تنهدات الربيع *

شيرين سعدو
الترجمة عن الكردية: إبراهيم محمود
حين تبسّمت الطبيعة
بقدوم ربيع جديد
على قوامها المتناسق
تهادى ثوب ورديٌّ
وأينعت براعم الفرح
في عروق القلب
ومن روضة المشاعر والأحاسيس
انهمرت رسائل مسْكية
على صميم الروح
وهي تنتعش
في حديقة القلوب
كانت زهور ذابلة
تتفتح
وآفاق حلم الأيام تلك
التي تعتَّمتْ
بظلمة العذابات
رويداً رويداً
تحرَّرت
من ربقة الظلمة
سوى أن القدر المخادع
في غالب الأحيان
جعل الربيعَ شتاء
عليّ
عرضة رياح الآلام وإعصارها
تكسرت أجنحة الآمال
في القلب
يا القدر العديم الشفقة
الذي يفرّق بين روح وروح
ليته وقع بكامله
في المصائد والفخاخ
ليستمر الربيع
في كل آن وحين
*-Şêrîn Sado: KESERÊN BUHARÊ, malpera Welatê Me

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

حاوره إبراهيم اليوسف

 

يعد الشاعر والكاتب محمد شيخ عثمان واحد من الأسماء التي كان لها دور فعلي في الحياة الثقافية الكردية، بشكل عام، وليس في عفرين وحلب، فحسب، إبداعاً وترجمة، ومتابعة وإعداداً لأعمال عدد من الشعراء وفي مقدمتهم حامد بدرخان. فقد سمعت اسمه أول مرة من خلال بدرخان نفسه، إذ كان أحد…

فرمز حسين

 

هناك بعض الكتابات الأدبية التي تبقى حية بعد كاتبها بأجيال بل وبدون مبالغة نستطيع القول بأنها قد تكاد تكون أزلية، أعمالاً لاتزول بالتقادم و مرّ السنين بل تبقى جديرة بالمتابعة و القراءة و كأنها كتبت في الأمس القريب و من بين تلك الأعمال كتابات السويدي “بير لاغركفيست” ليس لجمالية نصوصها و لا لثراء أدوات…

أعلنت دار خياط للنشر في واشنطن عن صدور الرواية الثامنة للكاتب والروائي السوري مازن عرفة تحت عنوان «نداءات المرايا» في طبعتها الأولى لعام 2026.

يقدم الكاتب في هذا العمل نصاً سردياً يمتد على أكثر من (272) صفحة، مغلفاً بغلاف يعكس روح العمل الاستيهامية، ليضيف لبنة جديدة إلى مكتبة الرواية العربية المعاصرة، التي تمزج بين الواقع والوعي…

كردستان يوسف

عبرت…
لا الشوارع
بل ارتجاف المعنى
عبرت إلى برودة الغربة
وشالي الأزرق
يلوح بأنفاس متعبة
كراية نجت من حرب

آن الخريف
فماذا عسى الخريف أن يمنحنا؟
تطايرت سنواتنا
قبل أن نتقن
فن الانهيار

ناداني صوت طفولتي
عودي…
فكيف أعود؟
والشمس في بلادي خجولة
تختبئ خلف سحب القيود
وافتقد من يرسم لأنوثتي ظلاً
افتقد كتفاً يسند تعبي

الريح تمسح آثار قدمي
كأنها تخشى
أن تنبت خطواتي أزاهيراً…