إبراهيم بهلويربما هي الضرورة نفسها التي تفرض بقوة أن نتذكر وفي كل مرحلة وجيزة , ويلات ما تتناولها حقبتنا الإنسانية من ويلات لا متناهية , حرمان , عوز , فقر , اضطهاد , إضافة إلى رائحة القتل الذي نتناوله يوميا بين صفحات الجرائد اليومية ومرادفات الأعلام الأخرى, وأكثرها انتشارا وألحنها عذابا هي بحق المرأة موضوع مقالتنا هذه.
أما من الناحية الأخرى أنوثتها والتي نراه أنها مذمة أن دخلت في معترك الحياة وهي أنثى _ لا تستطيع تحمل الجهد والتعب _ بل عليها أن تبقى حبيسة البيت ترعى وتغسل وتنظف, وتتحول إلى آلة مستنسخة للإنجاب فقط _واقع المرأة في بلدنا_ ,مقارنة بالعناء الذي يلف العرق من جباه معظم وما أكثرهم في المجتمعات الراقية والمتطورة التي تعطي الأسبقية للفكر الإنساني وإعطاء الأولوية للإنسانة (الأنثى), حقها بالتعرف على مدارك الحياة المشتركة إلى جانب الرجل , المرأة هي أيضا تواجه التغير الساري من أفكار جديدة وعولمة فكرية وتكنيكية والكترونية وتصبح جزءا لا يتجزأ من النظام السوقي مثل الرجل سلعة ضمن المفهوم الجديد للحياة أو المنظومة المتعولمة , والاستهلاك لايستثني الرجل والمرأة فمن أراد المضي قدما بعكس شارة السوق أصبح من السلع المعمرة المنتهية المفعول, هذا ما يجب تذكره , خاصة في مجتمعاتنا النامية أو الثالثة المرتبة من قبل الدول المتقدمة.
فالأنثى لها ما لها وعليها ما عليها كالرجل تماما , ولعل الفرق شاسع عزيزي القارئ أن وضعنا المجتمع ودور المرأة في مجتمعاتنا التي لا زالت تنظر إلى المرأة نظرة دونية ,أو سقف لإرادتها فقط لأنها أنثى , والاعتماد على ثقافة الصمت بالرغم من كل المناشدات التي أطلقتها الأمم المتحدة في سبيل إنقاذ المرء من العنف والإكراه تأكد على صلة عدم المساواة .
ولقد سجلت الأمم المتحدة أرقام في حملتها الأخيرة بتقليص العنف ضد المرأة منها ما أخفقت والأخرى أنجزت, فمن ناحية حظرت 98 دولة عضو في الأمم المتحدة العنف العائلي ضد المرأة من خلال قوانين ما,وتعاقب 104 دولة اغتصاب الزوج لزوجته,وتشمل قوانين 90 دولة تدابير ضد المضايقات الجنسية , حسب معلومات الأمم المتحدة ,وفي المقابل 102 دولة لا تعاقب على سياسة اعنف العائلي , كذلك 53 دولة لاتعاقب على حالات اغتصاب الزج لزوجته.ولنترك الأرقام تتحدث عن بروز الاهتمام وان لم يكن بالمستوى المطلوب قياسا بروحيتها البشرية.
ربما نؤيد تلك الدول التي تعاقب حالات العنف والإكراه ضد المرأة , لكن أملنا هذا يشترط بحالة الدولة التي نعيش فيها وما تحمل بين طيات قوانينها من حقوق تحمي المرأة الإنسانة وتحتفظ بحق أنوثتها.

التعليقات (0)