العام الجديد في قلوب کوردية

پريزاد شعبان

عويل وصراخ
صوت يغني من بعيد
أغنية الموت الحزينة
للعام الجديد
في ليلة شتائية
حيث القلوب الخافقة
ملئ أنينا ونواح
وخلف أسوار القدر
ينتظر الجميع
عودة الحبيب المنتظر
لعله‌ يعود

مع نجمة العام الجديد
في يوم الميلاد الحزين
حيث القلوب الدافئة
 ملئى شوقا وجراح
وانسانية البشر
تنازلت عن العرش المکين
بالتحايا تحت اقدام القتلة
وخلف أسوار القدر
ينتظر الجميع
عودة الحبيب المنتظر
لعله‌ يعود
مع نجمة العام الجديد
***
في يوم الميلاد الحزين
حيث العيون الحائرة
ملئى أماني
هل سيولد الوجه‌ الآخر لوطني؟
وتحت اقدام القتلة
تزهق الأماني
هل سيولد الوجه‌ الاخر لوطني؟
وتحت سياط الموت
182 الف کوردي شهيد
ياترى…
هل سيولد الوجه‌ الاخر لوطني؟
       ***
بوجهه‌ الشاحب الهزيل
جاءنا( بابا نويل)
يمشي نحو المباراة المائة
على ظهره‌ حمل ثقيل
وفي اليد فأس ومعول
يطوف البلاد
ليجلب لنا
عاما للعدالة
عاما للسلام
وخلف اسوار القدر
ينتظر الجميع
عودة الحبيب المنتظر
لعله‌ يعود
مع نجمة العام الجديد
    ***
بين اشجار اليسوع والشموع
يسأل الطفل الکوردي
ويقرأ
آري وبطاقتي
اربعون مليون 
فهل تعلم يا بابا نويل مافعلنا؟
هل تعلم يا بابا نويل ما فعلوا بنا؟
هل تعلم ؟؟
متى سيولد الوجه‌ الاخر لوطني؟
وخلف اسوار القدر
ينتظر الجميع
عودة الحبيب المنتظر
لعله‌ يعود
مع نجمة العام الجديد
      ***
جاءنا بابا نويل
ليعلن للناس والبلاد
تعالوا ياشجعان
تعالوا يا احفاد کاوه‌ وبارزان
تعالوا
جلبت لکم الموت حبا
والفأس والمعول
لنحفر لکم قبرا
تعالوا
لا تسألوا !!
متى سيولد الوجه‌ الاخر لکوردستان!!!
وخلف اسوار القدر
ينتظر الجميع
عودة الحبيب المنتظر
لعله‌ يعود
مع نجمة العام الجديد
   ***
تحولت عروسة العيد المضيئة
والعيون الزرق
مع حبيبها الفخور
الى رماد وفي يديهما
ملء کأسيهما
غاز وخردل
هکذا يذبح بابا نويل وطني
لقد ذبح بابا نويل وطني

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

عبد الجابر حبيب

 

لا تُقرأ الأعمال الأدبية الكبيرة بوصفها حكايات تُروى، بل بوصفها أسئلةً تُطرح. وما إن يطوي القارئ الصفحة الأخيرة من “مملكة الغراب” للدكتور عز الدين جلاوجي حتى يدرك أنه لم يكن أمام قصة غراب، ولا أمام صراعٍ بين أشخاص، بل أمام تشريحٍ عميق للكيفية التي تُصنع بها السلطة، وللطريق الطويل الذي تسلكه الخرافة…

تنكزار ماريني
تحيةً للقارئ:

لقد سألني الكثير من الأصدقاء عبر الماسنجر، والواتساب، والمكالمات الهاتفية: “لماذا لم تحضر المؤتمر الأول؟”

بصراحة، أشعر بالخجل أن أقول إنه بعد أكثر من 40 عاماً من الكتابة، اتصل بي شخصٌ غير كاتب وقال لي: “ندعوك كضيف إلى مؤتمرنا، مؤتمر فيدرالية الكتاب الكُرد في الشتات (الدياسبورا)”.

لقد تفاجأت حقاً، ولا أريد أن أطيل القصة أكثر،…

أصدرت منشورات رامينا في لندن الترجمة العربية لرواية «غليان التراب» للكاتب الكردي أحمد ياسين بَندي، بترجمة شَمال آكرَيي، في إصدار يقدّم إلى القارئ العربي عملاً روائياً يلامس واحدةً من أكثر التجارب الإنسانية قسوةً، ويقترب من أسئلة الأرض والاقتلاع والذاكرة والهوية، عبر بناء سردي يوازن بين الحكاية والتأمل، ويمنح الشخصيات مساحة واسعة للكشف عن مصائرها في…

د. محمود عباس

لو عادت بي الحياة إلى بدايتها، فلن أختارها كما عشتها، ولن أكرر كثيرًا من طرقها وأخطائها. أقول ذلك في الرابعة والسبعين، لا جحودًا بما منحتني الحياة، ولا تنكرًا لما حققته، بل لأن في الذاكرة عثرات ما زلت عاجزًا عن الإفلات الكامل من ندمها.

خرجت من نصران، قريتي الصغيرة في غربي…