سفر السوسن

  عبدالكريم الكيلاني
Alhakeekah2@yahoo.com

دثري أناملي
برائحة الشوقْ
فالبرد يحفر في تقاسيمها مداهْ
هو اعتناق مدامعنا يقتفي منذ ألف إثرنا
فأنصتي يا نبيّة عمري إلى
صوت قلبينا الذي زلزل الكون وجدا

وكوني صداهْ
بالأمس كنّا
وكان الأمس أمسينا
وكل الأماسي بعد أمس
 تضجّ بهمساتنا والشجون
وترمق قادم أحلامنا بالهوى
والغوى
 واعتناق العيون
غفوت على صوتك المشبوب بالصمت طويلا
طويلا غفوت ْ
وجبتُ لوحدي مدائن عينيك
وحدي وعينيك
حتى انتهيتْ
ووحدي حبيبة عمري
ضممت الجفون
 وتهت على رمشك الخجلان
وحدي بكيتْ
وقبّلت بعدئذ وجنتيك
ففاضت مدامع قلبي
وهاجت سواقي الجنون
فهلاّ تضمينني ضمّة العاشقين ؟؟
نبية قلبي
أحبك
 منذ ابتداء الخليقة
منذ انتفاضة روحي
على مدن الأحرف الصامتة
….
نداري هوانا
علام نداري هوانا ؟
إلام نطوف بصمتٍ جنائن رعشتنا ؟؟؟
وكل الذين يلوموننا
يسوقون خيباتهم للمرايا
مطايا
يهيمون والثرثرات تسابقهم
يصيغون فينا الحكايا
ولا يعلمون
بأن هوانا عصيّ نديّ
شجيّ
كزقزقة الصبح يا زهرتي السندسية
أحبك
فاقتربي من هواني وضعفي
نبيّة قلبي
وبيتي الحنون

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، وببالغ الحزن والأسى، تتقدم هيئة تحرير موقع ولاتي مه بأحر التعازي وأصدق المواساة إلى الزميلين العزيزين الأستاذ حواس محمود والأستاذ فواز محمود بوفاة والدهما المغفور له، بإذن الله، سلمان حاج سليمان (أبو زيد)، الذي وافته المنية اليوم.

وإذ نشارك الزميلين وأفراد أسرتهما الكريمة هذا المصاب الأليم، نسأل الله تعالى…

صبحي دقوري

لم يعد سؤال «أين الفيلسوف؟» سؤالًا عن غياب أشخاص أو ضعف مؤسسات، بل عن هيمنة ما يمكن تسميته بـ«الثقافة السائلة»؛ أي ذلك النمط الذي تتدفق فيه المعاني بلا ثبات، وتُعاد صياغة القيم وفق منطق السرعة والتغير المستمر. ضمن هذه السيولة، لا تُقاس قيمة الأفكار بعمقها، بل بقدرتها على التكيف السريع مع تدفق…

سعيد يوسف

في القرن السادس قبل الميلاد، كان العالم الاغريقي على موعدٍ مع ولادة كلمة جميلةٍ في حروفها، سلسة في لفظها، جليلة مهيبة في معناها، رحبةٌ في تعريفاتها، مفتوحة في موضوعاتها. لم يدُر بخلد أحد وقتذاك أن هذه الكلمة سوف تعبر الآفاق وتجتاز القارات والمحيطات لتغدو من أشهر الكلمات، وأكثرها تداولاً في لغات العالم قاطبة، إنها…

اكرم حسين

في صبيحة صيفية أشرقت فيها الشمس كجمرة ذائبة فوق مدينة النورين، والسماء صافية كمرآة لا تعكس إلا زرقة لا يشوبها اي شيء . سكنت المدينة هدوءها المعتاد ، إلا قاعة المؤتمرات التي تموج بالوجوه التي أتعبتها السهرات وأرهقتها الكلمات، وجوه حفرت في صفحات الكتب ما تبقى من عمر، وجاءت من أقاصي المحافظة…