الأخ العزيز أبو إيهم: ها نرفع الكأس سوياً، ونغني معاً

 ابراهيم بركات

{ أحنّ إلى خبز أمي، وقهوة أمي، وتكبّر فيّا الطفولة يوماً بعد يوم…}
في سكينة مساء قامشلو، وسديم شوارعها المغبرة، أراني أحاول أن أمسح تلك الدمعة بأدران روحكَ
لا أجدني وسط هذه الوحشة القاتلة والخواء المميت أن أفعل أكثر من ذلك
عدتُ مع المشيّعين من خزنة مطأطأ الراس، أحاول عبثاً أحتباس الدمعة في أحداقي لما لا يا صاحبي
ووالدتكَ رحلت والمكان خال من ضجيج خطاك
أراك في ليلتك – الشارقوية – منكبٌ على جرعة أخرى من الأحزان، وكأن أئتلفتها رغماً عن المكان
بعد أن تخبطنا سوياً في اللازمان.
أستاذي
بربكَ من أرثي….؟
أأرثي والدتكَ ……؟
أم أرثي نفسي……..؟
أم هناكَ أموراً أخرى جديرة بالرثاء
 
أتسلق هامتكَ الشاهقة، لأقبل الشامة على وجنتكَ
لأشاركك أحزانكَ في غربتكَ القاتلة
مهلاً يا صديقي
فما زالت لنا فسحة للحلم والبكاء
أعزيكَ، وأعزي عائلتك، وأعزي نفسي
وكل الحزانى وسط هذا الخراب
مع قبلاتي

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

نارين عمر

 

يعدّ المكان الذي تحتض أرضه أيّ شخص في المعمورة، ويستمع إلى صراخه ليحوّله فيما بعد إلى ابتسامة، فضحكة هو الحاضن لكلّ أيّامه بشهورها وسنواتها، تنقش في ذاكرته كلّ الأحداث والمتغيّرات التي ترافق حياته؛ لكلّ هذا وذاك نجد الكاتب والباحث عمر اسماعيل يلجأ إلى ذاكرته المنقوشة بكلّ ذكرياته عن قريته عين ديوار قلب منطقة…

أصدرت منشورات رامينا كتاب «وجوه المنفى… دروب الوطن» للكاتب السوري الكردي هيثم حسين، وهو عمل سيري جديد يتابع فيه الكاتب رحلته الإنسانية والفكرية منذ مغادرته سوريا واستقراره في بريطانيا، متتبعاً أثر المنفى في الوعي واللغة والهوية، عبر سلسلة من الحكايات والتأملات والوجوه التي رافقت تلك الرحلة وأسهمت في تشكيلها.

يأتي الكتاب امتداداً لمشروع الكاتب في كتابة…

هوشنك_أوسي
على متن الطائرة التي أقلَّتني من إسطنبول إلى الإسكندرية،
وقفت مضيفةُ الطيران في الممر،
بجانب مقعدي.
بدأت تُمثِّل بحركات جسدها تعليماتَ السلامة:
هكذا تربطون أحزمةَ الأمان مع الحبيب،
وهكذا تفكونها.
إذا تعبت الحبيبة،
فالقبلاتُ على الشفاه هي أقنعةُ أكسجين،
تُقنع القلوب، وتقتنع بها الأجساد.<br class="html-br"...

سعيد يوسف

 

“أي إنسان غاب عن المكان، وأيّة روح حجبها عني الزمان”

 

في كلّ يوم وفي الساعة السابعة تقريبًا مساء ً كنت آتي إلى هذا المكان أعني “الوجيبة الخلفية من بيتنا الكبير”. كنت تسبق الجميع إليه، إمّا أن يكون إبريق الشاي أمامك أو بعد مدّة من الجلوس تقوم، وبكلّ أريحية لإعداده بنفسك وحسب ذوقك كونه المشروب المفضّل…