أمّي

جانا سيدا
الترجمة عن الكردية: إبراهيم محمود
هِبيني
من شتاء عينيك
قطرات من المطر
لأروي
الليلة
غليلَ عمري
بخمر حبّك ِ
أنفاس الحريق
تصعد
من ترنيمتك
وعامودا
كجمرة من نار
كانت تومض
في خريف غدار
عندما كنت
 تهزين مهدي
كانت آلاف الأقمار
تنحني
أمام وجهك البهي
حتى وجهك وحده
يضيء سنيني
هواء الجنة
الذي يفوح من صدرك
كان يدير
رحى أيامي
بحرارة
كنت أنظر إلى عينيك
عندما كانت الدموع
مثل نجمتين
تشعان فيهما
ومثل أمواج البحر
كانت
تبلغ الشاطىء
ولم تسِل دموعك
إنما الحروف الضائعة والعطشانة
تقطَّرت من قلبي
هبيني
من شتاء عينيك
قطرات من المطر
ليرحل الصيف
من القلب
هبيني
من شتاء عينيك
قطرات من المطر
لأحارب بها
الأمواج
لا أدري
لماذا تظهِر الأمواجُ
حبَّك
وأنا بدوري الليلة
على هذا الرمل البارد
مرهقة ووحيدة
وحده
يا أمي
حبّك
والموج
معي
لا ينامان
*-Jana Seyda – Dayê

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

صدرت عن منشورات رامينا المجموعة القصصية الجديدة «يوم فقدنا أصواتنا» للكاتب والصحفي السوري – البريطاني المصطفى نجّار، لتشكّل عمله الأدبي الثاني بعد روايته «أحلام صائد القطارات» الصادرة سنة 2024، وانتقالاً جديداً في تجربته الإبداعية من الرواية إلى القصة القصيرة.

تقع المجموعة في 106 صفحات، وصدرت في يوليو/تموز 2026، وتضم قصصاً تتحرك في مناطق تتقاطع فيها الذاكرة…

فواز عبدي

في شقة صغيرة في مدينة دورتموند، جلس دارا أمام شاشة الكومبيوتر يتصفح أرشيفاً رقمياً عن معرض دمشق الدولي. لم يكن يبحث عن شيء محدد. فقط كانت لديه رغبة عارمة في أن يربط بين ذاكرته الممزقة وبلدٍ لم يعد يعرفه إلا من صور باهتة وأخبار تأتي من بعيد محمّلة دائماً برائحة من آثار الحروب، وأحاديث…

نصر محمد / ألمانيا
هذه ليست قصيدة عن مدينة ، بل قصيدة عن مسافة . عشرون دقيقة هي المسافة الجغرافية إلى عامودا ، وعشرون عاماً هي المسافة الوجودية للوصول إليها .
1. مفارقة الزمن – عشرون دقيقة التي لا تنتهي :
تفتتح بـ ” إلى عامودا تأخذني عشرون دقيقة ” – جملة تقريرية ، بسيطة ، كأنها مواصلات…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

ليس من الصعب أن نفهم لماذا يعود الأدب، في لحظات اضطراب الهُوية، إلى الأسطورة. حين يصبح الحاضرُ أرضًا غير مستقرة، ويبدو التاريخُ الرسمي ناقصًا أو منحازًا أو مكتوبًا من زاوية واحدة، تبحث الجماعة عن زمن آخر تستند إليه، عن آباء غابرين، وأبطال، وملاحم.

لكن المشكلة تبدأ في اللحظة…