بقلم : ماهين شيخانيهي واحدة من الأقطاب الثقافية الكردية من العائلة البدرخانية . ولدت في 11تموز 1909في مدينة ( قيصري ) حيث نفي والدها صالح باشا الى هناك , ولدى انتقالها الى دمشق درست في دار المعلمين (1924) ثم سافرت إلى الأردن وبقيت هناك حتى عام (1927) ثم عادت الى دمشق وعملت في التعليم , تزوجت من عمر مالك حمدي وخلفت منه ابنة ( اسمه خان )1931 وطلقت منه , ثم تزوجت من الأمير جلادت بدرخان عام 1935 وأنجبت منه فتاة ( سينم خان) 1938وفتى ( جمشيد ) 1939 وبعد مضي 17 عام من حياتها الزوجية مع المير جلادت أصبحت أرملة بوفاته
كانت مثال المرأة المثقفة التي تعاون زوجها وأهلها وتدافع عن حقوقها , المربية الفاضلة في مهنتها كمعلمة وكأرملة , إضافة الى لنشاطها التحرري .
ناضلت روشن بدرخان من أجل حقوق المرأة وذهبت الى القاهرة كممثلة للنساء السوريات في مؤتمر النساء في القاهرة وأصرت أن تعتلي منصة الخطاب بلبسها الأميري الكردي , كما وهي الكردية الوحيدة التي ذهبت ( لتمثل شعبها الكردي ) الى اليونان لتساهم في مؤتمر مكافحة الاستعمار 1957.
وبدعوة من الخالد مصطفى البرازاني توجهت إلى كردستان العراق وأسست في مدينة ( حاجي عمران )الاتحاد النسائي الكردي عام 1971.
كانت روشن بدرخان تتقن عدة لغات ( العربية – الفرنسية –الانكليزية – التركية . بالإضافة إلى لغتها الأم ).وكان معظم نتاجها الثقافي في مجال الترجمة إلى العربية كما يلي :
1- مذكرات معلمة –أو عصفورة السياج – تأليف رشاد بك نوري – بالتركية ترجمتها للعربية عام 1990
كانت تقوم بأعمال ترجمة وتأليف وإعداد لم تكتمل مثل : جلادت بدرخان كما عرفته ( تأليف )- العوامل الحقيقية لسقوط أدرنة ( ترجمة ) – مذكرات روشن بدرخان – الأمير بدرخان : لمؤلفه لطفي ( ترجمة )
في يوم الثنين1-6-1992 وافت المنية أم الكرد وأميرتهم وشيعها سكان مدينة بانياس السورية في حشد كبير متأثرين بشخصيتها الفذة الى جوار جدها ( بدرخان باشا ) في مقبرة الشيخ خالد النقشبندي بحي الأكراد في مدينة دمشق .
ففي قصيدة للدكتور زاهد محمد زهدي وصف شامل لشخصية روشن بدرخان بذكرى وفاتها اذ يبدأ القصيدة قائلا :
(( يا كوكبا كان سناه يملأ سناه الأفق مبهورة بضوئه مشدودة له عين الأهل والرفاق ))
تحية عطرة الى روح روشن بدرخان …
ستبقين خالدة في ضمير أبناء شعبك ما بقي هذا الشعب .
—
ملاحظة : نشرت هذه المقالة في مجلة الحياة ( جين )العدد 52 نيسان 2001 م

التعليقات (0)