اتحاد الفكر والفعل

ابراهيم البليهي
كانت ألمانيا متخلفة ومبعثرة بين عدد كبير من الأمارات الكسيحة فقرر فريدريك الثاني أن يغير  الوضع تغييرًا جذريا وأن يوحد هذا الشتات فوضع الخطط لتحقيق هذه الغاية الكبرى  فغير منهج التعليم وكان هو مثقفًا ومعدودًا من رجال الفكر وابتدأ بضم بعض الأمارات ثم فوجئت ألمانيا باكتساحهها بواسطة نابليون فاستثار ذلك حمية الفيلسوف فخته الذي وجه نداء إلى الأمة الألمانية وقد عُرِفَت في تاريخ الفلسفة ب (خطابات إلى الأمة الألمانية) يقول فيها:
((لقد انتهت الحرب وألقينا السلاح ولكن تبقى علينا معركة أخرى يجب أن نخوض غمارها بغير توانٍ  : بإصلاح عميق وصهر تام لطاقاتنا الروحية تلك سبيل التربية القومية التي تهدف إلى خلق جيل قوي ورجال يبتغون عظائم الأمور إن الأمة التي أنجبت لوثر وكانط خليقة بأن تتولى مهمة هذه التربية: تربية الإنسان الكامل))
وقد أخذت ألمانيا نفسها بهذه التربية الصارمة وتحولت من وطن متخلف ومهزوم إلى وطن مزدهر ويحقق النصر فيغزو فرنسا ويلحق بها هزيمة نكراء وقد فوجئ الفرنسيون بهذا التحول فأعلن بسمارك:
(( لقد هزمناكم بالتربية)) فالتربية هي التي نقلت ألمانيا إلى الصدارة في الفلسفة والعلم والصناعات والاقتصاد ……..

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

ابراهيم البليهي

 

من يقرأ تاريخ العلوم سوف يقابله جيمس جول وسوف يتكرر اسمه كثيرا في كل حديث عن الطاقة والحرارة والانتروبيا وحفظ الطاقة وعن قضايا فيزيائية كبرى وأساسية في العلم لكن الشيء الذي قد يغيب هو إدراك أن هذا الرائد العلمي هو عالم عصامي لم يتخرج من أية جامعة لكنه كان مسكونًا بالرغبة العارمة بالعلم فقد أنجز…

مصدق عاشور

 

إنها حروف

إنها وقع أماني

فهل يدركني زماني

إنها وصلت غناء

أضاعت حروفها

وأضاعت الأغاني

رجاء

إنها سفينة تحلق

بزرقة الوجود

فهل نرسم الأماني

أم نحلق بالروح

أم نحلق بالسجد

ياسمينة

ترسم الروح

وتشفي الجسد

فلا وقت للحسد

رجاء

ماالذي غيرني

ماالذي عذبني

فهل تدركني الروح

في الأغاني

ومزج الصور

رجاء

إيقونة روحي

تعلق جسدي بالدموع

إنها سر الحزن

بين الضلوع

بين مراسي الحنين

يشق يمزق جسدي

سيوف الحاقدين

لن أعرف الحزن يابشر

تعطلت المراسي

تعطلت البحار

لكني روح

أختار ما أختار

فكو عني السلاسل

روحي وجسدي

أيقونة ياسمين

أيقونة حنين

ا. د. قاسم المندلاوي

 

الفنان الراحل (صابر كوردستاني) واسمه الكامل “صابر محمد احمد كوردستاني” ولد سنة 1955 في مدينة كركوك منذ الصغر فقد عينيه واصبح ضريرا .. ولكن الله خالقنا العظيم وهبه صوتا جميلا وقدرة مميزة في الموسيقى والغناء ” فلكلور كوردي “، و اصبح معروفا في عموم كوردستان .. ومنذ بداية السبعينيات القرن الماضي…

فراس حج محمد| فلسطين

-1-

لا تعدّوا الوردْ

فما زالتِ الطريقُ طويلةً

لا نحن تعبنا

ولا هم يسأمون…

-2-

ثمّةَ أُناسٌ طيّبونَ ههنا

يغرّدونَ بما أوتوا من الوحيِ، السذاجةِ، الحبِّ الجميلْ

ويندمجون في المشهدْ

ويقاومون…

ويعترفون: الليلُ أجملُ ما فيه أنّ الجوّ باردْ

-3-

مع التغريدِ في صباحٍ أو مساءْ

عصرنة النداءْ

يقولُ الحرفُ أشياءً

ويُخفي

وتُخْتَصَرُ الحكايةُ كالهواءْ

يظلّ الملعبُ الكرويُّ

مدّاً

تُدَحْرِجُهُ الغِوايَةُ في العراءْ…

-4-

مهاجرٌ؛ لاجئٌ من هناك

التقيته صدفة هنا

مررتُ به عابراً في…