لوعة الاشتياق

فدوى حنا

عندما أقفلتَ أبوابكَ أمامي
كاد يُغرقني بحر الجنون
انهارت جسور أشواقي
هبّت اعاصيرُ وجدي
بتُ حزينة كزهر البنفسج 
عندما اغلقت ستائرَ سماءك عني
ضيعتُ طريق الرشد
هاجت شطآني
وحيدة انتظر
يا مُنيتي ..
ماذا وراء السكوت؟
تعال واغفو
في ربوع قلبي
اسرج الفرح واغمرني
فلهيب اللوعةِ يحرقُني
تناجيك كؤوس الهوىٰ
في ليالي الغياب 
مراكبي
تتقاذفها امواجك
تعالَ بجنونكَ
بغضبك وشغفك
املأ فضائي
لأهدأ
فقط حُضنكَ مسكني
وعيونكَ سلوتي
عندما ينتاب الشرود ذهني
تتسلل الذكريات
الى اوردة قلبي
بتمردك فهوَ متعتي
تهمس لأعتاب أنفاسي
بثورتكَ وعنفوانك
تفجّر وتيني
تلهو وتلعب وتداعب
تعال حبيبي ..
اغلق نافذةَ فؤادي
وعلى أعتاب قلبي
عانقني
تهفو لكَ روحي
تعال لمضجعي
نتسامر معاً ونغفو 
في محراب لهيبي

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

خليل عبدالقادر Kalil Kader

في تلك السنوات وفي تلك المدينة” الحسكة” التي كانت تعيش على ضفاف الخابور كنت أسترزق من تعبي وبعرق جبيني. وكان لي ملف محترم عند فروع المخابرات” ماركسي يتعاطف مع الكرد. حاولت أكثر من مرة أن أبدّل هذا التصنيف، لكنني فشلت. كانت الأجهزة الأمنية أكثر تمسكاً بأفكارها عن الناس من الناس أنفسهم.
كان أصدقائي…

صبحي دقّوري

لم يكن رحيل إدغار موران خبرًا عابرًا في صحيفة، ولا تفصيلًا ثقافيًا يضاف إلى سجل الغياب الطويل. كان رحيله انطفاء مصباح فكري ظلّ، طوال قرن كامل، يضيء زوايا العالم المعتمة، لا بضوء اليقين المتعالي، بل بضوء السؤال، والشك، والربط، والإنصات العميق إلى تعقيد الإنسان والتاريخ والحياة.

رحل موران، لكن فكره لا يرحل. فبعض المفكرين يموتون…

إعداد وصياغة: ماهين شيخاني

حين يُستعاد تاريخ الشعوب، لا تُقاس عظمتها فقط بما شيدته من مدن أو خاضته من حروب، بل بما أبدعته من ثقافة وآداب وفنون حفظت ذاكرتها الجماعية عبر الزمن. والشعب الكوردي، رغم ما تعرض له من انقسامات سياسية وتحولات تاريخية قاسية، استطاع أن يبني إرثاً ثقافياً غنياً انتقل من الرواية الشفوية والأغنية الشعبية…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

لَيس الألمُ دائمًا صرخةً مُدَوِّية، ولا الحُزن دمعة تسيل على الخد. أحيانًا، يرتدي الوجعُ قناعَ السُّخرية، ويختبئ خلف ابتسامة ساخرة تفضح العَالَمَ أكثر مِمَّا تفضح صاحبَها.

في تاريخ الأدبِ الحديث يبرز اسمان استطاعا أن يُحوِّلا الألمَ إلى لغة ساخرة جارحة: الشاعر السوري محمد الماغوط ( 1934_ 2006…