(الضباب بحذافيره) جديد الشاعر السوري إبراهيم حسّو

عن دار الزمان في دمشق وبرعاية احتفالية القدس للثقافة العربية صدر للشاعر السوري إبراهيم حسّو كتاب شعري بعنوان (الضباب بحذافيره) استجمع فيه الشاعر مقاطع نثرية دون عناوين , قدم للكتاب الناقد و الشاعر السوري محمد عضيمة بمقدمة نقدية حيث كتب : و أنا أقرأ إبراهيم حسّو في (الضباب بحذافيره) لم تفارقني مشاعر القوة من البداية حتى النهاية، و شعرت أن الدم يتدفق بحرية في المفاصل وبلا أي توتر، حيث تعزز إحساسي بالوجود وإحساسي بنفسي . بكلمة واحدة، تعززت صفة الإنسان في داخلي وتأكدت . فالنصوص قريبة ويهّمها أن تكون كذلك، لا تريد التحليق، كأنها خارجة للتو من جهة يعرفها القاصي والداني، أي من جهة عامة، لكنها خارجة  بشطارة الإنسان الطبيعية، أي بالحد الأدنى من التخييل؛ أو كأنها مكتوبة للتو غير معتقة أبدا، ولا تحتاج لغير القراءة . نصوص تؤكد شعور القارئ بذاته، تعيده إلى هذه الذات ولا تقذفه خارجها .)
ورغم إن إبراهيم حسّو يكتب الشعر منذ الثمانينات إلا انه لا يزال مجهولاً , ربما لأنه تأخر كثيرًا في طباعة مجموعته الأولى (الهواء الذي ازرق) 2004 إضافة إلى العزلة التي يعيشها في أقصى تخوم البلاد (القامشلي)
و قد تكون نصوص إبراهيم حسّو جزءًا من السياق الشعري الرائج وان اتجه إلى السريالية من نوع ما عبر ألعاب لغوية و خلائط  بلاغية متنافرة إلى انصياعه إلى خزّان لغوي متدفق سمته ابتكار الدهشة و المراوغة و الركض في حقول اللغة .
من أجواء النصوص :
بالكاد صرتُ شاعراً في قصيدة
حتى فجرّّوا اللغة بكلمةٍ مفخخة
وصرتُ في خبرِ كان
بالكاد أنا والضباب وجهاً لوجه
صُرنا تلاميذ الهواء
حتى ولدت منّا ريحٌ أنثى قبيحة
سميّناها قصيدة .

الجدير بالذكر ان الكتاب موزع على 145 صفحة قطع متوسط .

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

صبحي دقوري

تقوم الرواية على سؤال يبدو في ظاهره بسيطًا، لكنه في العمق سؤال

عن مدينة كاملة، وعن ذاكرة كاملة، وعن جماعات عاشت معًا ثم فرّقتها الدولة والخوف والحرب

الرواية صدرت سنة 2019 عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر، في نحو 566 صفحة، وتعود إلى القامشلي بعد هزيمة…

عصمت شاهين الدوسكي

” المَشَاعِرُ هِيَ الْوَقُودُ، وَالْعَقْلُ هُوَ الْمُوَجِّهُ الْمُرْشِدُ.”

” كُلُّ الطُّغْيَانِ يَبْدَأُ مِنْ « أَنَا »، وَيَنْتَهِي بِدَمَارِ الْجَمِيعِ.”

قَبْلَ أَنْ نَسْتَهِلَّ بِجَوْهَرِ الطُّغْيَانِ يَجِبُ أَنْ نَعْرِفَ مَا هُوَ الطُّغْيَانُ بِصُورَةٍ عَامَّةٍ، وَبِسُهُولَةٍ وَمُبَسَّطَةٍ يُمْكِنُ أَنْ يُعْرَفَ الطُّغْيَانُ إِنَّهُ تَجَاوُزُ…

شهدت الأوساط الثقافية الكوردية والعربية في المهجر صدور كتاب فكري وحواري مميز يحمل عنوان «مطاردة المعنى.. من العود الأبدي إلى اللاوعي الجمعي»، للكاتب والشاعر الكوردي السوري إدريس سالم.

وصدر هذا العمل عن دار نوس هاوس للنشر والترجمة والأدب في هولندا، ليكون رافداً جديداً للمكتبة الفلسفية والنقدية الكوردية والعربية، ومحاولة جادة لمقاربة الواقع الثقافي برؤى مغايرة وأدوات…

علي شمدين

مع صدور الترجمة العربية لكتاب «رحلات في كردستان» لمؤلفيه «السير هنري راولنسون وجون جورج تايلور»، والتي ترجمها الأستاذ «رضوان شيخو» مؤخراً من اللغة الإنكليزية إلى اللغة العربية، ينتابنا شعور عميق بالفخر والاعتزاز مرتين، مرة لأننا نرى حزبنا الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا وهو يضم كل هذه الأقلام اللامعة التي تطوعت، رغم ظروف القهر والاستبداد،…