توحّدُ أسمائكم وحّدتِ الكردَ

  نارين عمر

كتوحّدِ فرحنا وحزننا
كتوحّدِ أملنا وألمنا
كتماثلِ شفائنا وجرحنا
توحّدتْ أسماؤكم :
محمد زكي رمضان…
محمد محمود حسين…
محمد يحيى خليل
يا مَنْ أبكتكم عيونُ نوروز…
أبكتكم دماً ودمعاً

متوحّدين في نبض الفرحِ الكرديّ
واهٍ…آذارُ…واهٍ
وألفُ آهٍ على وفائك وغدرك للكردِ
على عطائك وبخلك
على سلامك وانتقامك
وعلى وَرَعك وإلحادك
آهٍ آذارُ
ما كان ضرّهم
لو دعوا القلوبَ المنتشية
بسكرِ نوروز تتراقصُ حتى الثمالة
حتى الجنون
على أنغامِ شبابهم المتدفّقِ بالحبّ والوعدِ؟؟!!
ما كان ضرّهم
لو جرّدوا نفوسهم ولو للحظاتٍ
من غلّ…خلّدهم في سجّلِ الأحقادِ الموبوءِ
بنَفسِ الفناءِ والعدمِ؟؟!!
ما ضرّهم
لو هدْهدوا شظايا نقمتهم فقط لساعاتٍ
ليستقبلَ أطفالُ الكردِ لثمة نوروزهم
بعشقٍ وابتسامةٍ؟؟؟!!!
ما ضرّهم لو دعوا الصّبايا
يكحّلنَ عيونهنّ بنوروزهنّ
المتوحّدِ في ربيع أنوثتهنّ التي
تغزلُ ضفائر ولادتها؟؟؟!!!
وما نفعهم في ازديادِ أعدادِ
أمهاتِ الكردِ الثكالى؟؟؟!!!
لِمَ لا يدركونَ أنّ كلّ قطرةِ دمٍ
تُختَلسُ من شريانِ كرديّ
تتحوّلُ إلى صكّ توحّدِ الكردِ وتعانقهم
تتحوّلُ إلى مدادِ الخلْدِ
تنسجُ بقاءهم وديمومتهم؟؟؟!!!
ألا يدركون أنّ كرماً*وهبه القدرُ
لتشمخَ بعنفوانه شعلة بقاءِ الكرد
فهو كرمٌ والكردُ لا يطالبونَ إلا بالكرم والعطاءِ!!!
وأنّ محمد خير* وعدَ أن ينقشَ بألمِ جرحه
عهده المقدّس
بألا يهدأ حتى يعمّ الخيرُ نفوسَ الكردِ!!!
وأنّ رياضاً قد عاهدَ ألا يستكينَ حتى
يغزلَ من رياض براءته
رياضَ النّعيمِ للكردِ!!!!
ومحي الدّين …أقسمَ أن ينقشَ على
صدرِ الإنسانيةِ الحقة
حكاية صفاءِ الكردِ وتوقهم الدّائبِ
للسّلْمِ والسّلامِ!!!
تعجزُ الكلماتُ…
تتلعثمُ الألسنة…
تتأتئ الأفكارُ
تُشوّشُ ذبذباتُ السّمعِ
لا تلمحُ العيونُ إلا صور الرّمادِ والوباءِ
أمامَ ما جرى وما يجري وما قد يجري
كلّها تنادي…تهتف….تهمس
ليوحّدها اتحادُ الأسماءِ
لمَ…وكيفَ…وإلى متى؟؟
وهل…و…؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

*- كرم ابراهيم اليوسف
محمد خير عيسى
رياض حسين
محي الدّين حاج جميل

هم جرحى الكرد الذين نتمنّى لهم الشّفاءَ العاجل.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

أصدرت منشورات رامينا كتاب «وجوه المنفى… دروب الوطن» للكاتب السوري الكردي هيثم حسين، وهو عمل سيري جديد يتابع فيه الكاتب رحلته الإنسانية والفكرية منذ مغادرته سوريا واستقراره في بريطانيا، متتبعاً أثر المنفى في الوعي واللغة والهوية، عبر سلسلة من الحكايات والتأملات والوجوه التي رافقت تلك الرحلة وأسهمت في تشكيلها.

يأتي الكتاب امتداداً لمشروع الكاتب في كتابة…

هوشنك_أوسي
على متن الطائرة التي أقلَّتني من إسطنبول إلى الإسكندرية،
وقفت مضيفةُ الطيران في الممر،
بجانب مقعدي.
بدأت تُمثِّل بحركات جسدها تعليماتَ السلامة:
هكذا تربطون أحزمةَ الأمان مع الحبيب،
وهكذا تفكونها.
إذا تعبت الحبيبة،
فالقبلاتُ على الشفاه هي أقنعةُ أكسجين،
تُقنع القلوب، وتقتنع بها الأجساد.<br class="html-br"...

سعيد يوسف

 

“أي إنسان غاب عن المكان، وأيّة روح حجبها عني الزمان”

 

في كلّ يوم وفي الساعة السابعة تقريبًا مساء ً كنت آتي إلى هذا المكان أعني “الوجيبة الخلفية من بيتنا الكبير”. كنت تسبق الجميع إليه، إمّا أن يكون إبريق الشاي أمامك أو بعد مدّة من الجلوس تقوم، وبكلّ أريحية لإعداده بنفسك وحسب ذوقك كونه المشروب المفضّل…

مسعود محمد

 

حين يكتب الأديب إبراهيم اليوسف عن جكرخوين، فهو لا يكتب عن شاعر كردي كبير فحسب، ولا ينجز كتاباً توثيقياً عادياً يضاف إلى رفوف المكتبة الكردية والعربية، بل يفتح بوابة وفاء واسعة أمام واحد من أكثر الأسماء رسوخاً في الوجدان الكردي الحديث. فالكتاب هنا ليس مجرد صفحات عن شاعر، بل شهادة على زمن، وعلى جرح،…