نارين عمربهذه العبارات أحبَّ إحسان فتاحيان أن يلخّصَ قصّة عشقه للحياةِ والبشر الذين يريدهم هو في عالمٍ خالٍ من الظّلم والفتك والكراهية. عالمٍ يكونُ هو الأفضل وهو الأكثر عدالة لكلّ سكّان الأرضِ ومكنوناتِ السّماء.
إحسان فتاحيان, هذا الشّاب الذي أرادَ أن يمرحَ في بستان الشّبابِ والعنفوان بحرّيةٍ وإنسانيّةٍ, يُفاجأ بمَن يلقي به في غياهبِ الإجرام بحقّ الإنسانيّة والشّبابِ!
إحسان فتاحيان الذي يسعى إلى تحقيق عالمٍ أفضل وأكثر عدلاً, يُفاجأ باتهامه بمعاداةِ العدل والحرّيّة!
إحسان الذي عانقَ الفصول كلّها, ثمّ عاهدها على منحها الخصب والاخضرار على مدار العام, يُتهم بسحقه ورود وأزاهير حدائق الإنسانيّة وقلع أزاهير الطّفولة!
فإذا كان كلّ مَنْ يسعى إلى تحقيق حياةٍ أفضل له وللآخرين مجرماً, فعلى الدّنيا السّلام, وعلى البشر السّاكتين على قول الحقّ الخصام.
أمَا كان لهم أن يَدَعوا الأزاهير المتفتّحة في حديقةِ شبابه تنعش صدرَ أمّه التي روتْ رياضه من الدّم الذي يجري في شرايينها؟!
أما كان لهم أن يدعوا القبسات التي تشعّ في وميض فكره يروي نخوة أبيه الذي غزلَ من عنفوان لهفته عليه خصلات أمل وألم؟!
ألم يفكّروا بأصدقائه وأحبته؟!
ألم يفكّروا بمدينته التي تنوحُ منذ اليوم الأوّل من زجّه في غياهبِ الغدرِ ألماً وحزناً؟!
إحسان فتاحيان عاشَ ليحيا كما يشاءُ هو ويرغب, ورحلَ كما شاء ورغب.
إحسان تحوّل إلى قصيدةِ عشقٍ سينظمُ على بحورها الشّعراءُ قصائد لم يتوصّل إليها شاعرٌ من قبل.
تحوّل إلى أغنيةٍ سيغزلُ المغنّون على أوتارها ألحاناً لم يبدعها فنّانٌ بعدُ.
وسيتحوّلُ إلى نشيدٍ لم يردّده أطفالٌ بعد..
ملاحظة:

التعليقات (0)