نشوة الروح

 هيوا وليكا 

 تبدأ حين لا نأثرها للفافة التبغ. ….
حين الكحول لن تكون ملاذاً آمناً …. لنختبئ في كهفها …
حين لا نكبل الحب ونمزجها بأنانيتنا الذاتية ….. وبجشع الملكية .. 
وتحت راية العشق … تخاذلنا لنشبع بعض رغباتنا الرديئة …
نعم هي رديئة …حينما المخرج منها بعض من الشعور الهشة …
نحتج بإنها رغبة إنسانية …
ربما فيها جزء من ملامح ديناميكية …ولكن حتماً قاصرة إنسانياً …
الروح تهديك نشوتها … 
حينما لا تقسم كيانك ككل.. إلى أسير جزء وهي المادة اللعينة.
نعم لعينة حينما هي تُعرفنا.. 
الروح تخاصم من يقول ليدك قرش تسوى قرش … 
الروح اي الإنسان يسوى ويستحق وهو يملك حفنة من المال ..ام لا يملك
المال والمادة تحصيل حاصل..
 ولكن لها دورتها ومتغيرة لحد الدقيقة وربما اللحظة..
الروح تكفل جمالنا …
حينما نشهد بأن الروح جميلة …حتى الشجرة لديها حياة .
وحتى العصفور …
والإنسان سيد الموقف ..
نحن والطبيعة وحتى الجماد التي بعلم الفيزياء والكيمياء جعلنا منها صلبة ….. .جميعنا روح … 
الروح رائعة وجميلة أن آمنا بوجودها وتناغمنا معها ..
فقط علينا التصالح معها والايمان بها ..
انت وانا ونحن وهم …
 أرواح تستحق الحياة ..وجودها أمر محسوم …وجدت بكل ادواتها …
العين الجميلة …والقلب المحب …والعقل السليم ..
هو الإنسان الذي التقى بروحه …وكل أسرار وجوده …
في العمق روحاً تجيب ….وحينها تحمل صفحتك البيضاء وتكتب رسالتك بأحرف مرجانية عتيقة عميقة …
تمنحك نتائجها ..السعادة والاستقرار والتوازن ..
أما خارج نطاق الروح ..الكل ….متع ..
ولا مقارنة بين السعادة والمتعة …
المتعة آنية صاخبة ولكن متلاشية 
أما السعادة ..شعور متجانس يرى الجمال غالباً 
السعيد …هو الإنسان المتناغم يحترم ذاته ويتقبل حتى القبح وحاذق في رسم حدوده لكي لا يعكر صفوه السعادة بقدر الاستطاعة 
وهو حامل نشوة الروح الأبدية…
القناعة … اختصاراً ..هو الاعتراف بوجودك ك كيان كامل ..
وهنا تبدأ بناء علاقة متينة وعريقة بين الروح وبيننا…
وتلك عظمة الإنسان..
أما ما قيل غير ذلك عن القناعة ..فهي أرضاء الأنا التي نفخمها كي نبقى في مركز الراحة التي عششنا لها عشاً هشاً أساسه القناعة ..والنصيب والقدر .. 
القناعة والقدر والنصيب هي أدوات ارواحنا ولكن في الحقائق ..
وليس في تجميل الزيف ظناً بإنها الحقيقة..
ونقع في وهم الحقيقة … 
انت وانا والروح …مركز الراحة لنا هو الجمال والحقيقة والوجدان ..
أما غير ذلك فهي تشوهات جملتها البشر خوفاً وهلعاً من مواجهة تلك التشوهات … 
نشوة الروح ..تجعل وسادتنا حليفة لنا ..
لا للمتع..
نعم للسعادة التي المتعة جزء من الكل في عالمها. 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

حاوره إبراهيم اليوسف

 

يعد الشاعر والكاتب محمد شيخ عثمان واحد من الأسماء التي كان لها دور فعلي في الحياة الثقافية الكردية، بشكل عام، وليس في عفرين وحلب، فحسب، إبداعاً وترجمة، ومتابعة وإعداداً لأعمال عدد من الشعراء وفي مقدمتهم حامد بدرخان. فقد سمعت اسمه أول مرة من خلال بدرخان نفسه، إذ كان أحد…

فرمز حسين

 

هناك بعض الكتابات الأدبية التي تبقى حية بعد كاتبها بأجيال بل وبدون مبالغة نستطيع القول بأنها قد تكاد تكون أزلية، أعمالاً لاتزول بالتقادم و مرّ السنين بل تبقى جديرة بالمتابعة و القراءة و كأنها كتبت في الأمس القريب و من بين تلك الأعمال كتابات السويدي “بير لاغركفيست” ليس لجمالية نصوصها و لا لثراء أدوات…

أعلنت دار خياط للنشر في واشنطن عن صدور الرواية الثامنة للكاتب والروائي السوري مازن عرفة تحت عنوان «نداءات المرايا» في طبعتها الأولى لعام 2026.

يقدم الكاتب في هذا العمل نصاً سردياً يمتد على أكثر من (272) صفحة، مغلفاً بغلاف يعكس روح العمل الاستيهامية، ليضيف لبنة جديدة إلى مكتبة الرواية العربية المعاصرة، التي تمزج بين الواقع والوعي…

كردستان يوسف

عبرت…
لا الشوارع
بل ارتجاف المعنى
عبرت إلى برودة الغربة
وشالي الأزرق
يلوح بأنفاس متعبة
كراية نجت من حرب

آن الخريف
فماذا عسى الخريف أن يمنحنا؟
تطايرت سنواتنا
قبل أن نتقن
فن الانهيار

ناداني صوت طفولتي
عودي…
فكيف أعود؟
والشمس في بلادي خجولة
تختبئ خلف سحب القيود
وافتقد من يرسم لأنوثتي ظلاً
افتقد كتفاً يسند تعبي

الريح تمسح آثار قدمي
كأنها تخشى
أن تنبت خطواتي أزاهيراً…