تشرين تكشف الأسباب الحقيقية لهبوط الجهاد: كيف مارس البعض دوراً تخريبياً لإحراج الإدارة وإفشال الفريق؟

خليل اقطيني

بداية لابد من التوضيح أننا أخرنا إعداد هذا الموضوع ودفعه للنشر، لأن أخباراً وصلت إلينا تفيد بأن هناك حديث يدور في أروقة اتحاد الكرة.

حول إمكانية بقاء الجهاد في مصاف أندية الدرجة الثانية، بقرار اتحادي من أجل تأمين استمرارية اللعبة في مدينة القامشلي، التي كانت ومازالت مفرخة للكثير من المواهب الكروية على امتداد ساحة الوطن. وسيأخذ اتحاد الكرة بالحسبان في هذا المجال الاعتراض الذي تقدم به نادي الجهاد على بعض الأندية من جهة، والوضع المماثل للأندية الأخرى المرشحة للهبوط من جهة ثانية. ولاسيما أن مؤتمر الكرة أقر قبل بدء الدوري هبوط ناديين فقط لا ثلاثة إلى الدرجة الثالثة. ‏
أسباب هبوطه للدرجة الثالثة لأنه لم يهبط أصلاً. لكن مع مرور الوقت لاحظنا أن تلك الإمكانية أخذت تتلاشى، وخاصة بعد الخلافات الكبيرة التي تعصف بالاتحاد حالياً ولهذا قررنا إعداد هذا الموضوع.

 

والواقع أنه من الإجحاف دراسة أسباب النتائج المزرية للجهاد في دوري الموسم الحالي، من خلال قراءة وضع النادي في هذا الموسم فحسب. ذلك أن ما وصل إليه هذا النادي لم يكن ابن لحظته، وإنما جاء بفعل تراكمي على مر السنوات السابقة. من هنا نجد أن أحد أهم أسباب تراجع الجهاد في لعبة كرة القدم بهذا الشكل المريع بعد أن كان في العلالي، يعود لاستمرار غربته للموسم الرابع على التوالي عن أرضه وجمهوره وغياب الموارد والاستثمارات المالية. إلى جانب رفض الكثير من كوادر الرياضة في القامشلي العمل في النادي، واضعين العديد من الشروط التعجيزية كطلب مبلغ كبير من المال ملايين. وللأسف قام البعض من تلك الكوادر بالتشويش على الإدارة وتشجيع اللاعبين على عدم الالتزام، وذلك لأنه في حال هبوط النادي فإن كشوفهم ستتحرر ويتمكنون من الانتقال إلى أي ناد آخر. ‏
وجاء إخلال المدرب نبيل نانو بالاتفاق الأولي الذي جرى معه لتدريب رجال النادي وتحوله لتدريب رجال الجزيرة، ليحرج الإدارة ويؤخر استعدادات الفريق. ولكي يزاد الطين بلة هرب المدرب البديل قبل 48 ساعة من بدء الدوري فلعب الجهاد أولى مبارياته ضد اليقظة بدون مدرب. وفي الأسابيع الأخيرة من الدوري قام عضو في اللجنة الفنية لكرة القدم بتجميع لاعبي الجهاد وإشراكهم في فريقه ضمن دوري القرى على بعد 90كم شرق القامشلي من أجل إفشال تدريبات الفريق. وفي نفس الوقت لعبت أندية الشباب و الجزيرة والقرداحة دوراً سلبياً بعد فقدانها المنافسة على صدارة المجموعة فأثرت بنتائجها على الفرق المهددة بالهبوط، فالقرداحة مثلاً خسر جميع مبارياته الأخيرة على أرضه وخارجها حيث لم يكمل العديد من المباريات بسبب النقص العددي. وثمة عدة مباريات لفرق الشباب لم تقم نهائياً كالقرداحة والشباب والقرداحة وأبو حردوب والقانون واضح في هذا المجال. ‏
وفوق هذا وذاك لم تلق إدارة النادي الحماية والمساندة الكافية من الجهات المعنية في تأمين المال اللازم لاستمرار أنشطتها الرياضية، وفي صون حقوقها في لاعبيها. ما أدى إلى مغادرة مجموعة من اللاعبين المتألقين فريقهم بطرق غير شرعية، وبمساعدة لجنة الاحتراف في اتحاد الكرة وتشجيع من مجموعة أشخاص من القامشلي والحسكة، كيف حدث ذلك؟ هذا ما سنبينه بالوثائق والمستندات في موضوع لاحق.
—–

صحيفة تشرينالسبت 21 حزيران 2008

 

 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

يسرّ جمعية آسو (ASO) في مدينة هيرنة دعوتكم لحضور أمسية أدبية مميزة مع الكاتب والروائي حليم يوسف، تتضمن قراءات قصصية وحديثًا حول روايته الجديدة «سيرة عابر ألغام».

ويتخلل الأمسية:

قراءات شعرية للشاعر نصر محمد
فقرة موسيقية للفنان سمير سفوك
حفل توقيع الرواية

وذلك يوم الجمعة 11 سبتمبر 2026، في تمام الساعة الخامسة والنصف مساءً.

المكان: مركز جمعية آسو…

ماهين شيخاني

في الرابع من أيلول عام 2026، وقفت جماهير غفيرة في الحديقة الرئيسية العامة بمدينة الحب “قامشلو”، لتشهد لحظة تاريخية: إزاحة الستار الأبيض عن ثلاثة أعمال نحتية ضخمة ومهيبة للفنان والنحات الكوردي الكبير منير شيخي. لم تكن مجرد تماثيل تُزين حديقة، بل كانت ملحمة كاملة من الصبر والإبداع والإصرار، حملت في طياتها أكثر من خمس…

أمين عبدو*

​من طقوس الموت الجماعي إلى التبعية المطلقة: تقديس القادة وتدبير العجز
​شهدت الحضارات القديمة، ولا سيما في بلاد الرافدين، طقوساً تضحوية يُقدم فيها أتباع الملك أو الحاكم على الموت الجماعي فور وفاته، انطلاقاً من عقيدة جازمة بأنه “لا حياة بعد رحيل الحاكم”.
​والملفت أن هذه الفكرة لم تندثر تماماً؛ إذ نجد حتى اليوم شعارات وممارسات تغازل…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

يبدأ الألمُ في اللحظة التي يتعلَّم فيها الإنسانُ أن يعيش وهو يَعرف أنَّ صوته لن يُغَيِّر شيئًا. القهرُ في جَوهره ليس فِعلًا خارجيًّا يقع على الجسد فقط، وإنما عملية طويلة تتسلَّل إلى الداخل، وطريقةِ التفكير، واللغةِ، والعلاقاتِ بين الناس.

مِن هذه المنطقة المظلمة يمكن أن نقرأ عالَمَ الروائي…