الفنان الكردي صلاح أوسي في ضيافة منتدى (ولاتي مه) ضمن زاوية ضيف وحوار

  ريوي كربري

أحبتي أعضاء ومشرفي وإداريي ولاتي مه الغالي
كما عودناكم في كل حلقة من حلقات برنامجنا  «ضيف وحوار» أن نستضيف شخصية كردية مميزة لهُ باقاتٌ من الأزاهير البنفسجية في حديقتنا هذهِ تفوح عطراً فنستنشقها ونرتشف منها رحيقها العبق.. واليوم في إستضافتنا هذهِ في بيت الكرد نستضيف شخصية فنية غنائية تمرس الفن بجدارة وتفاني فأتقنها وأجادها.. فنانٌ كردي كان لصوتهِ صدى يملأُ زوايا القلوب العاشقة ويسقيها بإكسير الحياة حباً سرمدياً يافعاً..
هذا الفنان الذي طالما قضينا أجمل اللحظات واطيبها برفقة أغانيهِ العذبة وصوتهِ الشجي الجميل..
ولازالَ صدى كلماتهِ الجميلة يرنو بمسامعنا حين يقول في إغنيتهِ السرمدية الرائعة

 ((silavê te gihane min li ser sera û herdû çava سلافي ته كهانه مِن لسه ر سه را وْ هه ردوْ جافا))

مَن منا لا يعرف هذا الفنان العتيق الذي جعل من الفن إنشودةً لكلِ صباح حين كان يحمل آلتهُ الموسيقية الجميلة  «طمبور» ويطلق لأصابعهِ العنان كي تتراقص على أوتارها النحيلة فتشدو فيها البلابل والكناري..
كان لصوتهِ وإسلوب غنائه لحظاتٌ مترفة بالفرحة والحيويةِ والسعادة، فغنّى للعشاق وآلامهم وغنّى للطبيعةِ وجمالها الرباني وغنّى للوطن وتمجدَ بهِ بقلبِ باشقٍ يهوى الحرية والتحليق في سماء كردستان..

إنهُ الفنان الكردي الكبير *~* صلاح أوسي*~*

نبذة بسيطة عن فناننا الكردي صلاح أوسي:
ولدَ سنة 1955 في قرية (تل شعيري tilşi,îrê) التابعة لبلدة تربه سْبي /القحطانية/ هذهِ القرية المزركشة بجمالٍ رباني وطبيعة خلابة.. تأخذ من روعة وأريج كردستان منظرها الكردي الجميل.
من عائلة متدينة ووطنية.. كان يعشق سماع صوت أبيه حين يقرأ القرآن الكريم فتشدهُ تلك النغمة الجميلة والتي شبهها بموسيقا كردية.
وطبعاً الشاعر الكردي الكبير (جه كه ر خوين cegerxwîn) كان إماماً لمسجد هذهِ القرية الرائعة ولذلك سوف يكون فيها نوعاً من اليقظة والصحوة الكردية..
منذُ صغرهِ كان يعشق الغناء وفي المدرسة كان يحب دروس الموسيقا والرياضة وكان كثيراً ما يغني في زوايا بيته خفيةً لأن والدهُ لم يكن يسمح لهُ بالغناء (إذ كان الغناء شيءٌ معيب وقتها وخاصة في العوائل الكبيرة والمتدينة) ولذلك لاقى الكثير من الصعاب والمحن في مسيرتهِ الفنية منذ البداية ولأنهُ أول مَن سار على درب الفن والغناء الكردي من عائلته..
وعندما توجه الى العاصمة دمشق مبتعداً قليلاً عن القبلية والعشيرة في قريته تفتحت لهُ أبواب الغناء شيئاً فشيئاً ورأى نفسهُ متحرراً لكي يُخرج ما في قلبهِ من عشقٍ وحبٍ للفن الكردي فاشترى آلتهُ الموسيقية «طمبور»  وحصل على بعض دواوين شاعرنا الكبير (Cegerxwîn) فلحن بعض أشعاره وجعل منها أغانٍ كردية بموسيقاه الجميلة وعرضها على بعض أصدقائه فأُعجِبوا بغنائهِ كثيراً، وهكذا بدأت مسيرتهُ الفنية في الغناء الكردي المفعم جمالاً..

لمتابعة الحوار مع الفنان صلاح أوسي والمشاركة فيه انقر على الرابط التالي:

http://www.welate-me.net/vb/showthread.php?t=16012

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

نجاح هيفو

في حياة كل إنسان لحظة فاصلة ينقسم فيها العمر إلى نصفين؛ نصف قبل المعرفة، ونصف بعدها. بالنسبة لي، جاءت تلك اللحظة في يوم ربيعي من أيام نوروز، تحت ظلال نظام الأسد القمعي البائد. كنت طفلة صغيرة أرى العالم ببراءة كاملة، وأسير ممسكة بيد عمتي “خالصة” التي كانت تمثل بالنسبة لي الأمان كله.

خرجنا نبحث عن…

محي الدين حاجي

على قمة جبل “جودي” الشاهق (محافظة شرناق بشمال كردستان) تقام في الأسبوع الأول من شهر تموز في كل منطقة بوطان ، بحدث كوني مهيب يُعرف بـ زيارة جودي (Ziyareta Cûdî) أو “عيد جبل جودي”. لقرون طويلة، تحول هذا الجبل في الفلكلور والوجدان الكردي إلى “سُرّة الأرض” وبداية الحياة الثانية للبشرية؛ حيث كان يتوافد آلاف الأكراد من…

نارين عمر

 

يعدّ المكان الذي تحتض أرضه أيّ شخص في المعمورة، ويستمع إلى صراخه ليحوّله فيما بعد إلى ابتسامة، فضحكة هو الحاضن لكلّ أيّامه بشهورها وسنواتها، تنقش في ذاكرته كلّ الأحداث والمتغيّرات التي ترافق حياته؛ لكلّ هذا وذاك نجد الكاتب والباحث عمر اسماعيل يلجأ إلى ذاكرته المنقوشة بكلّ ذكرياته عن قريته عين ديوار قلب منطقة…

أصدرت منشورات رامينا كتاب «وجوه المنفى… دروب الوطن» للكاتب السوري الكردي هيثم حسين، وهو عمل سيري جديد يتابع فيه الكاتب رحلته الإنسانية والفكرية منذ مغادرته سوريا واستقراره في بريطانيا، متتبعاً أثر المنفى في الوعي واللغة والهوية، عبر سلسلة من الحكايات والتأملات والوجوه التي رافقت تلك الرحلة وأسهمت في تشكيلها.

يأتي الكتاب امتداداً لمشروع الكاتب في كتابة…