كل عام … وأنتم شعراء (إلى كلّ من مرَّ بنص ّلي) عادل قرشولي.. مهداة لكل الشعراء على وجه الكون والحب

محمود عبدو عبدو

     شعراء يعابثون الضّوء بالضّوء, يمركزون من لغتهم درّة الحياة, بهالاتهم يحزمون الحياة بتلوينات الفرح, بمقطورات شجنهم يخطّطون جغرافيّة الرّبيع.
ثلاثٌ بأثواب النّهار, يخلطون مشابهاتهم, وألفتهم, نهارات ثلاث , أعيادٌ ثلاث.
كلّ
  عام
    وأنتم
           شعراء.  
تقشّرون نوافذ الظّلمة بحسنات نصوصكم, بمفارش سطوركم اللّينة, دعونا نحتفي بالحسنات الشّعريّة, بالشّعر الحياتيّ أصلاً, كما نحتفل بالحياة ذاتها.
كلّ عام وأنتم تقلّون أزمنتكم الافتراضيّة لطرق كثيرة,

 فضاءات الرّغبة و امتشاقات الغيرة.

في 21 آذار
تحتفي الطّبيعة بثوب  الحياة ونهارها الأزليّ بورودها النّوروزيّة وأعياد الرّبيع, كما تحتفي البشريّة بجمالها بشعرائها من خلال عيد الشّعر وأسياده الشّعراء, كما تحتفي القداسة بمفهومها العاطفيّ” الأم” من خلال مفردة وعيد التّدفّق البشريّ ” عيد الأم”.
بخصوصيتهم
يعيدون تشكيل الطّيران ومفردة الجناح, ولوازم الرّيح ودفء الرّحيل, يدفئون براءتهم بالتّأمّل واندفاعات المخيلة .
     محلّقون برغباتهم, بالشّجون, بذواتهم, بمغلّفات أدواتهم التّقليديّة والحديثة, يرسمون أطياف اللّغة والثّرثرة, يأتون بقوس قزح على مقاس القلوب ووفقا للحاجة البشريّة, يأتون بها قبل مطر الشّعر وبعده.
من خلف السّحاب يرون الخصب وأمكنة الولادات وتصبّغات الفجر السّعيد.
يذهبون للقصيدة كذهابهم للقاء حبيبة
 لذا تجدهم يهندسون ربطة عنق القلم, ويعطّرون أفواههم برائحة المشاعر الخالدة, ويزيّنون جباههم بجِل المفردة, وسيشوار وهواء البيت الشّعريّ.
    يفكّكون قمصان الموسيقا بنغماتٍ يرتؤونها , لغتهم ترقص طويلا وكذا يفعل كلّ من يمرّ بحلقة الرّقص تلك, بحلقة القصيدة وإشعاعاتها المحيطة.  
ينوّسون بالريشة والحكايات المجتزئة, وباليراع الجائع بتاجه الأسود
ينوّسون كما تنوس الكرويّة بأرجلهم , دائريّون مولّدوا زوابع الحلم, دائريّون لدفق الرّوح في سكون اللّحظة.
مبشّرون بكتاباتهم, بأسطرهم اللا منتهية
حارسو السّطور
     … شعراءنا الأعزاء
                     كلّ عام وأنتم شعراء.
mehmudabdo@gmail.com
– نشرت في جريدة المبتدأ السورية عدد تشرين الأول تزامنا مع مهرجان الشعر الكردي”13″ وللشاعر أحمد تيناوي بمناسبة صدور أندلوثيا.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

تلقى المكتب الاجتماعي في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، اليوم، وبحزنٍ بالغ، نبأ رحيل والدة الزميل الكاتب عبدالله إمام.
المكتب الاجتماعي في الاتحاد العام، وباسم الزميلات والزملاء، يتقدّم من الزميل عبدالله إمام، ومن أسرته وذويه، بأحرّ التعازي وأصدق المواساة، بمصابهم الأليم بوفاة والدتهم، المربّية الفاضلة.
نسأل الله أن يتغمّد الفقيدة بواسع رحمته، وأن يُلهم أهلها…

إبراهيم محمود

تريدون أنفالاً بأي مقــــام ؟ كراهيةٌ تجلــــــــ،ــــو المرامي

تريدون أنفالاً مــــــــــراراً أليس لها من……… من ختـام؟

تُراها شهوداً في قعــــــود عليكم تُراهــــــــــــــــــا في قيام

تريدونهاً بعثاً لـــــــــــرمز ٍ قميء عروبــــــــــ،ــيّ فصامي

تريدونها إحياء مــــــــاض ٍ يعرّيه اســـــــــــــــــــــم بالتمام

أدينٌ يغذّيكــــــــــــــــم بقتل ظلامٌ ظلامــــــــــــيٌّ ظــ،ـلامي

تريدون تاريخــــــاً ركـــاماً وأنتم بســـــــــــوءات الركـــام؟

تريدون مجــــــداً من حطام أفي مجدكـــــــــــم…

عِصْمَتْ شَاهِين الدَّوسكي

مَوْلَاتِي

أَنَا أَيُّوبُ فِي الصَّبْرِ

وَيَعْقُوبُ فِي الْعِشْقِ وَالْأَثَرِ

وَنِدَاءُ يُونُسَ أَنَا

مِنْ عُمْقِ عَتْمَةِ الْبَحْرِ

كُلُّ النِّسَاءِ تُطَارِدُنّي

وَجَمِالي كَيُوسُفِ كَالْقَمَرِ

*********

<p dir="RTL"...

شيرين كدرو

 

في الحروب الطويلة، لا تبقى القصص الفردية ملكاً لأصحابها، وإنما تُستدرج سريعاً إلى فضاءات أوسع من الجدل والتأويل. تتحوّل الأسماء إلى عناوين، والتجارب الإنسانية إلى مادة للنقاش العام، فيما تتراجع التفاصيل الصغيرة التي تشكّل جوهر الحكاية. هكذا كانت قصة آمارا خليل، التي أثار استشهادها في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية ذات الغالبية الكوردية…