مختارات من مجموعة الشاعرة الكُردية مزكين حسكو: مسارات خضراء

الترجمة من الكردية إلى العربية: إبراهيم محمود
الحب المشنوق
والختام
سأحمل
صرة جراحاتي
وأذهب بعيداً
على الحب
ألا يُشنَق
بشقوق الجدران. ص 7 .

 

***
مسارات خضراء
نظراته
تضمني إلى آفاق صامتة
والزمن…
بإشراقة نجمة الصباح
تيمّم راكضة
صوب خضرة العشف
هكذا….
أخضرات مسارات النجوم
أخضرات أثر الساعات
وسهام عينيك
عندما تمتزج مع نظراتي
تتجهان
معاً
مثل حصانين برّيين
هكذا هادئة
دون خطايا
صوب خضرة
شطآن لا نهاية لها.
نيسان 2016 . ص 12
” وملاحظة: هذه القصيدة شكلت كلمة الغلاف الخارجي للديوان “
***
يا الله
يا الله
كم…
تمنّيتُ
أن يكون لي ألف قلب
حتى..
أحب الشخص نفسه
ألف مرة
ويا العاشق
لدي..
لدي قلب واحد فقط
حيث باسمه فقط
أعرف الحبَّ.
نيسان 2016  . ص13
***
رقص
لازالت…
تلك الفراشات الجميلة
تتسلل
من عنق الليل
وتحترق
نشوانة
في الرقص الأخير
في عرس النار. ص 16
***
ابن آدم
ليس إنجازاً
ليكون عمل الإنسان
حقداً
إلى هذه الدرجة …؟
ألا فلتفتحوا أعينكم
جيداً
تلك التي تبصر
بلون بني آدم
لا ملامة
إنهم الطيور القمَّامة..ص19
***
ذاكرة
في ذاكرة الأرض
ثمة سفينة النبي نوح
وحاجة الزمن الراهن
إلى طوفان
جديد…!؟ ص 22
***
تكريم
لازلت
هنا…
في نطاق الحياة
حاجتي
تكون إلى معرفتكم
إذا متُّ
لا تماثيل
تنصِبوها لي
ولا هدايا ورود
تودِعوها الترابَ البارد..!؟ . ص29
***
نافذة…1
إيه…
أتراك
تفطن إلى الريح الشمالية…؟
نوافذ قلبي
ضيقة للغاية. ص 32
نافذة ..7
من النافذة
إلى النافذة
إذاً…
الجميع ينظر
أحدهم
ينظر إلى الأعلى
وآخر
يستمر في النظر
إلى الأسفل. ص38
***
نافذة…8
ووطن…
عندما تخدّر الجيوش المتنزهة
عيوننا
00000
0000000
وأخاف
أن نبقى نحن النوافذ
منغلقة إزاء بعضها بعضاً. ص39
***
الأجنحة المقيَّدة
وطني
الخرزة الأولى
من عقْد الحب
أغرب مطلب
إزاء جِيد الحياة
وحروفي التي لا تهدأ
من عقْد التعبير
ولا زلت
عاجزة عن التعبير
في نشيد جديد
للوطن
من مختتم الألم
من حدّة حد السكين
ومن غدر هذا الزمن.
وحدي
آه..
أتعثر
في أعماق الروح
ذاكرة
بلون قائم
لحروف يد
ومقيدة بها. ص 52
***
ووطن…
آه.. وطني…
يا الجرح الأخطر
على فم الجرح
ووطن
من كساد أسواق أقلام خاني
حتى كساد أسواق
كتاباتي
لا حروفاً يرى
لا يعرفها
ولا يقرأها
ولا زال
مقيماً
يتيماً بائساً
في حكمة الله
آه…لكَم
أنا دون أهل وإله  . ص55
ملاحظة من المترجم: ظهرت هذه المجموعة الشعرية في طبعتها الأولى سنة2019 .

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

فواز عبدي

هاتفني صباح هذا اليوم ليخبرني أن كلبه قد هرب. وحين سألته عن السبب، قال:

إنك تعلم كم كنا نعتني به، وندللـه.. لقد صار كأحد أفراد عائلتنا ولا نستطيع مفارقته.. إننا..

قاطعته:

لا أعلم إن كان لديك كلب. وعلى حد علمي فإنك كنت تكره الكلاب..

قال: صحيح. ولكن بعد عودتي من الخليج، وبعد أن أتممت هذا البناء، طلب الأولاد…

صبحي دقوري

تتقدّم البشرية اليوم نحو منعطف لا يشبه ما سبقه إلا في الظاهر. فمنذ الثورة الصناعية الأولى، والإنسان يخاف من الآلة، ويظن في كل مرة أنها جاءت لتسلبه عمله ويده ولقمة عيشه. غير أن ما يحدث اليوم مع الذكاء الاصطناعي أعمق من مجرّد دخول آلة جديدة إلى المصنع أو المكتب. نحن لا نواجه آلة تحمل…

ماهين شيخاني

ليس خلافاً أن تُدعى قامشلو، أو قامشلي، أو قامشلية، أو حتى زالين.

فالمدينة، كالجوهرة، تتراقص على ألسنة أبنائها بأشكال مختلفة، وكل لفظةٍ منها تحمل عبقاً خاصاً، ونغمةً تليق بمن ينطقها. وكما أن اسم “حسن” يتحول بين الناس إلى “حسنو” و”حسني” و”حسو”، دون أن يفقد جوهره، فكذلك مدينتنا تبقى هي هي، مهما تنوعت حروفها على الشفاه.

المشكلة…

صدر حديثاً عن منشورات رامينا في لندن كتاب «حياة مليئة بالأحلام» للكاتب هِنير سليم، بترجمة عربية أنجزها سعيد حكيم. وفي هذا العمل الروائي يواصل هِنير سليم استكشاف أسئلة المنفى والهوية والذاكرة واللغة، عبر سرد تتعانق فيه السخرية السوداء مع التأمل الإنساني العميق، وتتقاطع فيه التجربة الفردية مع قضايا الانتماء والاقتلاع والبحث الدائم عن المعنى.

تبدأ الرواية…