حسين أحمد : قوس الحرية ..!!

بقلم : عادل عبد الرحمن
 
عامودا مدينة الأبطال والغيارى , بحرها حبراً وسماءها ورق , من بساتينها الحزينة خبئت ثمارها اليانعة لتزهر على كل غصن يراعاً قطفها ساكنيها فاكهة طازجة أبدعوا من أدمغتهم عصارة لها افرغوا محتواها في كأس كمثل النور في مشكاة تضيء كبريق أعينهم الظمأى حتى أمطرت شراباً  لذيذاً في جرة الحرية عبر فكرة أو قصيدة أو حكاية كسكر في كيس سيروم تنزل رويداً جسم العليل زائر نبيل يقرع بيبان الشرايين التي انفجرت جدارها تثاؤبا فولدت يراع من ذهب وحبر من دماء مديدة تكدست في أسطورة عشق أزلي أولها عرق وخاتمتها عرق شمس
ذوبت وذودت الضمائر الجلمودية و الأفئدة النحاسية دم في الندرة كلبن العصفور فنطقوا هولاء الجهلة في قهقهة ضبع: ما هذا..؟؟! ليس سوى أساطير الأولين أنجبت بطون الأمهات الكرديات الناطقات في بحر من الصواعق بصمة مفكر كبير في رمال الحرية فحفرت في خدودهن شلال في الفكر والحرية لا حياة لمن لا يعرف الكاتب والصحفي (حسين أحمد) الذي يقاتل بقلم في قضيته الكردية الفظة نفضوا من حولها الكثيرون من أشباه الرجال في الفكر والحرية واتقنوا  النعاس حتى احرقوا شحامهم الثخينة في ثبات ضفدعة أو دب رمادي اللون فتوحموا في غيبوبة أول بكر فاستيقظوا واهنين طواهم الطوى ليقتات ما بقي من أزاهير الربيع وقتل الفراشات من قواميسها مثلهم كأنموذج الذي نالوا (قازان الحرية ) نهاراً جهاراً وكانوا مرضى لداء (الاسترقبوط) وقاموا  بطهي (وزاً) أبيض اللون فيها يسر الناظرين ليخرجوا منها حساءَ حامضياً لشفاء نزيف لثتهم العفنة . فأشهر (حسين أحمد) حسامه ألقلمي ودرعه الورقي ليلملم أوجاع شعبه عيداناً داخل علبة كبريت حتى اشتعلت الرأس شيباً أضاءت فنراً لتحرث الأديم فأخرجت مرعاه في الفكر والمحاورة لتنعم الجميع من طيبات يراعه والمعنون بقوس الحرية لترمي من خلالها نبال من الكرم أصاب جرحاً لتنزف عشق فأصابته العدوى فسقط عشيق مدرك لليقين في أعداء الحرية والإنسانية في كل مكان … وأبوح جهاراً في هذه المقاطع :  أيها الطغاة إنكم غير قادرين أن تدفنوا البحر في القارورة, وتمسكوا أوكسجين الحرية كالباكورة , ولكم في الإجرام درجات كالناعورة , أضحت فولاذكم كالطبشورا, اشربوا ما طاب لكم من كأس ظلمكم كافورا … وهكذا نرى بان الكاتب (حسين أحمد)  يرى في شاليهات الطغيان حضارة دامغة في الذل والهوان والقصور التي تسكنوها حديدها مستخرج من دماء الفقراء ولهودجهم فوضى أمست يبابا كلوا ناقتكم السلحفاتية الجرباء فحماً مشوياً هامبرغراً وحتى تشرق شمس الحرية لنا ولكم لقاء وللكلام بقية يا قرائي الأعزاء كما قاله الكاتب والصحفي حسين أحمد ……

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

ا. د. قاسم المندلاوي

شهدت الرياضة الكوردستانية خلال السنوات الأخيرة تطورات مهمة في إقليم كوردستان ، تمثلت في المقام الأول ببناء شبكة واسعة من المنشآت والمؤسسات الرياضية ، شملت الملاعب والساحات والقاعات والمسابح في مراكز المحافظات — السليمانية وأربيل ودهوك وحلبجة — وكذلك في الأقضية والمدن مثل سوران وزاخو وكلار وكفري وخانقين وغيرها .

<p...

عنايت ديكو
– تمثال الرجل المؤدلج … تمثالٌ يختزل كل أضلاع الفكر والثقافة في هندسة الجرأة والسياسة والحضور وبنائها.
– في وسط لندن … عاصمة الأباطرة والملوك … حيث تتكدّس التماثيل البرونزية والرخامية للملوك والأمراء والجنرالات وقادة المجد الإنكليزي، الذين صنعوا التاريخ بدماء الآخرين.
– هنا، في قلب لندن، وبين هذه المنحوتات والتماثيل الملكية، وبين الأزقة والشوارع والحدائق…

أكرم محمد
لطالما كان الفن الملتزم هو الحصن المنيع الذي تحتمي به الشعوب المناضلة للحفاظ على كينونتها الثقافية ووجودها التاريخي في مواجهة حملات الإنكار والصهر المنهجية. وحينما تصبح الكلمة المغناة واللحن الصادق سلاحاً لمقاومة المحو، فإن الموسيقى تتجاوز حيز الترفيه لتتحول إلى وثيقة نضالية حية تحفظ ذاكرة الأمة وتصون لغتها الأم عبر الأجيال. وفي تاريخنا المعاصر،…

رقية العلمي/ فلسطين

أنا ابنة لواحد من آلاف الشهداء الذين ارتقوا خلال الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، حكاية بدأتُ في كتابتها من ساعة ما حملت جثة أبي، لم تزل كلمات وجعها تدق في رأسي، أكتبها بدون تدوين… إلى أن آن الآوان وبدأت قصة عمر تبزغ وتنمو على الورق… أخاف أن يداهمني الموت قبل أن أسطر قصتي التي…