رماحُ الودِّ

الدّكتورة سميرة فيّاض 

يا من بفيضِك تُبهرُني
منكَ أنا وأنت تُسكنُني 
بك، أعرفُك وأنت تعرِفُني 
تدعوني إليكَ فأكتفي بحولِك
والحولُ لك… 
يا من بحلمِك.. تغمُرُني
في تمجيدك
تماهى النّظمُ عند فطرةِ السّليقة
يقينٌ محا بين الضّلوعِ زيفَ النّرد 
وأصدقَ القولَ عند بوحِ الحقيقة 
بين ذراعيك وطنٌ حوى محراب القدر
آه.. كم أجزعُ في بعدك 
أن يوارى القلبُ ظلمًا دونَ أيِّ أثر! 
رماحُ ودِّكَ رجت بقاءَ اللّقاء 
ووجوبُ التّوقِ أنشدَ شجونَ القمر 
نوركَ أشبعَ كلَّ ما في الأرض والسّماء 
والقلب أينع شوقًا في خبايا النّظر 
آيا حاكم الوريد، يا رحمةً لكلِّ البشر
كم أخاف جفاك! كم أحرص على رضاك! 
أَتوسّلُ لطفَكَ في دُسر القدر 
لا… لا تكلنِي على ذاتي
فالنّغمُ أدركَ في الرّوح شجو الوتر
رماح ودِّك رجت بقاء اللّقاء
والحبُّ أحيا بريقًا في لآلئ السّهر
والحنين حاكى ولهًا 
تأملَ قربَ العناق
كصحراءَ تذوبُ شوقًا لغيث المطر
آيا حاكم الوريد، يا رحمةً تغمر البشر 
كم أتوقُ لملقاك
فالنّورُ بشّرَ القلبَ بمتعةِ النظر! 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

إبراهيم اليوسف

ثمة أسبوع آلام مرير مرّ عليّ، إذ فُجعت فيه برحيل بعض الأصدقاء المقربين، ومنهم من كان بيننا تواصل يومي. ويعد الصديق الفنان محمود حسين سعدو، رفيق العمر، في طليعة هؤلاء. فقد تعارفنا منذ أواخر السبعينيات، وكانت لنا مجموعتنا من كل من: الفنانين خليل مصطفى، وسعيد حسن، والدكتور عبدالرحمن بك، وأسعد فتاح، الذي كتبت عنه، وأنا طالب ثانوي،…

فراس حج محمد| فلسطين

هامش:

يقول ابن عربي في (فصوص الحِكَم): “ولما أحبّ الرجلُ المرأةَ طلب الوصلة أيّ غاية الوصلة التي تكون في المحبّة، فلم يكن في صورة النشأة العنصريّة أعظم وصلة من النكاح، ولهذا تعمّ الشهوة أجزاءه كلّها، ولذلك أُمر بالاغتسال منه، فعمّت الطهارة كما عمّ الفناء فيها عند حصول الشهوة؛ فإنّ الحق غيور على عبده…

صبحي دقوري

أريد أن أحدّثكم عن كتاب صغير، ولكنه ليس صغيراً إلا في حجمه، فأما معناه فواسع سعة الحضارة، عميق عمق النفس الإنسانية حين تخلو إلى نفسها، وتفرغ من ضجيج الحياة قليلاً.

ذلك هو كتاب الشاي لأوكاكورا كاكوزو.

ولست أدري أكان أوكاكورا يريد أن يكتب عن الشاي حقاً، أم كان يريد أن يتخذ الشاي ذريعة لطيفة يتسلل بها…

آخين ولات

في هولير، لا يبدو الشكل العمراني مجرد تنظيمٍ للمكان، بل انعكاساً لطريقةٍ أعمق، في إدراك الزمن والانتماء.

هذا النص يتأمل المدينة بوصفها بنية تفكيرٍ8 دائرية، حيث لا تنتهي الحركة عند نقطةٍ، بل تعود باستمرار لتعيد تشكيل المعنى والذاكرة والعلاقة بين الإنسان ومحيطه.

لا تبدو…