تداعيات الحزن… إلى المناضل محمد موسى مع كامل التضامن معه

بقلم بافي داستان

أيّ ليلٍ…
يسافرُ شفقة على أحزاني
يؤنسني أملٌ في كلّ لحظةٍ
قد مرّت بين رياح وتراب
يهمسُ الحزنُ المتطاير
من شرارةِ هذا الزّمان المغبر
في مسمع وجعنا
عن زخات الغسق
المتدحرجة على معالمنا
تعلن تلاشي رياح عاتية
تبشّر بنسائم
تهبّ فوق هاماتنا
لتبرق في الفردوس
أكوابٌ مرفوعة وغارقة
في التخيّل حتى النّهاية
لم نهدأ لحظة
على سلالم السّبيل
السّبيل إلى ماردٍ وعاشق
لا يهوى الحزن
لا يريده ندّاً للعشق
ترجّل على خطا الآمال
إلى حيث مشارف الشّام
فخيّمت ظلالٌ على وجهه
تشتتُ مسار الخطوات
رؤاك في مهبّ الرعب
يؤلمني…
يدمع نبأ سجنك
مقلتي آمالي وأنت تتأمّل
بين أطياف فجر منسيّ
تغمره عتبات لغز كهنوتي
ليرسم عشرات الألغاز
تمزقُ جدران تلك الغرفة
الظالمة والمظلمة
تخلق على شفتي المساءلة
استفسارات عن رغبات البشر
كلّ البشر بكلّ أطيافهم
وتجعلني أهتف بملء يقيني
أيّها الرّاقد على كنوز
قناعاته وتأملاته
كنْ على يقين
أنّ اللّيل مهما طال
ينجب فجراً مفعماً بالأمل
من أجلك
أمجّدُ اليوم و… غداً

 بافي داستان

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

أصدرت منشورات رامينا كتاب «وجوه المنفى… دروب الوطن» للكاتب السوري الكردي هيثم حسين، وهو عمل سيري جديد يتابع فيه الكاتب رحلته الإنسانية والفكرية منذ مغادرته سوريا واستقراره في بريطانيا، متتبعاً أثر المنفى في الوعي واللغة والهوية، عبر سلسلة من الحكايات والتأملات والوجوه التي رافقت تلك الرحلة وأسهمت في تشكيلها.

يأتي الكتاب امتداداً لمشروع الكاتب في كتابة…

هوشنك_أوسي
على متن الطائرة التي أقلَّتني من إسطنبول إلى الإسكندرية،
وقفت مضيفةُ الطيران في الممر،
بجانب مقعدي.
بدأت تُمثِّل بحركات جسدها تعليماتَ السلامة:
هكذا تربطون أحزمةَ الأمان مع الحبيب،
وهكذا تفكونها.
إذا تعبت الحبيبة،
فالقبلاتُ على الشفاه هي أقنعةُ أكسجين،
تُقنع القلوب، وتقتنع بها الأجساد.<br class="html-br"...

سعيد يوسف

 

“أي إنسان غاب عن المكان، وأيّة روح حجبها عني الزمان”

 

في كلّ يوم وفي الساعة السابعة تقريبًا مساء ً كنت آتي إلى هذا المكان أعني “الوجيبة الخلفية من بيتنا الكبير”. كنت تسبق الجميع إليه، إمّا أن يكون إبريق الشاي أمامك أو بعد مدّة من الجلوس تقوم، وبكلّ أريحية لإعداده بنفسك وحسب ذوقك كونه المشروب المفضّل…

مسعود محمد

 

حين يكتب الأديب إبراهيم اليوسف عن جكرخوين، فهو لا يكتب عن شاعر كردي كبير فحسب، ولا ينجز كتاباً توثيقياً عادياً يضاف إلى رفوف المكتبة الكردية والعربية، بل يفتح بوابة وفاء واسعة أمام واحد من أكثر الأسماء رسوخاً في الوجدان الكردي الحديث. فالكتاب هنا ليس مجرد صفحات عن شاعر، بل شهادة على زمن، وعلى جرح،…