بشارة الحرية

الشاعر: عزيز خمجفين *
الترجمة عن الكرديّة: قادرعكيد

الإهداء: الى روح الشهيد إحسان فتاحيان

كنت أودّ لو أستطيع
– قبل حبل المشنقة –
تقبيل جـِيدَك المبارك .
أن أغنـّي من القلب… بصوت حان

تنهيدة قوس قزح.
ألفّ رُقية الشّهداء على عنقك.
ليهدِ قاضي محمد الحبل المهترىء
لكردستانك
ليهدِ الشيخ سعيد بيران لقلب أمّك سلاما
ليخضب آذار الحزين أيادي عروساته
بالحنـّاء.
ليرفرفرف الحب بأجنحته من حلقة الحبل.
لتستنجد الصّلوات على عتبات عينيك
بآلهة العطاء.
ليتبدد ظلم الأنشوطة حول رقبتك
لتتأس الأسماك  من شاطئ ذاك الحبل.
*       *      *
كرات القوانين انفجرت  في ملاعب إخلاصنا
الثلوج الناريّة تعقبت أثر (الكُرد الكفرة) براً.
حلم لطيف, أهداني سلامك. 
أزهار صوتك
على الوسادة المحاصرة بالدموع
تناجي قلمي:
غدوتُ ريشة
حوّلت تلك العيون إلى خراف
في لوحة ذئبيّة.
أيا رّضيعاً متعطـّشاً إلى ندى الكفاح:
هلمّ, حدّث الآلهة…!
فسّر رسالة الأنبياء لـ ( آيات الله)
أقبِـِل برفقة ” سيّدنا الخضر “
اسأله: لمَ قتلتَ ذلك الطفل الصّغير؟
يا عزيزاً
ليس بمقدوري حفظك من الذنوب.
يظنّ ملك الموت أن هؤلاء الملالي
ليسوا إلا عيسى وموسى…!
المحروم من الهواء
هو الكرديّ المرتدّ اللااتـّجاهيّ.
عزيزي
في السخرية, انفطمنا من الحليب
في البشاشة انفطمنا من العسل
في الشريعة, نحن خارجون من ” الحافظة “
وفي الحياة
  أغرقت مياهنا المالحة
شفاه القرنفل.
يا لحناً في مهبّ الرّيح
يا ملاك فصول الصّيف الآثمة
و برعم قلب زاغروس
آآآآآهٍ
لو تحت قدميك الجبل الأجرد
لو صخوراً صلدةً  كستـْك
لو تحوّلت شرارة انفعالاتك إلى ذبحة
في عقول المتخلفين.
من منـّا للعدم؟
ومن منـّا راجع إليها؟
أخبرني:
من بمقدوره أن يرهبك بالحبل؟
أَوصِل سلامي لأبطال الظلام.
لو كان الغربال حاجباً الشمس
فامسحه بلِحاهم
كي تحترق أيادي عِدا الورد
على جمر شجاعة قلبك.
امض يا ابن أبيك
نور خطواتك على جبين التاريخ
هو نور كفاحك.
امض إلى مجلس الأبطال
كن بشارة للحرية …!

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
* شاعر كرديّ سوريّ مقيم في دولة الإمارات, له ثلاثة دواوين شعريّة, والعديد من الأبحاث حول اللغة الكرديّة, وحِكـَمِها وأمثالها.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

أصدرت منشورات رامينا في لندن مسرحية جديدة «تحت شجرة التين» للكاتب الكردي العراقي هوشنك وزيري، في عمل أدبيّ يستعيد واحدة من أكثر المحطات إيلاماً في التاريخ الكردي الحديث، عبر معالجة مسرحية تنفتح على أسئلة الذاكرة والعدالة والغياب، وتتّخذ من حملة الأنفال وما خلّفته من مآسٍ إنسانية منطلقاً لبناء عالمها الدراميّ.

تمتدّ المسرحية في فضاء إنساني يتجاوز…

ماهين شيخاني

كان ينتظر مكالمة واحدة فقط.

منذ أسبوع وصديقه، صاحب المكتب العقاري، يعده بأن المستأجر سيدفع أجرة الشقة، وأن المبلغ سيبقى أمانة في المكتب حتى يأتي لاستلامه. لم يكن المبلغ كبيراً، لكنه بالنسبة إليه كان يشبه نافذة يدخل منها الهواء إلى بيت اختنق طويلاً.

في العاشرة صباحاً فتح هاتفه.

رسالتان.

الأولى من صديقه:

“الأمانة وصلت… تعال متى شئت.”

ابتسم لأول مرة…

عصمت شاهين الدوسكي

جَاءُوا بِلَا قَلَقٍ
سَرَقُوا بِلَا أَرَقٍ
نَامُوا بِلَا عَرَقٍ
العَدْلُ عَلَى الوَرَقِ
****
مَنْ يَسْأَلُ الأَمَانَ ..؟
اغْتَصَبُوا حَتَّى المَكَانَ
زَمَنُهُمْ بِلَا زَمَانٍ
وَالمُهَانُ يَبْقَى إِنْسَانَ
***
لَا صَوْتَ عَلَى المَنَابِرِ
لَا صَرْخَةَ عَلَى المَجَازِرِ
لَا رَدَّ عَلَى المَشَاعِرِ
لَا عِبْرَةَ فِي المَقَابِرِ
_**_
أَحْلَامٌ غَدَتْ ذِكْرَيَاتٍ
أُمْنِيَاتٌ عَلَى شَغَافِ النَّبَضَاتِ
الآلَامُ تَمْضِي بِلَا آهَاتٍ
كَأَنَّ الأَجْسَادَ بِلَا خُطُوَاتٍ
***
لَا حَقَّ لَنَا وَلَا حُقُوقَ
كَأَنَّنَا أَوْرَاقٌ العُرُوقُ

طَرِيَّةٌ لَكِنَّهَا بِلَا شُرُوقٍ
أَيُّ عَدْلٍ بَيْنَ فَاسِقٍ وَفُسُوقٍ..؟
***
جُوعٌ…

فراس حج محمد| فلسطين

 

إلى راقصة فلامنكو إسبانية

(A una bailaora de flamenco Española)

هامش:

“الرقص هو إمكانية الجسد في أن يبدأ من جديد، أن يتحرر من وطأة الماضي وقوانين الجاذبية. إنه ليس عرضاً خارجياً، بل هو الفكر في حالة حركة. الرقص يعلمنا أن الجسد لا يطيع الروح كعبد، بل إنه يشاركه الصيرورة والوجود. في الرقص، تلتقي الصرامة القصوى…