الأب والأم

  الدكتورة هناء القاضي

إلى أغلى من وهبتهم حياتي أبنائي وبناتي 
فى يوم من الايام
ستراني عجوزا غير منطقي في تصرفاتي
عندها من فضلك
أعطني بعض الوقت

وبعض الصبر لتفهمني
عندما ترتعش يدي 
فيسقط طعامي على صدري
وعندما لا اقوى على لبس ثيابي
تذكر سنوات مرت
وانا اعلمك ما لا استطيع فعله اليوم

إذ اخرجت كلمات مكرره 
وأعدت عليك ذكرياتي
فلا تغضب
فكم كررت من اجلك
حكايات وحركات
فقط لأنها كانت تفرحك

إن لم اعد انيقا جميل الرائحة 
فلا تلمني
واذكر في صغرك محاولاتي
لاجعلك انيقا جميل الرائحة

لا تضحك مني 
اذا لم افهم امور جيلكم هذا
وكن انت عيني وعقلي
لألحق بما فاتني

أنا من ادبتك! 
أنا من علمتك كيف تواجه الحياة!
فكيف تعلمني اليوم
ما يجب وما لا يجب!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

لا تمل من ضعف ذاكرتي 
وبطئ كلماتي
فسعادتي الآن
هي فقط أن اكون معك

ساعدني لقضاء فقط ما احتاج اليه 
فما زلت اعرف ما اريد
ارحم شيخوختي وضعفي
خذ بيدي
فغدا تبحث عن من ياخذ بيدك
آه  لو عرف الشباب

أنا انتظر الموت 
فكن معي ولا تكن عليَ
أغفر زلاتي
وأستر عوراتي
غفر الله لك وسترك
كنت معك حين ولدت
فكن معي حين اموت

لا زالت ضحكاتك وابتسامتك  تفرحني 
فلا تحرمني صحبتك
حفظكم الله و رعاكم من بعدي
امين
المخلص
ابوكم  , أمكم

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

د. فاضل محمود

رنّ هاتفي، وعلى الطرف الآخر كانت فتاة. من نبرة صوتها أدركتُ أنها في مقتبل العمر. كانت تتحدث، وأنفاسها تتقطّع بين كلمةٍ وأخرى، وكان ارتباكها واضحًا.

من خلال حديثها الخجول، كان الخوف والتردّد يخترقان كلماتها، وكأن كل كلمة تختنق في حنجرتها، وكلُّ حرفٍ يكاد أن يتحطّم قبل أن يكتمل، لدرجةٍ خُيِّلَ إليَّ أنها…

سندس النجار

على مفارق السنين
التقينا ،
فازهرت المدائن
واستيقظ الخزامى
من غفوته العميقة
في دفق الشرايين ..
حين دخلنا جنائن البيلسان
ولمست اياديه يدي
غنى الحب على الافنان
باركتنا الفراشات
ورقصت العصافير
صادحة على غصون البان ..
غطتنا داليات العنب
فاحرقنا الليل بدفئ الحنين
ومن ندى الوجد
ملأنا جِرار الروح
نبيذا معتقا
ومن البرزخ
كوثرا وبريقا ..
واخيرا ..
افاقتنا مناقير حلم
ينزف دمعا ودما
كشمس الغروب …

خلات عمر

لم تكن البداية استثناءً،,, بل كانت كغيرها من حكايات القرى: رجل متعلّم، خريج شريعة، يكسو مظهره الوقار، ويلقى احترام الناس لأنه “إمام مسجد”. اختار أن يتزوّج فتاة لم تكمل الإعدادية من عمرها الدراسي، طفلة بيضاء شقراء، لا تعرف من الدنيا سوى براءة السنوات الأولى. كانت في عمر الورد حين حملت على كتفيها…

عصمت شاهين دوسكي

* يا تُرى كيف يكون وِصالُ الحبيبةِ، والحُبُّ بالتَّسَوُّلِ ؟
*الحياةِ تَطغى عليها المادّةُ لِتَحُو كُلَّ شيءٍ جميلٍ.
* الأدبُ الكُرديُّ… أدبٌ شاملٌِّ آدابِ العالمِ.

الأدبُ الكُرديُّ… أدبٌ شاملٌ مجدِّ آدابِ العالَمِ… يَتَفَوَّقُ هُنا وَهُناكَ، فَيَغدو ألمانية الشَّمسِ… تُبِعِثُ دِفئَها ونورَها إلى الصُّدورِ… الشِّعرُ خاصَّةً… هذا لا يعني أنه ليس هناك تَفَوُّقٌ في الجاوانبِ الأدبيَّةيَّةُِ الأخرى،…