الأول من نيسان.. عيد الكذابين و المغفلين..!!

خدر خلات بحزاني
 
بصراحة أنا لا اعرف السبب الحقيقي لاختيار الأول من نيسان من كل عام يوماً للكذب الصريح أو ما يسمى بـ (كذبة نيسان) حيث إننا نكذب طوال العام وكلما تستدعي الضرورة ذلك ـ لا استثني نفسي..! هذا، وقد قرأت ذات مرة، إن بعض الشعوب في أمريكا اللاتينية يطلقون على الأول من نيسان تسمية (عيد المغفلين) وذلك لأنهم يتعمّدون في هذا اليوم، أن يطلبوا بعض الحاجيات المنزلية والشخصية من أصدقائهم وجيرانهم على سبيل الإعارة، وإذا نالوا مبتغاهم، فإنهم لا يعيدون ما حصلوا عليه، بل يرسلون في مساء نفس اليوم هدية ما للصديق أو الجار (المغفل) الذي أعار حاجة في يوم عيد المغفلين..!!
 وفي شرقنا الصادق، فإننا نمنح الكذب (حصة) يوم واحد فقط، بينما نصدق مع أنفسنا والآخرين أكثر من 363 يوماً.. بالرغم من أن (بعض) مسئولينا يتجاوزون سهواً على حصصهم المقررة، وأصبحوا يطلقون بعض التصريحات غير الطنانة أبداً، وغير المفبركة أو البعيدة عن الواقع، يطلقون تلك التصريحات بين عشية وضحاها وليس في الأول من نيسان فقط، بأنهم (سينجزون، وسيعملون، وسيطورون، وسيخدمون، وسيحسنون، وسيفعلون و سـ.. و سـ.. و سـ .. والى آخره من السينات المستقبلية.. وبين المغفلين في أمريكا اللاتينية وبين كذبنا في الأول من نيسان من كل عام، أتذكر بمرارة إننا لم نمنح أصواتنا لممثلينا الأحبة في يوم عيد المغفلين، كما إننا لم نحصل على هدية أيضاً.. وعليه فإنني اهدي التهاني (الصادقة) لكل من يطغي الأول من نيسان على باقي أيامه، كما اهدي إليهم أغنية (كذاب) التي لحنها الملحن القدير طالب القرغولي وغناها العديد من المطربين العراقيين.. و (كل واحد نيسان.. و أفيالكم إتطير إبأمان)..!

khederas@hotmail.com  

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

نصر محمد / ألمانيا

“إلى من يحمل الوطن في القلب ولو أبعدته المسافات، أهديك مسافة أمان وفاء للذاكرة ومحبة للأرض التي تسكننا أينما كنا”
بهذه الكلمات أهدتني الشاعرة والفنانة التشكيلية سوسن ديكو – ابنة عفرين المقيمة في النمسا، والناشطة الكردية التي تحدثت باسم المرأة الكردية في الأمم المتحدة بجنيف – ديوانها الأول مسافة أمان 2022 .

والعنوان ليس…

إعداد: جوان سلو

“حين وصول طلائع القوات الإسلامية سنة 637م إلى نواحي منطقة عفرين الحالية، كانت الأسماء الجغرافية الكردية الحالية هي المتداولة حينها، مثل: سهل جومه، جبل هاوار، جبل ليلون، نهر عفرين، وحتى أسماء بعض القرى مثل قرية (شرقيا) التي عقد فيها اتفاق بين أسقف المدينة وقائد الفرقة العسكرية الإسلامية عياض بن غنم لدخول مدينة سيروس…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

هُناك شِعرٌ يُكتَب لكي يُقْرَأ، وشِعرٌ آخر يبدو كأنه كُتب لكي يُسمَع، وهُناك شِعرٌ لا يكتفي بأن يصل إلى القارئ، وإنما يريد أن يراه أمامه وجهًا لوجه. مِن هُنا يمكن أن نقترب من تجربتين شعريتين تبدوان، للوهلة الأُولَى، بعيدتين كُلَّ البُعد، تجربة الشاعر الصومالي محمد إبراهيم وَرْسَمي (…

ممدوح عبد الستار (روائي وقاص)

تتمحور الفكرة الرئيسية لرواية “تذكرة عودة” – الصادرة حديثاً- للروائي “جوان سلو” حول استكشاف أثر الحرب والصراع على الهوية والذاكرة والإنسان، من خلال التركيز على مدينة كوباني (عين العرب) الكردية في شمال سوريا، والتي عانت ويلات الحرب ضد تنظيم “داعش”. الرواية رحلة في نفوس شخصياتها، وكيف أثرت الحرب على حياتهم، وعلى…