الفضائيات الكردية سفينة بلا شراع

 

بقلم صابر محو
إلى قرائي الأعزاء .. إلى أصدقائي الأوفياء … إلى كل من يراسلني وأراسله عبر شاشة الكومبيوتر وصفحاته.

يسعدني فعلاً، كل ما تقرؤنه وتسمعونه وتشاهدونه لي وأيضاً ما تتابعونه من أعمالي ونشاطاتي، فإنني أقدر لكم اهتماماتكم وإقتراحاتكم القيمة، علماً أنني أتقبلها من جانبكم الكريم، برحب صدر وإمتنان حيث أنني أحاول دائماً من خلال آرائكم الواردة إلي، أن أطور أعمالي الفنية أكثر فأكثر لإعطاء فرقتي شيئاً أفضل مما يزيد من مدى إعتزازي وإفتخاري بالفريق العمل الذي يضمنا جميعاً فإسمحوا لي بعد هذه المقدمة وعبر هذه السطور أن انتقل إلى الموضوع الأساسي عن الفضائيات الكردية، وأود عبر رسالتي هذه أن ألقي بعض اللوم على بعض المحطات الفضائية الكردية مع إحترامي الكامل لهم ولبرامجهم وأعمالهم، ولم أقصد الإساءة إليهم ولسمعتهم فأنا أتحدث بموضوعية وشفافية فقط لا غير، وأود أن أوجه بعضاً من الأسئلة عليهم، علني أحصل على جواب ما منهم اقتنع به ويقتنع به جمهوري العزيز.
أعـــزائي

– لست تمثالاً تحركني وتقربني تبعدني وتدمرني أي محطة فضائية كردية.

–  لست غروراً وأتربع على عرش ملكي أو غيره، فإنها ليست عاداتي وصفاتي كما أنني شخص لا تتبدل ملامحي ولا تتغير تعابيري، ولن تمحو إبتساماتي وخاصة مع أصدقائي والمكرهين لي.

– حضرات السادة مراسلينا الكرام في الفضائيات الكردية

–  عندما تأتون بمهمات فنية إلى لبنان، ما هي النشاطات التي تقومون بها على الصعيد الفني؟

–  هل تعرفون أو لديكم معلومات عن وجود فنانون أكراد أم لا ؟ في لبنان؟

–  هل بذلتم جهوداً كافية لمعرفة إذا كانت هناك فرق فنية أو فلكلورية ما زالت قائمة؟

–  لنفترض أنكم تعلمون بوجودها، هل فكرتم يوماً ما أن تسألوا عنهم وترفعوا معاناتهم وتسلطوا الأضواء على ما يدور بهم من مشاكل ومصاعب ومتاعب يعانون منها وما هي نوعها إذا كانت موجودة؟

–  هل تعرفون أنه في لبنان يوجد عشرات الآلاف من الأكراد من جنسيات لبنانية والكثير منهم ما زالوا متمسكين بالعقائد الكردية والعادات والتقاليد القديمة نسبة إلى الصفة العشائرية التي يتميز بها الأكراد، وهذا الفضل يعود للدولة اللبنانية الحبيبة، والذي أعطانا هذا البلد الجميل كل الحريات للتعبير عن آرائنا وإبراز فلكلورنا وفننا شرط عدم مخالفة القوانين اللبنانية ونحن كأكراد لبنان سعداء جداً لما تقوم به دولتنا لشعبه دون تميز، فلبنان البلد الذي خلقنا فيه وسنموت فيه ونحبه ونعتبره راعياً أساسياً لنا ولأجيالنا الذين يتخرجون دوماً متعلمين مثقفين. والفضل دائماً للبنان، وبالوقت نفسه إننا لا ننكر أصولنا الكردية وتاريخ أجدادنا وعرقنا وموطننا الاساسي كردستان.

