القرّاء على موعد مع «أكواب القراءة»

بعد فوزه بجائزة الإبداع في الرواية وإصداره أربع روايات أدبيّة، يترجل الروائي آل زايد عن صهوة الأدب ليمتطي صهوة التأليف، شاقًا مضماره الجديد بكتاب متميز يحمل اسم: “أكواب القراءة.. نحو قراءة ألف كتاب”، يتبنى آل زايد مشروع (قراءة ألف كتاب)، حيث يرى أنه الحد الأدنى لقياس معيارية الثقافة، فيقول: “ورقم (ألف) هو أقل عدد كتب في تقديرنا لنصف شخصًا ما أنه مثقف، إذا كان تعريف المثقف هو: (من يعرف شيئًا عن كل شيء، أو يأخذ من كل علم بطرف)”.
 يروج الكاتب السعودي آل زايد إلى الثقافة عبر قاعدتين، “قاعدة الأخذ أولًا”، حيث يقول: “فلنتعلم من الأطفال ثقافة الأخذ أولًا، ثم يأتي دور العطاء”، وهي القاعدة الثانية، ويقول: “قبل أن أحلم بأن أصبح كاتبًا طمحتُ أن أقرأ ألف كتاب”، ويروج لمزاولة القراءة بقوله: “اقرأ ألف كتاب لتغير بوصلة حياتك، ليس مهمًا أن تكون كاتبًا بقدر ما تكون قارئًا”. 
وفي هذا الكتاب يقدم آل زايد خلاصة تجربته القرائية التي امتدت لسنوات طويلة من أجل قراءة ألف كتاب، ويعلق على هذا الرقم بقوله: “ليس من الصعب قراءة (ألف كتاب)، إذا ما جعلنا القراءة لنا عادة وعملًا روتينيًا لا نحيد عنه، إذا كانت القراءة مهمة بالنسبة لنا؛ فإنه سيكون لها حيزًا في جدولنا اليومي، ولن تقع في الهامش”.
وعن مبادرته لتأليف هذا الكتاب يقول: “وارتأينا أن نختم هذه الألفية بكتاب يتحدث عن أبرز ما أعجبنا فيها، وعن كتّابها بشكل مختصر، يعطي للقارئ فكرة عامة، لعلنا نشوقه للبحث عنها، ومن ثم اقتنائها ومطالعتها”، ويضيف آل زايد في مقدمته (رحلة مع كتاب)، شارحًا فيها طبيعة كتابه حيث يقول: “ففي مسيرتنا القرائية لقراءة ألف كتاب، حفلنا بالعديد من الكتب المتميزة، وتحاشينا ذكر الكتب السيئة أو التي كان لها تقييم منخفض”.
يصف آل زايد كتابه (أكواب القراءة بقوله): “هذا الكتاب سيكون مرتعًا لسياحة رشيقة قصيرة المقصد، ستلبي احتياج البعض، وتشجع البعض الآخر على تدشين رحلة مماثلة، وتفتح أبواب النقد لعصبة أخرى، وهي مساهمة كإلقاء حجر في بركة تنعش المرتادين لدوائر الآثار الكتابية”. الكتاب صدر عن دار كنوز المعرفة العلمية للنشر والتوزيع، وهي دار أردنية بارزة تتبنى شعار التواصل الثقافي والعلمي والحضاري، تأسست عام 2005م.
-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.-
عن المؤلف: 
عبدالعزيز حسن آل زايد، كاتب وروائي سعودي، من مواليد مدينة الدمام في عام 1979م، حاصل على (جائزة الإبداع) في يوليو 2020م، من مؤسسة ناجي نعمان العالميّة في بيروت في دورتها الـ18، بروايته (الأمل الأبيض)، آل زايد يحمل درجة البكالوريوس من جامعة الملك فيصل، والدبلوم العالي من جامعة الإمام عبد الرحمن بن فيصل. روائي مهتم بالسّرديات التاريخيّة التخيليّة، ومؤلف شغوف بالكتابة، وهو يمارس مهنة التعليم في المنطقة الشرقية بالمملكة العربية السعودية، له الكثير من الكتابات على الصحف والمجلات الإلكترونية ومواقع الإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي المتنوعة.
-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.-
اقتباسات من الكتاب:-
منذ الطفولة كنت أعشق الرحلات، ومع تقدم الزمن انتقلت هذه المحبّة من جغرافية الرحلات إلى رحلات الفكر والثقافة والأدب، كلنا استذوقنا السياحة ولذيذ السفرات، لما تكتنز من كشف عوالم أخرى، ومعالم لم نألفها ووجوه لم تقع أبصارنا عليها من قبل، ولكن ماذا عن السياحة الأدبية والثقافية؟، ماذا عن ارتشاف أكواب القراءة؟، من خلال تقليب صفحات الكتاب نتعرف على الكاتب وهويته وعلى الأفكار المكتومة التي يسرها بين طيات الرقاق ويدسها في أحبار الكلمات، كما يمنحنا بيد السخاء معلومات ذات قيمة ومعارف قيّمة كاللؤلؤ في جوف المحار.
هناك بعض الكتب صرفنا النظر عنها منذ صفحاتها الأولى، رغم أنّ البعض أثنى على كتّابها وجدوائية قرائتها، بعض الكتب اعتيادية غير أن للكاتب أسلوب جاذب، بعض الكتب عميقة فكريًّا متعبة للقارئ الاعتيادي، بعض الكتب أدبية وأخرى ثقافية، وهكذا تربوية ودينية وتطول القائمة.
وكان هذا الكتاب مفيد لنا قبل غيرنا، حيث أعدنا مراجعة الكتب المقروءة التي يستحق بعضها القراءة للمرة الثانية، إلا أننا أكتفينا بالتدوّين عنها، لتبقى ظلالها حاضرة، وهو طبق شهي بالنسبة لنا، نضعه هدية للقراء، العاشقين للتذوق، ما طاب للقارئ منه عليه أن يلتهمه باقتنائه وقراءته، أو تجنبه لغيره إن لم ينل الإعجاب، فالذواق اشتات، ومن طبيعة البشر طابع الاختلاف، وما أجمل أن نقرأ كتابًا آخر، يعكس تجربة قراءة ألف مصنف، فمثل هذه الكتب تنعش القراءة والمكتبات، وتسدي للكتّاب بعضَ معروفهم علينا كقراء، وبالتالي ككتّاب لمن أرتأى ركوب صهوة القلم والتغريد في ميادين الكتابة والتأليف.
-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.-
معلومات عن الكتاب:-
حجم: 21×14
عدد الصفحات: 220
ردمك: 9789923490020
تاريخ النشر: 09/11/2021
الناشر: دار كنوز المعرفة العلمية
متوفر | موقع نيل وفرات 
-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.-
مؤلفات أخرى للكاتب:
١/ رواية البردة
٢/ رواية كرائم الطيب
٣/ رواية رائحة العندليب 
٤/ رواية شذا الحبيب
-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.-
#أكواب_القراءة
#عبدالعزيز_آل_زايد
#دار_كنوز_المعرفة
#إصدارات_كنوز_المعرفة 
-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.-


شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

خالد بهلوي

شهدت دول العالم خلال العقود الأخيرة تزايدًا ملحوظًا في أعداد الجاليات الكوردية نتيجة الهجرة القسرية التي فرضتها الحروب والأحداث المؤسفة، حيث عانى الشعب الكوردي، ولا سيما المرأة والطفل، من ويلات كبيرة دفعتهم إلى البحث عن الأمان والاستقرار في بلدان توفّر الحد الأدنى من الأمن والحياة الكريمة.

ومع وصول الأسر الكوردية إلى الدول الأوروبية، بدأت…

تلقى المكتب الاجتماعي في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، بكثيرٍ من الحزن والأسى، نبأ رحيل الشقيقين:
محمد سليمان حمو
نجود سليمان حمو
وذلك خلال أقلّ من أسبوع، في فاجعةٍ مضاعفة تركت أثرها الثقيل في قلوب الأسرة والأصدقاء ومحبيهما.
يتقدّم المكتب الاجتماعي بخالص التعازي وصادق المواساة إلى:
الكاتب اللغوي والمترجم د. شيار،
والشاعرة شيلان حمو،
والكاتبة والمترجمة أناهيتا حمو، وعموم العائلة…

إبراهيم محمود

لم يغفروا له

لأنه قال ذات مرة همساً:

” يا لهذه الحرب القذرة ! ”

لم ينسوا غلطته الكبيرة جداً

لأنه قال ذات مرة:

” متى ستنتهي هذه الحرب ؟ ”

أوقفوه في منتصف الطريق

عائداً إلى البيت مثخن الجراح

وهو يردد:

” كيف بدأت الحرب ؟”

” كيف انتهت هذه الحرب ؟ ”

حاكموه خفية لأنه

تساءل عن

رفيق سلاحه الذي لم يُقتل

في…

ماهين شيخاني.

أنا رجلٌ
لم أسأل التاريخ:
هل يريدني؟
دخلتُهُ كما يدخل الدمُ
في اسمٍ قديم.
وُلدتُ بلا دولة،
لكن بذاكرةٍ
أوسع من الخرائط،
تعلمتُ مبكراً
أن الوطن
ليس ما نملكه،
بل ما يرفض أن يتركنا.
صدقي
لم يكن فضيلة،
كان عبئاً وجودياً،
كلما قلتُ الحقيقة
انكمش العالم
واتسعت وحدتي.
خسرتُ المال
لأنني لم أُتقن المساومة،
وخسرتُ الوقت
لأنني صدّقتُ الغد،
وخسرتُ الأصدقاء
حين رفضتُ
أن أكون ظلًا
في حضرة الزيف.
أنا رجلٌ
يحمل قوميته
كما يحمل جرحاً مفتوحاً:
لا ليتباهى،
بل كي لا ينسى
أنه ينزف.
رفعتُ…