سـلطة الحب…(قصيدتي الأخيرة)

دهام حسن

أنام ليلتي وملء العين أنت يا مها
صريخ مهجتي.. وذرف أدمعي.. ومنتهى تأففي
عشرون عاما..
لم أزل نهب الهوى واللهف
عشرون عاما يا ترى..
ألم يحن بالوعد يا حبيبتي لكي تفي
عشرون عاما يا مها

تحلم  فيك رائعات شرشفي
مشكلتي ..
أني عشقت امرأة في نظري أجملهن
مشكلتي
أني أحبّها بعنف دونما تجربة..
غرّ أنا في حبهن..
مشكلتي حبي خرافي
فذاتي كم أراها ملكا في عرشهن..

مشكلتي حبيبتي سطحية
أمام مرآة تقف الساعات لكي تعدل من مظهرها..
لا تعرف الحب سوى قنينة العطر لها تهدى
وفساتين تزمّ خصرها..
فلا ترى قصائدي في قصبات شعرها وزندها..
وزندها ..تلفّها أسورة..
تغار إن شدا غوى خلخالها

يا ويح قلبي معها..
تورطّ..
كيف الخلاص يا ترى من سلطة…
أنا الذي.. صنعتها..
أنا الذي … اخترتها.. 

يا نخلة قوامها..
من حسنها مال إليها عنقي..
تصطاف في ذاكرتي يمامة..
كأنها روض لها..
ولا أرى لوصلنا – يا صاحبي – من أفق..
تغيم عيني إن بدا رتل النساء وهي في مشيتها
 تقصفا ..تميل ميل النسق..
جمالها لآية… مغزى سهام الحدق
والناظرون صوبها في شده
أمّا أنا..
جرّاء عجزي زاد فيها  قلقي

أهل الهوى يا ليل…
حقا هم مساكين، ضحايا من ضحايا الزمن
الحبّ عندهم تعبّد فلا حول ولا…
ليست لديهم حيلة تنجدهم..
يا ويحهم من وقعة هي البلا
عين وقلب وهما..
من خجل من ألم قد أسبلا
لو سئلا ..أأنتما أهل الهوى.؟
في خجل… في وجل..
 قالا بلى..

هذي قصيدتي وسيرتي أما ذاك كفى
القلب في تمزّق دهرا وفي تألّم
والعين تغزو خيبة…
فسعيها في حبط.. وسهمها في ثلم
والحبّ عار لو كسا شيب لحى متيّم

هذي قصيدتي لتكن هي الأخيرة..
أجل قصيدتي ستبقى هي ذكراي الأثيرة
ما عاد قلبي هائما..
فالحبّ في واجهتي كأنها حقا جريرة
لم يبق لي غير وداعي..فوداعا قاسيا..
منكنّ يا حور الجزيرة..
*************

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

تلقى موقع “ولاتي مه” فيلما قصيرا بعنوان “الكرسي” للمخرج والفنان الكوردي أكرم سيتي، الذي يسعى من خلال هذا العمل إلى تقديم تجربة إنسانية عميقة بأسلوب بصري بسيط ومؤثر.

الفيلم، وهو عمل صامت، لا يعتمد على الحوار المباشر، بل يترك للصورة والإحساس مهمة إيصال رسالته، في محاولة للوصول إلى وجدان المشاهد بعيدا عن الخطابات التقليدية….

عبد الجابر حبيب

 

“أن تروي غزال الأرضَ بدمها ذروةُ كرامةٍ، أمّا حجبُ صلاةِ الجنازة عنها، فسقوطٌ في النذالة”

 

في العتمةِ…

تآكلَ الضوءُ ببطءٍ يا غزالُ

وتدلّتِ الروحُ من حافّةِ الصبر،

غصناً يابساً لا ماءَ فيه

لا يداً تمتدّ إليه،

جدرانٌ صامتة،

تُصغي طويلاً…

وتنحني الخطى على حافّةِ الانكسار.

 

آهٍ وألفُ آهٍ يا غزالُ

هناكَ…

انفجرَ الجسدُ

حين هبطتِ النارُ…

حين انحنى الترابُ على الوجع،

حين تُركَ معلّقاً بين الأنفاسٍ

حين أُغلِقَتِ…

صبحي دقوري

 

ليس رولان بارت ناقدًا أدبيًا بالمعنى المدرسي المألوف، ولا هو فيلسوفًا بالمعنى النسقيّ الصارم، بل هو كائنٌ فكريٌّ وُلِد عند ملتقى اللغة والرغبة والرمز والتأويل. وُلد في شيربورغ سنة 1915، ورحل في باريس سنة 1980، وترك وراءه أثرًا لم يقتصر على النقد الأدبي، بل امتد إلى السيميولوجيا، وتحليل الثقافة، ونظرية الصورة، وطرائق القراءة الحديثة…

عبداللطيف سليمان

يا زهرة ً تَسامَت ْ في رُبا المَجد ِ قامة ً
أميرة ً في المُروءة ِ والتَضحية ِ و الجَمَال ِ
غَزالة ً في جبال ِ كُردستان َ أبيَّة ً
تُطاردين َ صُنوف َ الضّيم ِ و الاذلال ِ
بيشمركة ً على خُطا القاضي و…