باتت مشاركة المرأة وإثبات فعاليتها واضحة للعيان أكثر من أي وقت مضى خلال السنوات الأخيرة وأخذت تترجم على أرض الواقع وتظهر الاستبيانات والدراسات فعاليتها كركن أساسي عبر المراحل التاريخية وعنصر فاعل في التطور الاجتماعي والفكري المتحصل في البيئات المختلفة وتجعل من تخيلات ومزاعم السذج في نظرتهم الدونية لإنسانيتهم من الجانب الآخر من الجنس البشري واعتبارها من الحاجيات هدماً للكيان البشري وبعداً عن مفاهيم العقلنة والشرع السامية التي كفلت مسار حياة راق للبشرية
ظاهرة تملك من الأسباب والوسائل جعلتها تصل إلى هذا الزخم والقدرة على تشكيل قناعات أو ثقافة استهلاكية تفوق ميزان العقل البشري على إدراك المكامن الحقيقية والأغراض الأساسية للوهلة الأولى ابتداءً من مجاراة العصر وإظهار من لا تساير هذه التقليعات خارجة عن نعيم هذه الحضارة (الزائفة) و الزائعة الصيت في الوعي الجمعي للمجتمع وصولاً إلى العجز الأسري والإعلامي خاصة الفضائي منه الذي بات يركز على طغيان الصورة النمطية للفتاة الإعلانية وتقديمها على أنها النموذج الأنسب دون اعتبارات لأية بيئات أخرى والظروف الاجتماعية والاقتصادية والفكرية فيها .
الموضة وفن التعبير عن الذات
ويبدو أن القناعة هي المفصل الأساسي عند البعض منهن ورؤيتها للموضوع من زاويتها من منطلق اعتبار كل طرف بأن قناعاته ومنهجه في الحياة هي الأصوب والركيزة التي تبنى عليها شخصيته وتظهر في سلوكه وهيئته الخارجية وهذا أكدته مديحة بأن هذه الموضة وأن كانت مثار استغراب من طرف أو فكر معين فهو الصواب بحد ذاته عند المتبنية والمتقبلة لها واعتبار الجانب المغاير هو المتخلف أو المتأخر وغير قادر على مواكبة العصر ومفاهيمه وهذا دون الغوص في مدى صوابية هذه القناعة أو عدمها وفق وجهة نظرها فلكل واحد أن يعبر عن ذاته بالطريقة التي يريدها.
ومن منظور أن الأنثى هي مثار اهتمام الآخر فلا بد من الاهتمام بالمظهر الخارجي وذلك ما تؤكده (ليلى) التي ترى أن كل فتاة تحب أن تكون بارزة لتسلط الأضواء عليها وتحاول أن تنمي شخصيتها بجمالها وطريقة لبسها وشكلها وهي تفرح بالطبع لسماع كلمات الإطراء وجمل الإعجاب تتوالى لمن حولها وعليها وانطلاقا من هذا الاتجاه أن تزيد من مجهوداتها لتحظى بأكبر عدد ممكن من المجاملات ولذا فأنا مع التغيير سواء بالشكل أو المظهر الخارجي إذا كان جمالي يكمن هنا .
الموضة أو الخوف من الرفض
الأمر الذي فسره الآخر أنه ربما الأساس في ذلك الخوف من العنوسة خاصة لدى الفتاة في وسط تكالب عليه فكر الاستهلاك في مجمل جوانب حياته نتيجة قلة الثقافة وغياب الوعي الفكري والروحي لدى البعض منهن وفي ذلك يقول (كاميران) وهو معلم مدرسة أن قضية الموضة وتهافت فئة من الفتيات عليها يعود للخوف من اعتكاف الشاب أو عدم رغبة من الارتباط بمن لا تساير الموضة وخاصة ما يقدم لهن على الأقنية الفضائية (الفضائيات الصورية) التي ترسم في ذهنه هيئة وجمال فتاة أحلامه وصفاتها الشكلية مع تجاهل تام للمضامين الفكرية و القيمية مما تجعل الفتاة تشعر بنوع من الراحة والرغبة في اقتناء هذه الموضة أو تلك.
إعلام صوري

التعليقات (0)