هنيئا لنا سما

  المهندس صلاح الدين وتي

عندما أوقدت مؤسسة سما شمعتها الأولى ايذانا ببدء نشاطاتها في دعم الفن و الثقافة الكرديين توقع الكثيرون و أنا واحد منهم بأن رياح الخلافات الشخصية و الأنانية و الكثير من العوامل الاخرى سوف تطفئ هذه الشعلة خلال ثلاثة أيام أو أكثر و لكن هاهي الثلاثة أيام و ثلاثة أشهر و ثلاث سنوات مرت و لازالت هذه الشعلة منارة و متقدة بجهود القيمين عليها و على رأسهم راعي و مدير المؤسسة السيد عارف رمضان الذي لا يوفر وقتا أو جهدا أو مالا في سبيل استمرار نجاح المؤسسة.
و زادت الشعلة انارة و تألقا و أنارت بنورها العديد من الزوايا التي كانت مظلمة أو مهملة , و شدت الرحال مع قوافل المطر للمبدعة أفين شكاكي لتحل ضيفة على الدكتور علاء الدين جنكو و هو يسرد لنا سيرة حياة الشاعر ملا أحمد بالو مرورا بابن عامودا الكاتب المبدع أحمد عمر ليروي لنا فلما من أفلام عامودا و الدكتور أحمد خليل ليسرد لنا تاريخ عظمائنا و الشاعر و الكاتب طه خليل و الشاعر عزيز خمجفين و الشاعر هوزان أمين لتنساب أشعارهم الجميلة  أنغاما على أسماعنا .
دون أن ننسى ما قدمته المؤسسة من دعم للفنانين ريبر وحيد , صفقان , شيدا و عبد الباسط داري ليتردد صدى أغانيهم و ابداعاتهم في سماء الأغنية الكردية.
و لازالت القافلة تسير بخطى ثابتة دون كلل أو ملل و أيضا دون ان ننسى كم عرجت هذه القافلة على محطات انسانية من دعم انساني من راعي المؤسسة بعيدا عن الاعلام و الاعلان.
و بهذه المناسبة أتقدم لأنفسنا لأهنئها بايقاد الشمعة الثالثة لمؤسسة سما للثقافة و الفنون و نهنئ أنفسنا أيضا بوجود أناس بيننا لا يوفرون مالا أو وقتا أو جهدا لدعم الابداع الكردي بكافة جوانبه.
فهنيئا لنا سما.

المهندس صلاح الدين وتي
دبي

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

سعيد يوسف

 

“أي إنسان غاب عن المكان، وأيّة روح حجبها عني الزمان”

 

في كلّ يوم وفي الساعة السابعة تقريبًا مساء ً كنت آتي إلى هذا المكان أعني “الوجيبة الخلفية من بيتنا الكبير”. كنت تسبق الجميع إليه، إمّا أن يكون إبريق الشاي أمامك أو بعد مدّة من الجلوس تقوم، وبكلّ أريحية لإعداده بنفسك وحسب ذوقك كونه المشروب المفضّل…

مسعود محمد

 

حين يكتب الأديب إبراهيم اليوسف عن جكرخوين، فهو لا يكتب عن شاعر كردي كبير فحسب، ولا ينجز كتاباً توثيقياً عادياً يضاف إلى رفوف المكتبة الكردية والعربية، بل يفتح بوابة وفاء واسعة أمام واحد من أكثر الأسماء رسوخاً في الوجدان الكردي الحديث. فالكتاب هنا ليس مجرد صفحات عن شاعر، بل شهادة على زمن، وعلى جرح،…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

تُولَد القصيدة الحقيقية من رَحِم القلق، لا مِن يقين مكتمل، ولا من طمأنينة مستقرة. والشاعرُ الحقيقي لا يكتب لأنه يمتلك الإجابات،بل لأنه يسكنه السؤال،ولا ينشد الكلمات لأنها مِطواعة، بل لأنها عَصِيَّة، ومتمنعة، تحتاج إلى مَن يُحرِّرها من صمتها. ومن هُنا يصبح قلقُ القصيدة حالةً وجودية وفنية في آن…

د. سارة منصور

في غمرة الذكرى الرابعة والخمسين لاستشهاد الأديب والمناضل غسان كنفاني في بيروت، تبدو استعادته اليوم ضرورة وجودية وفكرية ملحة لتصويب بوصلة الوعي الثقافي والسياسي العربي، فلم يكن كنفاني، الذي ولد في عكا عام ستة وثلاثين وتسعمئة وألف واغتيل شاباً في السادسة والثلاثين من عمره عام اثنين وسبعين وتسعمئة وألف، إنساناً عابراً في…