موج وشراع

  توفيق عبد المجيد

تاهت بوصلتي فلم أعد أعرف الجهات
الشمال من الجنوب
الشرق من الغرب
رحلت ملهمتي بعد أن تركتني
حطاماً لا روح فيه

رحلت دون سابق إنذار
كي أعيد ترتيب أوراقي
من جديد
بعد الرحيل
فما أكثر أشيائي
التي هجرتها
نثار فوضوي
وأقلام عطشى إلى الحبر
أوراق بيضاء بقيت
دون تطريز
لأنني
لم أعد بحاجة إليها
بعد أن رحلت ملهمتي
رحلت صغيرتي
 
بنيتي
يا سارقة القلب والروح
قد لا أستطيع الوفاء بالوعد
بعد أن تعلمت درساً في الهزيمة
وذقت مرارة الهجر
ولوعة الفراق الأبدي
لا تهتمي بنيتي كثيراً بحالتي
لا تكترثي بضياعي وسط الأمواج
لأن سفينتي تمخر الآن عباب المجهول
دون أن تعرف كيف ترسو وأين
بعد أن فارقها الشراع
صغيرتي
طالت رحلة بحثي عمن
تهزم المستحيل
رفقاً بي
فلست شاعراً
لست كاتباً
لست عاشقاً
لكنني إنسان

3/4/2010

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

نصر محمد / ألمانيا

يارا وهبي ابنة بيت عُرف بالفن والإبداع لدى جميع أفراده، ابتداءً من والدتها إسعاف، ومروراً بأخيها الكبير الفنان والكاتب رافي وهبي.

تقول يارا في أحد حواراتها:

«كان لأمي إسعاف وهبي الأثر الكبير في تكويني النفسي، وهي التي أصرّت على كتابة اسمها على غلاف روايتي مرفقاً باسمي، لأكسر تابو من تابوهات…

إبراهيم محمود

ونريده صوتاً ينادينا
فيه أسامينا
فيه معانينا
فيه مغانينا
أرضاً تسمّينا
ومقبرة تعرَّف باسمنا
وتعرف ألفباء بكائنا
وحنيننا
ونظل أهلينا

ونريده ميسور حال مثلما
للغير نشأتهم
وصبوتهم
وطلتهم على الدنيا
ونريده
في ملتقى الأرضين والسموات
تبياناً وتبيينا

ونريده وجهاً حياتياً
وإقراراً بحادينا وساعينا
ونريده، حقاً،
بكل تواضع ٍ
شجراً يطالعنا ويؤنسنا
ويطلقنا إلى أعلى أعالينا
بحراً ينادمنا إلى أقصى أماسينا
ويمنحنا من الأعماق
ما يثري به أصفى أمانينا
نهراً يرافقنا إذا نمنا
ويوقظنا ويمضي طوع آتينا
برّاً يرتّلنا
ويمحو من مآقينا
ضباباً أو…

جوان سلو

“كانت القهوة قد ابتردت في فنجانه عندما رفعه إلى فمه، وارتشف منه رشفة صغيرة. وضع الفنجان وهو يتأمل أمامه، عبر الواجهة الزجاجية الكبيرة. لا شيء يثير الانتباه في ساحة “سعد الله الجابري”، كل ما فيها يشتت الذهن.. وقبل أن تشده البلادة إلى الكسل أمسك بالقلم، وعاود الكتابة من جديد”

يمتد المقهى كحيّزٍ وجودي يأخذ من…

إبراهيم محمود

لا أذكر منذ متى أحلم بزوجيْ حذاء يناسبان رجْلي اللتين لا يفارقهما ناظريَّ ، وبي سخط وقهر وقنوط!

أذكر أن أبي كان يعاني من المشكة نفسها، وهو يتحسر على امتلاك زوجي حذاء يريحان رجليه حين يمشي، ويبقيهما أمامه حين يجلس في مكان ما، ليعرف كل من يراه أنهما يخصانه.

لم أصدقه حين كان يشدد على حرمانه…