( ابتعدت ِ )

 

ماهين شيخاني

تحطمت الأماني على صخرة
الحقيقة المرة .
ابتعدت ِ……بعيداُ……بعيدا.
تركت الجرح ينزف .
جرحينا .. نحن الاثنين

رغماً عنا .

وابتعدت ِ

…………

* * *

ظلموا قلبينا, واغتصبوهما
ثمَ  تم الاعتقال.
وبدأت ثرثرة المحكمة
من قيل وقال .
حكموا بالسجن المؤبد !.
حكموا بالإعدام.أو الأشغال .
حكموا بالطلاق.
أجبرونا الانفصال ………..؟.

* * *
أزهقوا القلبين
بغمضة عين…!
تجرعنا الأمرين
واكتوينا بنار البعد .
وابتعدت ِ ………..

* * *
فرقونا, قبل أن نكمل المشوار
وضعونا في سجون
منفردة….؟.
وحوطونا بالعيون والحراس .

اتهمونا…
لفظونا من دائرة عرفهم
جربوا علينا
كل أصناف الانتقام ..
وابتعدت ِ …………
* * *
رضخت ِ …
استسلمت ِ ….
سقطت ِ من شموخك ِ
وهللوا للقرار .

أذهلني , صعقني الخبر …
وزاد من ذلك
حين قررت ِ الرحيل ….
من بلد القرار .
ورحلت ِ…
وشكلت ِ الفرار ….
و  …..  ابتعدت ِ …..؟!.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

جواد ملكشاهي

في السنوات الأخيرة، فرضت الحروب والهجرات القسرية حضورها على الرواية الكوردية، لكن الأعمال التي استطاعت تحويل المأساة إلى أدب حقيقي بقيت قليلة. ومن بين هذه الأعمال تبرز رواية «مدينتان ونصف وطن… في زمن النزوح» للروائي الكوردي ماهين شيخاني، بوصفها نصًا يوازن بين صدق الشهادة وجمالية السرد، ويعيد صياغة تجربة النزوح بوصفها سؤالًا وجوديًا أكثر…

مشعل أوصمان
في سوريا لم تتعب البيوت من غلاء المعيشة وحده ولم تثقلها سنوات الحرب والفقد والنزوح فقط، لقد تعبت الأرواح أيضا..
خلف كل باب حكاية لا تروى كاملة وأم تخفي خوفها كي لا يخاف أطفالها وأب يحاول أن يبدو قويا وهو يحمل في داخله سنوات من القلق، وطفل كبر قبل أوانه لأنه رأى من الحياة ما…

إبراهيم محمود

المؤخرة أحد الوجهين!
ألا يقال ذلك؟
حسنٌ!
لنتوقف هنا
دلّني على وجه يستحق التسمية
بعيداً عن كونه مؤخرة؟
أنا لا أتحدث عن مؤخرات لا تطلق كربوناً
بما أن جوعاً قد امتص كامل أوكسجينها
أو يكاد
وما أقلها!
أتحدث عن مؤخرات لها تاريخها
في دفن :
أمم
شعوب
جماعات
عقائد
مذاهب
نظريات
قوانين
معادلات
في نفاياتها
أو أودعتْها نفاياتها كرْهاً

من إنسان نياندرتال
إلى إنسان ديجيتال


لنتوقف هنا قليلاً
لئلا يضجر الزمن منا
ونحن نشير إلى الأمس القريب
بحساب الزمن المسمَّى
سائلين متسائلين
عما…

ماهين شيخاني

في ذلك الصباح من عام 1959، دخل مير علي أورال، رئيس بلدية إغدير، باحة البلدية كعادته.
كان الصباح بارداً.
رفع عينيه إلى الجبل البعيد، ثم اتجه نحو الكوخ الخشبي الصغير القائم في طرف الحديقة.
كان يذهب إليه كل صباح.
لم يكن الكوخ سجناً، رغم أن من دخله لم يكن يعرف كيف يعيش خارجه.
ولم تكن المرأة التي تسكنه سجينة،…