وداعا ياآرام يارمز التآخي الكوردي الأرمني ويا أكثر الناس اخلاصا ووفاء للشعب الكوردي

  شــفكر
في 4.8.2009 نشرت مقابلة كنت أجريتها مع عائلة المرحوم الفنان عبدو عيلاني , وذكرت في تلك المقابلة عن عظمة الفنان آرام ديكران كأمير للجمبش وما يقدمه للفن الكوردي منذ بدايات الستينات من فن عظيم وأصيل واسلوب مميز عن غيره من الفنانين.

مع الأسف.. اليوم سنكتب على الفنان الاسطورة آرام ديكران بقلب مملؤة بالحزن وعيون مملؤة بالدموع , نعم هذا هو القدر المكتوب على الجبين , سكتت دقات قلبك وأنت تنادي وتغني آي ديلبرى ..  ويلو بلبلو  .. شف جو .. كوردو آرمن برانا .. تنى هشتم .. تعجز الكلمات للتعبير عن الوفاء لهذا الرجل العظيم عظمة ارارات, إنسان بكل ما تحله الكلمة من معنى , أعطى الكثير ولم يأخذ سوى القليل , ستبقى أبدا ً رمزا ُ للتأخي وسيردد صوتك الاْجيال من بعدك وفاء لديمومتك بيننا , ومن حقك أن يطلق إسمك على ساحات وأزقة كردستان , لاْنك غنيت وعبرت لحبك لجبالها وساستها وشعبها, سيبقى صوتك باقياً خالداً في قلوب 50 مليونا من الكورد , نعم قلبك وروحك الأن يحن الى هايستان والى قامشلو عشقك الأزلي والى تراب أمد التي تنتظرك
أول مرة ألتقيت بالفنان العملاق آرام ديكران وكان عمري لايتجاوز 14 عاما في بيت المرحوم محي الدين حاجو والد الدكتور زردشت حاجو , فكان يغني لهم في سهرة عائلية عادية , فأشدني صوته الحنين فأدخلت اليهم وأقتربت منه, وشجعني أن اغني لهم عدة اغاني بصوتي , وفعلا المرحوم آرام عزف لي على جمبشته وثم قبلني ونصحني أن لاأخجل وأن استمر في الغناء , ثم ألتقيت معه بعد ذلك ثلاث مرات في القامشلي.
آرام ديكران : منذ صغره سار على نصيحة والده بأن يكون وفيا للكورد وأن يغني لكوردستان , وفعلا حمل وصية والده بأمانة ووفاء وسخر كل عمره في الفن الكوردي وقدم الأجمل والأروع من الألحان , وامتزج احساسه الصادقة مع روح الكريلا والبيشمركة في الجبال وأمد فيهم الصبر والأمل ,
آرام ديكران : كان رسول للتآخي بين الشعب الكوردي والشعب الأرمني, انت وكربيت خاجو حملتم معا إرثاً مثقلاً بالهموم والأسى, أستطعتم بصوتكم الجميل وأفكاركم النبيلة أن تزيلوا كراهية الفرمان المشؤم اتجاه الشعب الكوردي من نفوس بعض الضعفاء , والتي ارتكبها الدولة العثمانية بحق الشعب الأرمني وبحق الكورد ايضا , وكنت تقول في كل المناسبات لاعلاقة للكورد بفرمان الأرمن , كنت عاشقا للكورداياتي ومتعلقا بأرمنيتك , كنت تشجع الكورد على عشق وطنهم كوردستان، وإلى تمسك الكورد بلغتهم والنضال من أجل حقوقهم وتحرير وطنهم، فعلا كنت سفيرا للأغنية للقومية الكوردية والأرمنية , لم يهيبك حقول الألغام ولا دكتاتوريات الدول الغاصبة لكوردستان, كنت صوت الثورة ضد الظالم , بصوتك زاد عشق الملايين لبريفان ولزيلان.
آرام ديكران : كان بمثابة أسطورة في الفن , لأنه كان يقدم أغانيه بعشرات اللغات [ الكوردية ـ الأرمنية ـ السريانية ـ العربية ـ الأشورية ـ الزازاكية ـ الروسية ـ اليونانية]  مناديا للتعايش السلمي بين أقوام الشرق الأوسط ,
ختاماً اعزي نفسي، و أعزي الأسرة الفنية الكوردية والارمنية، و شعوب كوردستان، و أرمينيا، و خاصة، عائلة الفنان الراحل آرام ديكران.
 وعلى الجمبش أن يبدأ رحلة البحث عن صاحب؟؟

شــفكر  / السويد 10.8.2009

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

نصر محمد
ألمانيا – هيرنه / 2026

لم أكن ناقداً يوماً ، كنت قارئاً فقط . قارئاً كسولاً كما أصف نفسي دائماً ، يبحث في مكتبته في هيرنه عن كتاب ينسيه الحنين إلى عامودا ، فيصادف ديواناً أهداه له صديق بخط يده : ” إلى صاحب الشعور المسؤول الممتلئ محبة وإنسانية “.

هكذا بدأت هذه القراءات . لم…

 

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

ليست الزنوجة كلمةً بريئة تمامًا. وراء هذه الكلمة تاريخٌ طويل مِن الإذلال، والاستعمار، والاقتلاع، وتجارة البشر، وتحويل الإنسان الأسود إلى جسدٍ يُباع ويُشترَى، ولونٍ يُختزَل فيه العقلُ والثقافة والوجود. لذلك حين ظهرت الزنوجة في الأدب الأفريقي والكاريبي لم تكن مُجرَّد اتجاه شِعري أو نزعة جمالية تبحث عن إيقاع…

بَهْزَادُ عَبْدُ البَاقِي عَجْمُو
القصيدةُ الثانيةُ المُهداةُ إلى البارزانيِّ الخالدِ

أَشْهَدُ أَنَّكَ لِلْكُورْدِ زَعِيمٌ،
وَبِاسْمِكَ نَفْخَرُ مَا دَامَ فِي الصَّدْرِ قَلْبٌ يَخْفِقُ وَيَفْتَخِرْ،
فَلَسْتُ أَدْرِي: أَأَنْتَ كُورْدِسْتَانُ،
أَمْ أَنَّ كُورْدِسْتَانَ فِي مَجْدِهَا بِاسْمِكَ تَزْدَهِرْ؟

يَا أُسْطُورَةً لَنْ تَتَكَرَّرْ،
يَا رَايَةً فَوْقَ الجِبَالِ تَرْفَعُهَا أَيَادِينَا يَوْمَ النَّصْرْ،
يَا صَوْتَ شَعْبٍ لَمْ يَبِعْ حُرِّيَّتَهُ،
وَلَمْ يَنْحَنِ لِلرِّيحِ، وَلَمْ يَخْشَ مِنْ عَاصِفَةٍ أَوْ خَطَرْ.

يَا سِمْفُونِيَّةَ وَطَنٍ،
تُصْغِي لِأَلْحَانِهَا…

فراس حج محمد| فلسطين

صدر مؤخراً عن دار الرعاة للدراسات والنشر في رام الله وجسور ثقافية للنشر والتوزيع في عمان، الطبعة الأولى من كتاب “أعطني فنّاً- لنجعل الحياة ممكنة” للكاتب والمحامي الحيفاوي حسن عبادي، بتحرير فراس حج محمد، ويقع الكتاب في 170 صفحة من القطع المتوسط، وازدانت لوحة غلافه وبنيته الداخلية بتصميم الفنان ظافر شوربجي.

ينطوي العمل…