من ديوان «آمال الجياع» لـ: هيام عبدالرحمن

 الترجمة عن الكردية:إبراهيم محمود
ليلة شتائية
ليلة شتائية
ليلة عشاق مهمومة  ودون روح
ليلة اشتداد الرياح والعواصف
ليلة مرفقة بالخوف والسخط
في كتاب ذكريات العشاق المنيعين على الحصْر
في مستهل الصفحتين الأولى والثانية
سيامند وخجى، مم وزين، شيرين وفرهاد
اجتماعات قتيلة
معرفة اسم الحياة
الحب اللامحدود
المحبوبون الشباب، العشاق الوسيمون
ظلوا… في انتظار قمر الليل
الوقت ودورة الزمن
بحبل الحقيقة خرقوا شبكة الليل
آه
آه
اشتعلت المصابيح
هلَّ القمر وأضاء
من جديد
نام العشاق
مستغرقين في أحلام الحب
25-1-1997
 ص 11
===
 
حبُكَ
أغفو على حبك
أصحو على حبك بامتداد السنين
حبك
في الشتاء عاصفة قلبي وعطاؤه
في الصيف هواء قلبي ونسيمه العليل
في الربيع حديقة قلبي ونزهتي
و..في الخريف رائحة المطرة الأولى التي تروي غليلي
***
في كل خطوة ولحظة
حبك  في قلبي يجدد نفسه
مثل رائحة الربيع الوافر الزرع
ويخطفني
على صهوة فرس شهباء
في منافذ ينبوعك
يمضي بي إلى تاريخ حب مم وزين
مذ تلاقيا
حتى يوم افتدائهما
***
ألا تعال
نجلس بجوار شاهدة قبريهما
نهدي الدموعَ مع ورد النرجس إليهما
نجدد العهد
ليصبح حبنا
حب ” مم وزين “.
29-9-2000
ص52
===
قلْها
تقابلْنا وجهاً لوجه
وتناظرنا
بعينيّ عاشقين
قلت لك قلها
لم يوقف نفسه
ثانية قلت له
ألا قلها
أصبح في صمت قاتل
استغرق في كون الأحلام
أمسكتُ بكتفيه وهززته
ومجدداً.. قلت له قلها
رفع أرنبة أنفه
وبرز في مشهد خيلاء
قلت ألن تقولها؟؟
ألا لا  تقلها!!
هأنذا سأقولها
أنا حبيبتك
22-10-2000
ص56
===
عيناك
كلما ضحكت عيناك معي
يطير حجل عن صدري
يحقق كامل رغباتي
ضحك عينيك هاتين
يحل كل العقد
يكبّر آمالي
يزيد
بهجتي
لأن عينيك
كل حياتي، باختصار
10-3-2001
ص68
===
دورك مهم
عندما تحل ضيفاً علي مع الخيالات
أراك قصيدة حب
قوامك
قوام قصيدة رشيقة
أصلي لأناقتك..!
من هامة رأسك..
إلى أخمص قدميك
يظهِر إشراقة قصيدة
ومن صوتك الحنون والمنغَّم
أسمع لحناً رحالاً
يوقظ إحساسي
على وقْع كلمات أغنيتك
يمنح دوراً مؤثراً
يجعلان الحب والوجدان
يتآلفان
بعد آلاف من السنين
حيث تجافيا وتفرقا
وعصرتْ فيهما الرطوبة
***
عليك أن تعلم
بمقدار ما تبقى قصيدة كلاسية
ستستمر لحناً دافئاً أكثر
و..سيبقى دورك مهماً
24-5-2001
ص76
====
خيالك
ليال عدة
وخيالك يحل ضيفاً علي
بوجه بسيم
يمطرني بالورود
من حديقة العاشقين
على أغصان الشجر
تغرد البلابل
تهدي لبعضها بعضاً
رسائل العشاق
في عينيك الوالهتين
تحيا الحياة
كونك ضيفي
سنلتقي بشوق
ومعجزتي
أن الليلة ليلة الوله..
وجهك قمري
حبور قلبي
روعتي وبراعتي
تعال نلتقي
باسم رسالة عهد كل العشاق
10-6-2001
ص80
===
ماذا جرى؟
نهاية التأملات
في غرفة النوم اللبْنية تلك
اضطجع أرضاً
تمدد مستلقياً على ظهره
أحصى أعواداً
واحد
اثنان
ثلاثة
فجأة صمت
بعض الغبار
تناثر من الزوايا على عينيه
أغمض عينيه.. رمشتا
ماذا جرى؟!!!
حتى حظيرتي اللبْنية
كانت تتباهى علي
13-9-2001
ص 90
===
 