أما بعد،

والكلام دائماً للفضائيات الكردية

الفنان ليس ملك لمحطة أو لبرنامج فني يعرض لوقت أو لفترة ما والفناان ملك جماهيره التي تحبه وتستمع إليه وترفع له معنوياته والفنان بنفس الصفة لجمهوره، وعذراً إذا قلنا لكم إننا نشاهد على شاشاتكم الكثير من الفنانيين مع الإحتفاظ بالأسماء المشهورة والقديرين وهذا بدون شك طبعاً هؤلاء الجدد أنتم تضعونهم وهو خياركم وليس خيار الجمهور وتبرزونهم على تلك الشاشات دون رغبة الجمهور لكم وأنا لا  أقصد الإساءة إليكم ولا حتى الفنانيين الذين أتحدث عنهم فإلى أين أنتم تتجهون؟

ويا للعجب إذا أخبرتكم أن الفضائيات اللبنانية مهتمة أكثر منكم للفن والفلكلور الكردي اللبناني وخاصة في عيد النوروز،  كما نتلقى دعماً إعلامياً كبيراً من هذه المحطات والمعروفة جداً، مثال: المستقبل، والجديد، و NBN وتلفزيون لبنان إلخ…. وتلقي الأضواء طيلة فترة العيد على نشاطاتنا وحفلاتنا تحت الشتاء والعواصف والمعروف ان محطات التلفاز اللبنانية من اوائل المحطات في العالم من حيث الخبر والموضوعية والشفافية ومن ناحية أخرى لبنان بلد مصنع النجوم ولا خلاف على ذلك.

وختاماً يا أعزائي فضائيات كردستان، نأمل منكم مع محبتي الدائمة ومودتي لكم وبدون مجاملة أن نشاهد في الأيام القادمة، فكرة التنوع من هنا وهناك لا للون واحد ومن إتجاه معين أو فريق ما أو سياسة المحسوبيات، الاكراد موجودون في كل أقطار العالم، لا في كردستان فقط، كما اننا نشتهر بتعدد اللغات وتنوع اللهجات على أمل أن نشاهد أيضاً أفلاماً كردية ومسلسلات فيها التقنية الكافية من ناحية التطور التكنولوجي.

لكم مني أجمل تحياتي وتمنياتي بالاستمرارية نحو الافضل في الشرق والغرب.

ملاحظة كل الشكر للمدير الفني الاستاذ جوان محو في لندن ولتضحياته ودعمه للصوت الجميل وكلمة الحق.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

صبحي دقوري

ليس كولن ولسون من أولئك الكتّاب الذين يُقرَؤون على عجل، ثم يُطوَى ذكرهم مع ما يُطوَى من أسماءٍ صنعتها ضجةٌ عابرة أو لحظةٌ ثقافية طارئة، بل هو من ذلك الصنف النادر الذي يدخل إلى القارئ من باب القلق، ويقيم في ذهنه من جهة السؤال لا من جهة الجواب. وأحسب أن قيمة هذا الرجل لا…

فراس حج محمد| فلسطين

لا أدري لماذا أصاب أحياناً بهوس قراءة الروايات، يغدو الأمر غيـر مبـرّر بمنطق معيّـن، رواية “حاكمة القلعتين” للكاتبة السوريّة لينا هوّيان الحسن، أجلستني في مكاني أكثر من أربع ساعات متواصلة لأقرأها. أيّ جو غريب هذا الذي تطفح به الرواية؟ وأيّة عوالم غريبة تجتاح هذا السرد؟ مائتي صفحة والحلقات متسلسلة، والحبكة مهندسة، لم…

حسين أمين
في خطوة تعكس تحولات اجتماعية متسارعة فرضتها الظروف الاقتصادية والإنسانية، أعلنت قرى منطقة عفرين عن إلغاء عادة تقديم ولائم الطعام خلال مراسم العزاء، بالتوازي مع دعوات مجتمعية متزايدة لتخفيف المهور وتيسير تكاليف الزواج.

وجاء هذا القرار، الذي بدأ تطبيقه من قرية بلاليلكو قبل أن يعمّ مختلف قرى المنطقة، بناءً على توافق مجتمعي وتصريحات…

أحمد بلال

تلعب أدوات الإنتاج ووسائل الحياة الحديثة دورًا مهمًا في تشكيل عادات الشعوب وتقاليدها. ومع تطور وسائل النقل، وأساليب التنظيم الاجتماعي، تغيّرت الكثير من الممارسات التي كانت راسخة في المجتمعات الريفية، ومنها عادات العزاء والضيافة. ويُعدّ ما شهدته منطقة عفرين – جبل الأكراد مثالًا واضحًا على هذا التحول.

العادات القديمة قبل ظهور خيمة العزاء

في الماضي، كان…