تنهدات الربيع *

شيرين سعدو
الترجمة عن الكردية: إبراهيم محمود
حين تبسّمت الطبيعة
بقدوم ربيع جديد
على قوامها المتناسق
تهادى ثوب ورديٌّ
وأينعت براعم الفرح
في عروق القلب
ومن روضة المشاعر والأحاسيس
انهمرت رسائل مسْكية
على صميم الروح
وهي تنتعش
في حديقة القلوب
كانت زهور ذابلة
تتفتح
وآفاق حلم الأيام تلك
التي تعتَّمتْ
بظلمة العذابات
رويداً رويداً
تحرَّرت
من ربقة الظلمة
سوى أن القدر المخادع
في غالب الأحيان
جعل الربيعَ شتاء
عليّ
عرضة رياح الآلام وإعصارها
تكسرت أجنحة الآمال
في القلب
يا القدر العديم الشفقة
الذي يفرّق بين روح وروح
ليته وقع بكامله
في المصائد والفخاخ
ليستمر الربيع
في كل آن وحين
*-Şêrîn Sado: KESERÊN BUHARÊ, malpera Welatê Me

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

أكرم محمد
لطالما كان الفن الملتزم هو الحصن المنيع الذي تحتمي به الشعوب المناضلة للحفاظ على كينونتها الثقافية ووجودها التاريخي في مواجهة حملات الإنكار والصهر المنهجية. وحينما تصبح الكلمة المغناة واللحن الصادق سلاحاً لمقاومة المحو، فإن الموسيقى تتجاوز حيز الترفيه لتتحول إلى وثيقة نضالية حية تحفظ ذاكرة الأمة وتصون لغتها الأم عبر الأجيال. وفي تاريخنا المعاصر،…

رقية العلمي/ فلسطين

أنا ابنة لواحد من آلاف الشهداء الذين ارتقوا خلال الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، حكاية بدأتُ في كتابتها من ساعة ما حملت جثة أبي، لم تزل كلمات وجعها تدق في رأسي، أكتبها بدون تدوين… إلى أن آن الآوان وبدأت قصة عمر تبزغ وتنمو على الورق… أخاف أن يداهمني الموت قبل أن أسطر قصتي التي…

فراس حج محمد| فلسطين

كتب الدكتور عادل الأسطة منشوراً قصيراً في صفحته على الفيسبوك حول رواية “تمويه” للكاتبة عدنية شبلي، أتى فيه على لغة الرواية، والصحيح أنه قدّم ملحوظات مهمة حول لغة الرواية، وأبدى اهتماماً بالغاً بهذه اللغة، وحق له ذلك؛ فاللغة عماد أي عمل أدبي أكان سرديا أم شعرياً، بل إن العمل الأدبي هو اقتراج…

صبحي دقوري

كولن هنري ولسون Colin Henry Wilson كاتب ومفكر وروائي إنكليزي، وُلد في ليستر بإنكلترا في 26 حزيران/يونيو 1931، وتوفي في كورنوال في 5 كانون الأول/ديسمبر 2013. كتب في الفلسفة، الأدب، التصوف، علم الجريمة، علم النفس، الموسيقى، والظواهر الخارقة، حتى صار واحدًا من أغزر كتّاب بريطانيا في القرن العشرين. تذكر موسوعة بريتانيكا أنه ألّف أكثر…