نثر القصائد

ابراهيم حسو

لماذا تجلس الشرفة وحيدة أمامك بلا وردة ؟
هل تعرف النافذة
كم مرة تخفي حبيبتي رأسها عندما أمرُّ سريعاً
مبتلا بكلام عميق ؟
لماذا تشم الوردة حبيبتي
دون أن ترشها بمبيدات الحب ؟

حيناً كنا نقسِّم الصباح بيننا
حيناً كنا نحب الزهرات المشتعلة في الباحة الخلفية لمطبخنا
و حيناً و حيناً أحببنا الشهداء الصغار معاً
و رأينا أن كل الذين يموتون هم أصدقاء  لنا ؟
أستطيع الوردة
أغني بأعلى صوتك
 و أتنفس بأول كلام منك
أنأ أرتديك في الصيف و أخلعك في الشتاء
كلما أوحشتني أجسامك الألف .
انتشر كالحريق بين أصابعك دون أن تحس
فتموتين على صدري المعّشب بالبازلت
و أنا لم أزل أستطيع أن أكون الوردة الوحيدة في العالم على قميصك الزجاجي
أن أكون آخر قصيدة في كتاب شعرك الردئ .

البحر لم يرتجف أول الأمر
حينما أصفك بالسمكة
الريح لم اهتزت عندما قلت إن خصرك عصفور شاحب؟
ظلك لم ينم على كتفي كعفريت و أنت مجهولة تماما عن سريري ؟
في غرفتي
تركت لها الوردة مفتوحة على آخرها
و أطفأت القصيدة كي تنام الكراسي و الطاولة و جهاز الكمبيوتر التعيس
ثم بخفة الشاعر سقيت صورنا الملتقطة مع الريح .
في غرفتي
رتبت لك ثورات العالم و انتفاضات الشرق كلها
 بينما ألقيت أسلحتي كلها مستسلماً
 أمام راية شعرك و هي ترفرف منخفضة على رابية صدري .
——- 

بلدنا

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

أصدرت منشورات رامينا كتاب «وجوه المنفى… دروب الوطن» للكاتب السوري الكردي هيثم حسين، وهو عمل سيري جديد يتابع فيه الكاتب رحلته الإنسانية والفكرية منذ مغادرته سوريا واستقراره في بريطانيا، متتبعاً أثر المنفى في الوعي واللغة والهوية، عبر سلسلة من الحكايات والتأملات والوجوه التي رافقت تلك الرحلة وأسهمت في تشكيلها.

يأتي الكتاب امتداداً لمشروع الكاتب في كتابة…

هوشنك_أوسي
على متن الطائرة التي أقلَّتني من إسطنبول إلى الإسكندرية،
وقفت مضيفةُ الطيران في الممر،
بجانب مقعدي.
بدأت تُمثِّل بحركات جسدها تعليماتَ السلامة:
هكذا تربطون أحزمةَ الأمان مع الحبيب،
وهكذا تفكونها.
إذا تعبت الحبيبة،
فالقبلاتُ على الشفاه هي أقنعةُ أكسجين،
تُقنع القلوب، وتقتنع بها الأجساد.<br class="html-br"...

سعيد يوسف

 

“أي إنسان غاب عن المكان، وأيّة روح حجبها عني الزمان”

 

في كلّ يوم وفي الساعة السابعة تقريبًا مساء ً كنت آتي إلى هذا المكان أعني “الوجيبة الخلفية من بيتنا الكبير”. كنت تسبق الجميع إليه، إمّا أن يكون إبريق الشاي أمامك أو بعد مدّة من الجلوس تقوم، وبكلّ أريحية لإعداده بنفسك وحسب ذوقك كونه المشروب المفضّل…

مسعود محمد

 

حين يكتب الأديب إبراهيم اليوسف عن جكرخوين، فهو لا يكتب عن شاعر كردي كبير فحسب، ولا ينجز كتاباً توثيقياً عادياً يضاف إلى رفوف المكتبة الكردية والعربية، بل يفتح بوابة وفاء واسعة أمام واحد من أكثر الأسماء رسوخاً في الوجدان الكردي الحديث. فالكتاب هنا ليس مجرد صفحات عن شاعر، بل شهادة على زمن، وعلى جرح،…