على حافة الشّعر طائر مضطرب..

ابراهيم حسو

إلى عبدالرحمن عفيف،
شاعر ولد من عشبة ضاحكة

1
من جديد الطائر الترابي
يتقلّب في الشعر
من دون أن أعرف
من جديد
كلماته أكثر احمرارا

من قبل.
2
أقول حان للبرد أن يحلّ محل النهار
ويصبح للغيم أجنحة كباقي الريح
أقول آن الأوان أن نتفاهم مع الموت
وننقذه من الحياة التي تعذّبه
 نضمد أوراق الشجر
ورقة تلو ورقة
ونسلمها للضباب
أقول السماء مشجّرة أكثر من اللازم
وعلى العالم  أن يتقدم
نحو اخماد القناديل المرمية
على حوافّ الشعر .
أقول أنقذوا الأرض من النوم الدائم,
أصلحوا الشمس الخربة من جديد
واجعلوا منها أراجيح نورانية للصغار
افتحوا النجوم
أو ما يشبه النجوم على مصراعيها
ودعوها تلقي ظلالها على القاعات الكبيرة للمستقبل
لا تتركوا للمستقبل
بابا يهرب منه
أو يصبح فريسة لماض ينتظره
منذ الأزل.

3
أصغي إلى طائر مشوّش ومشتعل
آخذه معي
أعلّمه الطيران من جديد
طائر مصنوع من بلاستيك ناعم
أكتب إلى الطائر
يا طائر
تأمل جناحي و علّمني
هل أصلح أن أكون فراغا مثلك
 يا طائر الضجيج الملون برسوم مبحوحة
هل منقاري يغيّر الليل
يكسّره إن صح التعبير.

4
أرسم طائرا أخيرا
طائرا يطمئن على ابتسامته المستمرّة
أرسمه مع الريح
وهي في طريقها إلى هضاب صلدة
طائرا مثلي يحرث الخريف
ويصغي إلى الضجيج المنهوب

منذ الفجر الأول للشعر.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

د . مرشد اليوسف

عندما كنا نعيش في القرية، كان معظم طعامنا يأتي من منتوجات الأرض .
والقليل يأتي من السوق، بل كانت الأرض نفسها تطعمنا. ففي الربيع، كانت الأراضي البور، والحدود الفاصلة بين الحقول، والمساحات الممتدة بين سيقان القمح والشعير، تمتلئ بأنواع كثيرة من النباتات والحشائش البرية التي كانت أمهاتنا يعرفنها واحدةً واحدة، وكأنهن يحملن في…

نصر محمد / ألمانيا

فتح ماهين شيخاني عينيه عام 1960 في مدينة الدرباسية السورية، الواقعة جغرافياً على الحدود الفاصلة بين سوريا وتركيا. كانت يومها ناحية صغيرة، ولم يكن بمقدوره مغادرتها؛ فما زال يستنشق هواءها، وروحه تسرح في فضائها، يعشقها ويحب ناسها.

كتب في العديد من الصحف والمجلات، منها: «متين»، و«خبات»، و«كولان» التي كانت تصدر باللغة…

عامر عثمان ” إيفان “

فِي هَذَا الزَّمَان
حَيْثُ لا زَمَانَ لِي
حَيْثُ لصُوصٌ أَبْطَالٌ . . .
يَتَرَبَّصُونَ بِتَفَاصِيل رَسْمِي
يَتَبَاهَى بِهُم الحَمْقَى
وَأَئِمَّةٌ لا أَئِمَّة . . .
كَحَواشِي التُرَابِ
يُبِيحُونَ وَأَدِي
أَنَا الكورديُّ
لِمَنْ أَشْتَكِي ؟
أنَا الكورديُّ
لِمَنْ أَشْتَكِي نَزْفَ دَمِي ؟؟
فِي كُلِّ يَدٍ مِدْيَةٌ تَبْتَغِي نَحْرِي
وَكَأَنِّي لَسْتُ آدَميَّاً كَمَا هُمُ
الكُلُّ خَيْبَةٌ . . .
تَخْذلُنَا الجهاتُ
وَ خَارِطَةُ الفصُولِ
لا عَدَالَة لِمِيزَانٍ تُنْصِفُ نَجيعِي
فَأَضْحَتْ ….

خلات عمر

لم تكن أفين، الفتاة الجميلة الواثقة من نفسها، تريد الموت بقدر ما كانت تريد أن ينتهي ألمها الذي حاصرها من كل جانب.

كانت الفتاة التي مرّت بتجربة قاسية؛ أحبت ووثقت برجل، وحلمت بحياة مستقرة، لكن صدمتها الكبيرة كانت عندما وجدت نفسها أمام الطلاق من ذاك الرجل عديم الوجدان…