مشاهد لحظة التحول

شيرين أوسي

انقلاب أعمى باغتني
خيال فار من  قبضة الجنون
ليسرق ومضة ما
من ذاكرة خصبة
بالأحلام
تمرد ليسرق
جذوة
تنوس
تتوهج
قبل الانطفاء
تسفك الاماني
على مذابح الانتظار
أحشدُ لها
خارج السور
حواسي
غارقةً
في أحاجي العتمة والظل
أبحث عنك خارج المألوف
حين تميد الابتسامة
وتغدو غريبةً.
عاشقٌ…….
والأسئلة كثيرة
الصبر
يحشو أصابعي
بالكثير من الندم
كلما أعادتني
الحروف باكيةً
إلى ماقبل ذاك الشوق
حين أولت الحلم
خطأً
وأنا  أتفقد
خرافة البعد
وكرنين جرس
في مقامات الغياب
نصال الشوق
ترنح على دمي
نبض يتجلد
حين التجرد للشوق المكنون
في قاعٍ
غارقٍ
بينابيع لا تنضب
أحلاماً
ثملاً…….
كان التبرير لغيابك
لايفقه الارتجال
لست من يقبض  على الجمر
ولست من لايتحمل لسعه
حين الصراع
ستخلع الامتثال
للطبيعي….. والتكرار
صراط العشق
صعبٌ
يجهد الروح
قبل أن يغتالها
أعتنق الصبر
الموشح بالوحدة
في  برزخ عشقك
ويحٌ لقلبٍ
اشتكى عشقك للحياة
اللوم مضاعف
والعدل مفقود
مصلوب
وانا لا أُجيد الكذب

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

فواز عبدي

شهدت تركيا بعد انقلاب عام 1980 العسكري واحدة من أقسى الفترات في تاريخها الحديث. فقد فرضت حالة طوارئ طويلة، وانتشرت عمليات الاعتقال والتعذيب والمداهمات الليلية، وصارت الحياة اليومية، وبشكل خاص في مناطق كردستان، محكومة بالخوف والرقابة الشديدة؛ حيث كل زاوية تنبض بالرهبة: خوف من زيارة صديق، من الاحتفاظ بكتاب، من كلمة تقال في مقهى،…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

لَيست الأمكنة مُجرَّد جُغرافيا صامتة، ولا هي حَيِّز مُحايد تتحرَّك فيه الشخصياتُ كَيفما اتَّفَق، إنَّها كائن حَي ، يتنفَّس الذاكرةَ ، ويتشكَّل بالزمن ، ويُعيد تشكيلَ الإنسانِ في الآن ذَاتِه .

في أدبِ كُلٍّ مِن الروائي الفِلَسْطيني إبراهيم نصر اللَّه ( وُلد 1954 ) والروائي التُّركي أُورهان باموق…

ماهين شيخاني

في كوردستان، لا يُولد الأديب وفي يده قلم فقط، بل يولد وهو يحمل سؤالاً ثقيلاً:

كيف أكتب… وأنا لم أؤمّن خبزي بعد؟

ليست معاناة الأديب الكوردي رومانسية كما يتخيل البعض، وليست تلك الصورة الحالمة لشاعر يجلس تحت شجرة ويكتب عن الحب والحرية.

الحقيقة أكثر قسوة:

الأديب هنا يعيش بين جبهتين:

جبهة الحياة… وجبهة الكتابة.

الأديب الذي يعمل خارج حلمه

في الصباح،…

قصة: م.علي كوت

ترجمة: فواز عبدي

5 أيار 1986/ ماردين

أخي العزيز (…..)!

قبل أن أبدأ رسالتي أهديك تحياتي الحارة وأقبل عينيك السوداوين. يا أخي، أرسلت لك عشر رسائل وها هي الرسالة الحادية عشرة. ولم نتلق منك أيَّ جواب! لنعرف على الأقل إن كنت مازلت حياً وسالماً. حتى ترتاح قلوبنا. دموع أمي لا تفارق عينيها! تجلس كل يوم، تبكي…