في الذكرى الثانية لرحيل أخي سعد حسن محمد دللي

 بقلم: أبو كاميران

عامان من الحزن والألم
عامان وعيوننا محدقة في الأفق
عامان وننتظر المستحيل
عامان والحزن أنصع صفحة في أيامي
قبل سنتين في مثل هذا اليوم رحلت أيها الخالد في الأذهان
رحلت بعد سنوات من الجهد والتعب والعطاءات السخية
استيقظنا على نبأ الفاجعة التي حولتنا جميعا إلى عيون ٍ تبكيك

دماً ودمعاً………. ألماً وحسرةً ……..
وأخذتنا جميعاً الدهشة والحيرة .
رحلت وتركت في الصدور ذكراك خالداً.
رحلت ولم تودع أحداً .ولو بهمسةٍ.أو إشارةٍ .
رحلت ولم تخبر أحداً برحيلك الأبدي.
رحلت ولم تعلمنا كيف ننساك….؟
نبأ رحيلك هزنا من الأعماق.
بكيناك أخاً ورفيقاً وإبناً.
بكيناك شهيداً ومفقوداً وغائباً
زرفنا الدموع مدراراً برحيلك, بمداد القلوب رثيناك.
عبارات وجمل وأبيات شعر ٍ وهمسات امتزجت بالألم والدمع والحيرة ..
غصة في الصدور. وسؤال واحد على كل الشفاه وفي كل العيون.
لماذا رحلت باكراً……؟
لأن ما حدث اكبر من قدراتنا على التحمل……
أي قدر ٍ………وأية فاجعة ٍ ……… وأية كآبة ٍ …….
كل الأجوبة اختفت. الأسى والدهشة على وجوه الجميع وكلنا يعلم انك رحلت دون وداع وكلنا يعلم انك رحلت دون عودة وبقيت تلك الغصة في الصدور………
وربما كانت الإجابة أمام أعين الجميع.؟ ولكن من منا انتبه. ومن منا اقتنع.ومن منا آمن.؟ لأنه عندما تكبر حجم المصيبة والفاجعة تضيق مساحة الأفق وتصبح الكلمات والحروف عاجزة عن التعبير رغم إدراكي تماماً فلسفة الموت والحياة وإيماني المطلق بالله الواحد القهار خالق الموت والحياة وأنه كلنا للموت سائرون……يقول الله سبحانه وتعالى:
(وكل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام) صدق الله العظيم.
لك الرحمة والغفران يا أخي سعد.
ولنا الصبر والسلوان
وأخيراً أنحني تحية ً لرفاقه وأصدقائه وكل من شاركنا العزاء برحيله وذكراه سائلين الله ألا يفجعهم بعزيز.
 

القامشلي في 6/3/ 2008  

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

فرهاد دريعي / ألمانيا

عزيزتي:

المسافة لم تصنع لي وطنا بديلاً، ​فقط كانت هي الأقدار حينما كتبتْ فصولاً لم أخترها، وألقت بي في فيافي غربةٍ أجرّ خلفي حقائب ممتلئة بالذكريات، وتاركاً قلبي حيثما أنتِ، يهيم في طرقات قامشلو نهاراً وفي الليل يندس تحت وسادتكِ.
​هذه ليست قصة إقصاء أو سفر، إنما سيرة روح شُرخَت، فنصفٌ يعيش مرغماً في…

أصدرت منشورات رامينا في لندن كتاب «وداعاً بير آڤدو» سيرة الطفولة للكاتب والطبيب السوري الكردي آلان كيكاني، في عمل سيري جديد يمتد على 262 صفحة، يعود فيه إلى قرية بير آڤدو، مسقط رأسه، حيث وُلد وقضى سنوات طفولته الأولى قبل أن يغادرها مع أسرته، لتظل تلك القرية حاضرة في وجدانه، وتتحول مع مرور الزمن إلى…

الكتاب الأول من تأليف العقيد افيريانوف وترجمة د.إسماعيل حصاف عن الروسية بعنوان “الكرد في الحروب بين روسيا وبلاد فارس وتركيا خلال القرن التاسع عشر، وضعه العقيد أفيريانوف قبل ١٢٥ عاما، بتكليف من رئيس أركان منطقة القوقاز العسكرية، اللواء ن.ن. بليافسكي، وصدر في مدينة تفليس عن دار نشر تابع لهيئة الأركان العامة في مقر منطقة القوقاز…

عبدالجابر حبيب

عندما حققوا معي
قال المحقق الاكبر:
ماذا رأيت؟
قلت بصراحة:
رأيتهم يضعون الوطنَ في إطارٍ ذهبيّ،
ثم سرقوا الجدار،
ومنذ ذلك الوقت،
أبحث عن ظلٍّ أتفيأ به.
******
يا سيدي.
هنا، في وطني،
الملاعقُ تأكلُ مع اللصوص،
ثم تُلقي الموعظة على الجياع.
لذلك لا يبردُ الحساء.
هذا كلُّ ما في الأمر،
أرأيت، الأمرُ لا يحتاجُ ذكاءً
*****
كنتُ كغيري
واقفاً على الرصيف.
حين قالوا: الوطنُ بخير…
اعتذرَ الرصيفُ عن التعليق.
أمّا أنا،
فأيقنتُ أنَّ الحافلةَ
لن تأتي……