لوعة الاشتياق

فدوى حنا

عندما أقفلتَ أبوابكَ أمامي
كاد يُغرقني بحر الجنون
انهارت جسور أشواقي
هبّت اعاصيرُ وجدي
بتُ حزينة كزهر البنفسج 
عندما اغلقت ستائرَ سماءك عني
ضيعتُ طريق الرشد
هاجت شطآني
وحيدة انتظر
يا مُنيتي ..
ماذا وراء السكوت؟
تعال واغفو
في ربوع قلبي
اسرج الفرح واغمرني
فلهيب اللوعةِ يحرقُني
تناجيك كؤوس الهوىٰ
في ليالي الغياب 
مراكبي
تتقاذفها امواجك
تعالَ بجنونكَ
بغضبك وشغفك
املأ فضائي
لأهدأ
فقط حُضنكَ مسكني
وعيونكَ سلوتي
عندما ينتاب الشرود ذهني
تتسلل الذكريات
الى اوردة قلبي
بتمردك فهوَ متعتي
تهمس لأعتاب أنفاسي
بثورتكَ وعنفوانك
تفجّر وتيني
تلهو وتلعب وتداعب
تعال حبيبي ..
اغلق نافذةَ فؤادي
وعلى أعتاب قلبي
عانقني
تهفو لكَ روحي
تعال لمضجعي
نتسامر معاً ونغفو 
في محراب لهيبي

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

ليست المشكلة في الأعمال الكبيرة أنها كبيرة، ولا في المشاريع الطويلة أنها استغرقتْ سنوات من صاحبها، وإنما المشكلة تبدأ حين تتحول ضخامة العمل إلى حُجَّة ضمنية على صحته، ويصبح اتساع المادة بديلًا عن صرامة السؤال، وتصير كثرة الصفحات بديلًا عن قوة البرهنة.

من هذه الزاوية تحديدًا ينبغي أن…

عامر عثمان ” إيفان “

لَنْ تَكُونَ المَدِينَةُ فَاضِلَة

وَلَنْ يُرَتَّبَ الزَّمَنُ حَيْثُ نَكُون

أَضْحَتْ كُلُّ الوجُوهِ رسُومَاً دُونَ تَفَاصِيل

أَمَا آنَ للموَازين أَنْ تَرَتِّبَ العَدَالَة العَاقِر ؟

فَلا كِيميَاء كَمَا نَقَاء إِيمَان السَّمَاء

العِلْويّ الرَّزين

أَبَدَاً . . .

لا كِيميَاء . . .

 

عبد الستار نورعلي
في الليلِ
ناداني الكتابُ
وفتَّحَ الأبواب، قالَ:
“هيتَ لكْ”!
أسرعْتُ..
ملهوفاً إليهِ،
دخلْتُ فصلاً….
بعدَ فصلٍ….
بعدَ فصلٍ….
بعد…..
لم أجدْ..
،”فصلَ الخطابِ”؛
حتى أضعْتُ
وفي غيابي
بينَ طيَّاتِ الحسابِ
رقمَ السُّؤالِ،
رقم الجوابِ،
لكنَّ “مصباحَ ديوجينوسَ”
أهداني القرارَ،
وسلَّمَ
عنْ طيبِ خاطرِهِ
مفاتيحَ الجوابِ،
فنمْتُ….
والأبوابُ مُشرعَةٌ،
وفي أيدي الليالي..
كانَ رأسي (جَرَّةً)،
تسكبُ ماءَ العينِ
في كؤوسِ جُلَّاسي:
منَ الأقلامِ
والأوراقِ
والكلماتِ
عشّاقِ الشَّرابِ….

(الخميس 30 نيسان 2026)

صدر للروائي والناقد هيثم حسين كتاب جديد بعنوان «أثر الرواية»، عن منشورات رامينا في لندن، وهو كتاب نقدي وتأملي يتناول فن الرواية من داخل تجربة الكتابة نفسها، ويتتبع مجموعة من الأسئلة المتصلة بالسرد والخيال والذاكرة والشخصيات والحبكة والعنوان والغلاف، وصولاً إلى علاقة الرواية بالفلسفة والتحولات التي يشهدها العالم المعاصر.

يتحرّك الكتاب في منطقة التماس بين السرد…