقدسين شمس الصباح الصخرة الكبيرة في- اوسا ..!! الاندونيسية .
نارين عمر: المتسائلة جداً عن الحب والبراءة والشفافية عن العواطف الضائعة في جنائن الطفولة الغائبة في قرية جدها عندما تفرش مائدة من الفاكهة الطازجة يقطفه من مآقي كردستان الخلابة .
فهاهي الكاتبة والشاعرة والإنسانة : نارين عمر المتمردة بعشقها الخالد لكردستان وهي تتخيل الحب بأنه كالفاكهة على منضدة مفتوحة تشبه كوكتيل وعسل جزراوي فتحدق ساجدة مقلتا وطنها فتتذكر دائماً نقرية برغلها التي ترقد على نار هادئة ورموش وطنها الحبيب تذكرها دائماًٍ برقيميات والأبجديات والسنة النار الملتهبة على فوهة تنور قريتها المتأججة تتأمل وطنها بانها آتية لا محال تشرع ذراعيها لتدنو إلى صدرها الدافئ لتأخذ قسطا من السكينة بعد جهد طويل … وهي قائلة …
تعالي أيتها الحبيبة
تعالي أيتها الحبيبة كردستان
طال الصمت والانتظار
تعالي لقد رسمتك زنبقة
وأية قسم وأوسمة
أزين بها الأعناق
سبحان الذي رفع بدون عمد
سبحان الله في حبك كردستان
ترفعنا وأنت العمد .
فهي تنادي الحبّ الذي يزرع الصفاء والمودة والبراءة بين أبناء جلدتها وحثهم على الوقوف والمضي قدماً ضد العابثين والمتنكرين لحقنا في الحرية والاستقرار وإقامة دولتنا المستقلة العادلة التي ستكون دعماً ومساندة للشعوب المضطهدة ومد يد الإخوة إلى الجوار في التآخي والعيش المشترك . تقول الشاعرة نارين عمر في الأبيات التالية :
نجيعُ يراعكَ
يتسرّبُ إلى
عمق مخيّلتي
يلوّنُ تشعّباتها..
يغرسُ فيها جمراً
استلّ جذوره
من شجرةِ الخلد
لأسكنَ عمقَ أعماقه
وتذهب إلى البحث من اجل هذا الحب فالتعب أنهكها جماً عندما تجد هي هذا الحب تضيع مرة أخرى فتحمل ملعقة غذائها وتضرم نارا بأناملها القلمية لتهتدي هذا الحب وتبحث في مداخل محفظتها تخميناً منها إنها مختبئة في زجاجة عطرها ومشط شعرها محابر أقلامها . فهي تنادي هذا الحب لتجيء رمال متحركة ككتل من البرد على قلوبنا المغلقة وأشلائنا المبعثرة في ازقة مدن ضائعة فهي تبحث بين أرصفة الحقيقة وانين البراري في أرغفة ألامهات الثكالى في ذاكرة الأطفال الجائعة على شرفات البيوت الترابية المهترئة أو في لوحات الأطباء القاحلة أو في أدوية الصيادلة الفارغة فإنها كعالمة أثرية تنقب في التراب وتقلب صفحة الحوادث تفتش في ثلاجات الجثث .. تقول الشاعرة نارين عمر :
أنتِ…
نصفُ الحبّ الآخر .
لديريك ..
كنتَ تسردُ عليّ ..
حكاية مفرداتك
دون أنْ تدري أنّك
حوّلتني إلى قصيدةٍ
تحضنُ
قصائد عشق
حتى النّخاع
وهكذا نرى بان الشاعرات الآريات منهن الكرديات بدر الدجى من خدهن أضاءت اكتسوا زي التحشم حدق الجوارح أنوفهن فابتكر له منقاراً حسد السماء زينتهم فخلق الله نجوماً في السماء ..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
·       – نارين عمر : كاتبة وشاعرة وباحثة من مواليد مدينة ديركا حمكو
·       إجازة في اللغة العربية :
·       لها مجموعتان شعريتان : بالعربية والكردية – وهي قيد الطبع .
·  مهتمة في الشأن الكتابة منذ عشرين عاماً – خاصة الأدبية والثقافية والاجتماعية والفكرية .

·       لها أبحاث كثيرة في شان المرأة – خاصة الكردية .

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

صدرت عن منشورات رامينا المجموعة القصصية الجديدة «يوم فقدنا أصواتنا» للكاتب والصحفي السوري – البريطاني المصطفى نجّار، لتشكّل عمله الأدبي الثاني بعد روايته «أحلام صائد القطارات» الصادرة سنة 2024، وانتقالاً جديداً في تجربته الإبداعية من الرواية إلى القصة القصيرة.

تقع المجموعة في 106 صفحات، وصدرت في يوليو/تموز 2026، وتضم قصصاً تتحرك في مناطق تتقاطع فيها الذاكرة…

فواز عبدي

في شقة صغيرة في مدينة دورتموند، جلس دارا أمام شاشة الكومبيوتر يتصفح أرشيفاً رقمياً عن معرض دمشق الدولي. لم يكن يبحث عن شيء محدد. فقط كانت لديه رغبة عارمة في أن يربط بين ذاكرته الممزقة وبلدٍ لم يعد يعرفه إلا من صور باهتة وأخبار تأتي من بعيد محمّلة دائماً برائحة من آثار الحروب، وأحاديث…

نصر محمد / ألمانيا
هذه ليست قصيدة عن مدينة ، بل قصيدة عن مسافة . عشرون دقيقة هي المسافة الجغرافية إلى عامودا ، وعشرون عاماً هي المسافة الوجودية للوصول إليها .
1. مفارقة الزمن – عشرون دقيقة التي لا تنتهي :
تفتتح بـ ” إلى عامودا تأخذني عشرون دقيقة ” – جملة تقريرية ، بسيطة ، كأنها مواصلات…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

ليس من الصعب أن نفهم لماذا يعود الأدب، في لحظات اضطراب الهُوية، إلى الأسطورة. حين يصبح الحاضرُ أرضًا غير مستقرة، ويبدو التاريخُ الرسمي ناقصًا أو منحازًا أو مكتوبًا من زاوية واحدة، تبحث الجماعة عن زمن آخر تستند إليه، عن آباء غابرين، وأبطال، وملاحم.

لكن المشكلة تبدأ في اللحظة…