منتخبا الاردن و القطر الى اللقب

ا . د . قاسم المندلاوي

بعد هزيمة اقوى منتخبات شرق اسيا  وهي ( اليابان و كوريا الجنوبية و استراليا )  و فوز الاردن على كوريا الجنوبية  وقطر على ايران، ستقام المباراة النهائية بين قطر والاردن  يوم السبت المصادف  10 / 2 / 2023، وكلا االفريقين  بمستوى عالي من المهارات الفنية و الخططية سيما في الهجمات السريعة و المرتدة و التهديف الاكثر دقة وخطورة  وقوة الدفاع، ولا ننسى الدور الرفيع لمدرب فريق الاردني  المغربي، و المدرب الاسباني لفريق القطري .. يبقى الشيء المهم ايضا الجانب النفسي ” ضبط السلوك و عدم التوتر و الحذر من الخشونة والاخطاء ( الفاولات )   … وفي  مباراة نصف النهائي بين ( الاردن وكوريا الجنوبية ) قدم الفريق الاردني انجاز تاريخي مميز حيث فاز على اقوى  منتخب اسيوي ( 2 – 0 ) والصعود الى النهائي ولاول مرة في كاس امم اسيا،
 ولعب الفريق بطريق جماعية في الهجوم والدفاع و بمهارات ولياقة بدنية ونفسية عالية وكانت السيطرة على الساحة والكرة لصالح الفريق خلال الشوط الاول والثاني من المباراة، وكما ذكرنا اعلاه كان للمدرب المغربي ( الحسين عموته ) دور كبير في نجاح و فوز الفريق …  وبالمقابل لم يقدم فريق كوريا الجنوبية ذات الخبرة الكبيرة والفائز لمرتين على لقب كاس اسيا الاداء المطلوب، ولعب بتوتر الاعصاب  وفقدان التوازن في الهجوم وشلل في الدفاع و غياب التهديف، علما كان يقود هذا الفريق المدرب الالماني ( يوغن كلينسمان ) المشهور عالميا  .. وفي اعتقادنا  : الفريق الاردني هو الاقرب للفوز على اللقب اذا ما قدم نفس العطاء والمستوى من الاداء المهاري و اللياقة البدنية والنفسية العالية .. اما مباراة (  ايران  و قطر ) التي كانت  صعبة و مثيرة  للغاية، الفريق الايراني  سجل اول هدف بعد مرور 5 دقائق من مباراة  الشوط الاول  ثم سجل فريق القطري هدفا التعادل بعد 17 دقيقة من نفس الشوط ، ولكن وبسبب ضعف خط الدفاع و حامي الهدف الايراني والتهديف غير مركز لم يستطع الفريق احراز اي تقدم  سوى حصوله على هدف من ( ضربة الجزاء ) ولم يتوفق في الشوط الثاني  .. اما بالنسبة للفريق القطري بقيادة المدرب الاسباني  ( فليكس سانشيز باس )  دخل الملعب بثقة و معنوية عالية ولياقة بدنية افضل ولعب بخطة دفاعية و هجمات مرتدة سريعة ناجحة مما حقق هدفين وفاز ( 3 – 2 ) من جهة اخرى كان اللاعب القطري اكثر خشونة وعدوانية خلال اللعب وحتى بعد الانتهاء من المباراة .. اما بالنسبة ( لتحكيم المباراة ) كان الحكم الكويتي الدولي  (  احمد العلي ) الذي قاد المباراة ، عادلا وصائبا وصحيحا في قراراته  .. واخيرا اللعب فيه ربح  و خسارة ولكن الشيء المهم الروح الرياضية العالية لدى اللاعبين و الجمهور المشجع  وحرية التمتع بالفرح والسرور  و بالاحتفالات  شريطة عدم  القيام باعمال العنف و الشغب آو ( اطلاق العيارات النارية ) المؤدية الى قتل النفوس البريئة كما يحدث في بلدنا العراق عند الفوز في البطولات العربية و الخليجية والدولية .   

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

أميرة لوند

التراث والأجواء:

مهرجان زاخو الدولي: ملتقى الفن والتراث في أحضان الخابور، تألقت مدينة زاخو العريقة، بوابة كوردستان النابضة بالتاريخ بانطلاق فعاليات مهرجان زاخو الثقافي الدولي الذي تحول إلى تظاهرة فنية وثقافية كبرى تجمع بين أصالة الماضي وإشراقة الحاضر. وشهد المهرجان حضوراً لافتاً من المثقفين والفنانين والوفود الدولية ليتحول الحدث إلى جسر حقيقي للتواصل الثقافي والإنساني…

نارين عمر

حين يغفو المساء
أتصفّح مفكّرة نهاري
ألمّ شمل صور موبوءة
بحمّى الرّادار تشعّ
من نقوش تتقمّص متاهة الطّلاسم
تتمازج الصّور تتناغم النّقوش
أدير العدسة الرّادار صوب
جهات مرئيّة في جغرافيّة الفكر
كمشدوه إلى حماقة حكيم
أفتح الفم نصف فتحة
من صورة لم أتنبَّه إلى ولادتها
كطبيب يرى نبض مريض الغيبوبة
يتأرجح بارتباك
أمعن النّظر في منقوشة خانتها
ألوان قوس قزح
أرخي معصرة الفكر
أمتصّ عصيراً مزاجيَّ المذاق
أتابع اهتزاز الصُّور
أبتلع…

ا. د. قاسم المندلاوي
الفنان الراحل “عدنان دل برين”

الفنان الراحل “عدنان دل برين”، واسمه الحقيقي “عدنان موسى”، أطلق على نفسه لقب “دل برين” بعد وفاة والدته، إذ ذهب إلى قبرها وبكى طويلا متأثرا بفقدانها، ومنذ تلك اللحظة سمى نفسه بهذا الاسم، الذي يعني “صاحب القلب المجروح”. وهو موسيقي ومغن وملحن عفريني، اشتهر في غرب كوردستان.

<p...

إبراهيم اليوسف

صدر حديثاً عن دار النخبة للنشر والتوزيع في القاهرة كتاب جديد بعنوان” عين ديوار تاريخياً وجغرافياً” للباحث والكاتب عمر إسماعيل، في طبعة أنيقة جاءت في نحو 458 صفحة من القطع المتوسط، متضمناً دراسة موسعة وشاملة عن واحدة من أهم القرى الكردية الواقعة في أقصى شمال شرقي سوريا.

وقد قدّم للكتاب الكاتب والباحث خورشيد شوزي، الذي…