ولا يهمك يا سيد عارف رمضان-كلام في الهواء ..!!!

د. روفند اليوسف

لا يمر مهرجان من مهرجاناتنا السياسية والثقافية والفنية وما أكثرها ألا ويتذكر فيها ضرورة الحوار وما تتضمن من مدلولات ومفاهيم إنسانية وندعي فيها تفهمنا وإدراكنا لمسألة الديمقراطية وتبعاتها من رؤى وممارسة في قبول الآخر مهما كان هذا الآخر في تعارض أو اختلاف معنا سواء أكان في السياسة أو الثقافة أو حتى في الاقتصاد .ألا أن ما لاحظناه وشاهدناه في اللقاء الأخير الذي اجري مع المليونير الكردي السيد عارف رمضان في موقع (عربية نت) الالكتروني من قبل الصحفي جمعة عكاشة و فيما ورد من التعليقات المشحونة بجل أشكال الشتائم والاتهامات الكاذبة
والتي كانت معظمها حاقدة وتحمل مآرب انتهازية دفينة فاقت كل تصوراتنا و آمالنا وطموحاتنا عما قيل عن الديمقراطية ومسائلها الإنسانية وأهميتها في احترام الرأي والرأي الآخر داخل مجتمعنا الكردي ومن جانب آخر لم نتلمس تعليقا واحد على الإطلاق تفيد مجريات هذه المقابلة وخاصة في عمقها الفكري والسياسي والاقتصادي وتبحث عن الثغرات في صلبها أيضا أو حتى رغبة كردية فيما تعني الناحية الاقتصادية  والمشاريع المستقبلية في الداخل الكردي وخارجه ومن الضروري أن يعمل عليه رجال أعمال كرد في المستقبل القادم  أمثال حاج عارف رمضان وآخرين أو فيما يهم الجانب الفني والثقافي الذي يدار من قبل السيد عارف رمضان نفسه عبر مؤسسته سما للثقافة والفنون والإصدارات العديدة وما قامت به هذه المؤسسة من طبع كثير من الكتب للشعراء وللكتاب والبومات وفيديو كليبات للفنانين كرد ولا يتجاهله احد لولا  هذه المؤسسة المذكورة لما رأت أو ظهرت هذه الإصدارات وهذه الألبومات إلى النور.  

ولكن ما يؤسفنا حقا  أنه ما يزال هناك من يعتقد أن مساحة التعليقات الموجودة في أسفل (الكتابات) الواردة في المواقع الانترنيتية هي للإساءة والتجريح واهانة كل من (الكاتب – السياسي – الاقتصادي) فهو مخطئ جداً بحق قلمه أولا ,ومن ثم للأشخاص الذين ويساء إليهم والى مكانتهم و كتاباتهم وأفكارهم الغنية من شانها خدمة اللوحة الثقافية وبالتالي توظيف مساحة (التعليقات) في غير ركنها الحقيقي والعمل على تشويه تلك المساحة المحترمة-كان من المكن الاستفادة بطريقة ايجابية وحضارية منها – لإفراغ ضغائنه المميتة ضد هذا أو ذاك فهو مخطئ جداً . رغم أن مساحة التعليقات المتوفرة في المواقع هي للمناقشة وللحوار وإبداء الآراء والتحدث في صلب الموضوع وقد تساهم الى حد ما في تلافي الثغرات الموجودة في النص وذكر المعلومات الغائبة فيها أن كانت لابد من كشفها إلى جانب مناقشة الكاتب أو السياسي أو حتى الاقتصادي في نفس المساحة وضمن آداب الحديث أن كان يستدعي الأمر مناقشته أمثال حاج عارف رمضان لدفع وتشجيع هذا الإنسان العصامي أو الاقتصادي أن صح التقدير للخوض أكثر في مجال الاقتصاد والتجارة في شتى مجالاتها وقنواتها المتوفرة له إلى جانب مؤسسة سما للثقافة والفنون والتي بدورها خدمت الفنانين الكرد في الداخل وفي بلاد المهجر كان من المكن أن تتغير كل هذه التعليقات السلبية إلى طلبات ورغبات وآمال وطرح أفكار ومشاريع استثمارية نافعة من شانها خدمة الشعب الكردي المضطهد بدلا من شتم وذم والقدح والى ما هنالك من هذه الافتراءات المدبلجة …!!

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

جوان سلو

“كانت القهوة قد ابتردت في فنجانه عندما رفعه إلى فمه، وارتشف منه رشفة صغيرة. وضع الفنجان وهو يتأمل أمامه، عبر الواجهة الزجاجية الكبيرة. لا شيء يثير الانتباه في ساحة “سعد الله الجابري”، كل ما فيها يشتت الذهن.. وقبل أن تشده البلادة إلى الكسل أمسك بالقلم، وعاود الكتابة من جديد”

يمتد المقهى كحيّزٍ وجودي يأخذ من…

إبراهيم محمود

لا أذكر منذ متى أحلم بزوجيْ حذاء يناسبان رجْلي اللتين لا يفارقهما ناظريَّ ، وبي سخط وقهر وقنوط!

أذكر أن أبي كان يعاني من المشكة نفسها، وهو يتحسر على امتلاك زوجي حذاء يريحان رجليه حين يمشي، ويبقيهما أمامه حين يجلس في مكان ما، ليعرف كل من يراه أنهما يخصانه.

لم أصدقه حين كان يشدد على حرمانه…

ا. د. قاسم المندلاوي

اختُتمت منافسات كأس العالم 2026 ، التي أقيمت في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، بمشاركة 48 منتخبا للمرة الأولى في تاريخ البطولة ، بدلًا من 32 منتخبًا ، في تجربة تنظيمية جديدة للاتحاد الدولي لكرة القدم ( فيفا ) وقد شهدت البطولة إقامة 104 مباريات خلال الفترة من 11 يونيو إلى 19 يوليو…

كيفهات أسعد
ثَمّةَ كائنٌ خمسينيّ في مكانٍ ما،
بعيدا عن أخطاء أبيه.
حزينٌ في مكانٍ ما،
تعيسٌ في مكانٍ ما،
يطمئنّ على أوجاعه كاملة،
ويطمئنّ على الطغاة
الذين دخلوا قلبه مرةً
ثم رحلن،
كعناكبَ سوداء،
أو كنصفِ حوريةٍ ونصفِ ملاك.
ثَمّةَ كائنٌ خمسينيّ
ترك التدخين،
والنساء،
والخبز الأسمر والأبيض،
ترك السكر والنشويات.
ينام بقلب طفل،
ويصحو بهِمّة شيخ.
لم يعد يفرّق
بين الوردة وفنجان القهوة.
لم يعد يلتفت
إلى من انتحرت
بكامل أناقتها،
وبياضها،
وزينتها،
وحُلِيّها،
ومرحها.
في مكان ما،
هناك خمسينيّ
لم يعد…