الخاسر

  أحمد حيدر

نازح من ابتهالات الورد
نازح أزلي
يعتريه الحنين
ضل المساء عن حلمه
ضل المدى عن هتافه
ضلت المسافة عن خطاه
ضلت الأغاني
ضل المرح

ضل …..
واهتدى كملاك
خذلته الجهات
عائد من مناسك التيه
إلى معاقل الحيرة
أينما استدار
يرتطم بغواياته
وأزمنته المبتورة
من جسده المثخن
بالضحى ،
وأقواس قزح
كأعضاء طريدة
استدرجتها إلى الهاوية
ذئاب أقدارها
معاقل الحيرة
عرشه الحرون
مجده الأبهى
آوت الأعالي أناشيده
والبراري
وتهاوت في مواجعه
أسراب قطا ، وقرى
وجداول ، وأعشاش
وفراشات
الضباب حدوده
والأشباح حراسه
المدججين بالحكايا
والبراعم
لايرى أبعد من نشيجه
ولا يشم غير الرماد
يشمل النبات كأم
بعطفه ، والمياه
والثمر …..
ويجاهر بالمرارات
في غمرة إشتهاءاته :
ندامى الغدر إخوته كيوسف
إنثى عبرت لهفته كطعنة
رهائن الألم :
إبراهيم ، أديب ، عيسى ، عسا ف ، المطرود ،
بنيان ، هايل ، رستناوي ، حيروقة ، طارق ، رائد
قيس ،رضوان، ……….وآخرون
يجرون العالم
من هذيانه
إلى أحلامهم
خوفا على رئاتهم النقية
والمواعيد الندية التي تليق بزفراتهم !!؟
سلطان الحزن
الدموع إرثه
والخوف المديد المديد
الشبهات صولجانه
والظلمات حاشيته
من سفوح الندم
يستطلع أثر الجروف
كالفاتحين
يتأبط مدافن
ممالكه البائدة
وكنوزها النفيسة
من رغبات مهدورة
وهمسات
ودعابات
ووداعات
ودم ….!!  
الوقت ساه
عن ساعاته
الحقل ساه
النبع ساه
الغيم ساه
البرق ساه
والموت ساه
كأنه ميثاق للنهب
بين ذعر أيائل الأمس
وسهام الغدر الطائشة
تجاوز الأربعين
من نزيف الورد
في أعماقه
ولا يملك سنة من عمره
يقضيها في النفير
على ماتبقى
من خسارات محسومة
قبل أن يبدأ الرهان .
سلطان الحزن
خسر أصابعه
خسر رسائله في الحقائب
التي ضيعها
على رصيف المحطات
خسر أصدقائه في اختبار طارىء
خسر تواريخ هامة
خسر
خسر
وأطاح الندم بسلطانه
هوذا شأنه
ولا خيار له سواه
ولا ندم

ولاندم !!؟

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

ماهين شيخاني

في كوردستان، لا يُولد الأديب وفي يده قلم فقط، بل يولد وهو يحمل سؤالاً ثقيلاً:

كيف أكتب… وأنا لم أؤمّن خبزي بعد؟

ليست معاناة الأديب الكوردي رومانسية كما يتخيل البعض، وليست تلك الصورة الحالمة لشاعر يجلس تحت شجرة ويكتب عن الحب والحرية.

الحقيقة أكثر قسوة:

الأديب هنا يعيش بين جبهتين:

جبهة الحياة… وجبهة الكتابة.

الأديب الذي يعمل خارج حلمه

في الصباح،…

قصة: م.علي كوت

ترجمة: فواز عبدي

5 أيار 1986/ ماردين

أخي العزيز (…..)!

قبل أن أبدأ رسالتي أهديك تحياتي الحارة وأقبل عينيك السوداوين. يا أخي، أرسلت لك عشر رسائل وها هي الرسالة الحادية عشرة. ولم نتلق منك أيَّ جواب! لنعرف على الأقل إن كنت مازلت حياً وسالماً. حتى ترتاح قلوبنا. دموع أمي لا تفارق عينيها! تجلس كل يوم، تبكي…

فراس حج محمد| فلسطين

أعلنت رابطة الكتاب الأردنيين أمس؛ 31 آذار 2026 عن الفائزين بجوائزها بحقل الأدب والدراسات، وكم سعدتُ بنبأ فوز الروائية والكاتبة صفاء أبو خضرة بـجائزة الراحل محمد عياش ملحم في مجال سرديات المقاومة في فلسطين، في حقل الأدب، عن روايتها “اليركون”، هذه الرواية التي استطاعت أن تلفت أنظار النقاد والكتّاب، فتلقوها بالقبول والاحتفاء…

الشَّاعِرُ عِصْمَتُ شَاهِينِ الدُّوسَكِي

أَحْبَتُكَ كَأَنِّي مُرَاهِقٌ
أَبْحَثُ فِي كُلِّ الْمَنَاطِقِ
فِي كُلِّ مُنْعَطَفٍ أَتَأَمَّلُ
لَعَلِّي أَجِدُ طَيْفَكَ الْعَاشِقَ
****
صَمْتُكَ يُلْهِبُ الْجِرَاحَ
تَنْثُرُ كَأْسَ الْأَفْرَاحِ
اللَّيْلُ غَدَا بِلَا قَمَرٍ
شهْدُ الشَّوْقِ فَوَاحٌ
***
مِنْكَ يَعُودُ اتِّزَانِي
أَنْثُرُ حُرُوفَ أَحْزَاني
نَعَمْ أُحِبُّكَ وَلَا عَجَبَ
الْقَلْبُ مَكَانُكَ لَا مَكَانِي
***
أَنَا رَشَفْتُ مِنْ الْهَوَى
كَأْسَ شَفَتَيْكَ أَحْلَى
أحْيَا فِيهِمَا أَتَجَلَّى
أَنَا السَّماءُ وَأَنْتَ السَّرى
***
أَهْرُبُ مِنْكَ دُونَ تَلَاقٍ
أَحْفَظُ قَلْبِي بَيْنَ الْعُشَّاقِ
كَأَنَّكَ مَيْسُورٌ بَيْنَ النَّاسِ
تَرْمِي الْقُلُوبَ بِنَارِ…