رسم
عندما يتبنى رسمُك أفكاري
أظل مبتسمة طوال النهار
قلبي يستحيل حمامة ، في أفق
رحب تطير
تدور .. تدور
قاصدة المدرسة الحمراء
تحل أسفل موضع مم وزين
في هديل مستمر
تهديهما أغنية كَينج خليل
28-2-2002 ، قامشلو
ص118
ملاحظة: اسم الديوان بالكردية
Hiyam Ebdulrehman: :Hêvîyên birçiyan, 2017

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

صبحي دقوري

 

مقدمة

تمثّل قراءة جاك دريدا لمقال والتر بنجامين «مهمّة المترجم» إحدى أكثر اللحظات ثراءً في الفكر المعاصر حول الترجمة، لأنّها تجمع بين اثنين من أهمّ فلاسفة القرن العشرين

— بنجامين: صاحب الرؤية «اللاهوتيّة – الجماليّة» للترجمة؛

— دريدا: صاحب التفكيك والاختلاف واللامتناهي لغويًا.

قراءة دريدا ليست شرحًا لبنجامين، بل حوارًا فلسفيًا معه، حوارًا تُخضع فيه اللغة لأعمق مستويات…

ماهين شيخاني

 

المشهد الأول: دهشة البداية

دخل عبد الله مبنى المطار كفراشة تائهة في كنيسة عظيمة، عيناه تلتهمان التفاصيل:

السقوف المرتفعة كجبال، الوجوه الشاحبة المتجهة إلى مصائر مجهولة، والضوء البارد الذي يغسل كل شيء ببرودته.

 

كان يحمل حقيبتين تكشفان تناقضات حياته:

الصغيرة: معلقة بكتفه كطائر حزين

الكبيرة: منفوخة كقلب محمل بالذكريات (ملابس مستعملة لكل فصول العمر)

 

المشهد الجديد: استراحة المعاناة

في صالة…

يسر موقع ولاتى مه أن يقدم إلى قرائه الأعزاء هذا العمل التوثيقي القيم بعنوان (رجال لم ينصفهم التاريخ)، الذي ساهم الكاتب : إسماعيل عمر لعلي (سمكو) وكتاب آخرين في تأليفه.
رفوف كتب
وسيقوم موقع ولاتى مه بالتنسيق مع الكاتب إسماعيل عمر لعلي (سمكو). بنشر الحلقات التي ساهم الكاتب (سمكو) بكتابتها من هذا العمل، تقديرا لجهوده في توثيق مسيرة مناضلين كورد أفذاذ لم ينالوا ما يستحقونه من إنصاف…

إعداد وسرد أدبي: خوشناف سليمان
(عن شهادة الراوي فاضل عباس في مقابلة سابقة )

في زنزانةٍ ضيقةٍ تتنفسُ الموت أكثر مما تتنفسُ الهواء. كانت الجدران تحفظ أنين المعتقلين كما تحفظ المقابر أسماء موتاها.
ليلٌ لا ينتهي. ورائحةُ الخوف تمتزجُ بالعَرق وبدمٍ ناشفٍ على أرضٍ لم تعرف سوى وقع السلاسل.
هناك. في ركنٍ من أركان سجنٍ عراقيٍّ من زمن صدام…