موج وشراع

  توفيق عبد المجيد

تاهت بوصلتي فلم أعد أعرف الجهات
الشمال من الجنوب
الشرق من الغرب
رحلت ملهمتي بعد أن تركتني
حطاماً لا روح فيه

رحلت دون سابق إنذار
كي أعيد ترتيب أوراقي
من جديد
بعد الرحيل
فما أكثر أشيائي
التي هجرتها
نثار فوضوي
وأقلام عطشى إلى الحبر
أوراق بيضاء بقيت
دون تطريز
لأنني
لم أعد بحاجة إليها
بعد أن رحلت ملهمتي
رحلت صغيرتي
 
بنيتي
يا سارقة القلب والروح
قد لا أستطيع الوفاء بالوعد
بعد أن تعلمت درساً في الهزيمة
وذقت مرارة الهجر
ولوعة الفراق الأبدي
لا تهتمي بنيتي كثيراً بحالتي
لا تكترثي بضياعي وسط الأمواج
لأن سفينتي تمخر الآن عباب المجهول
دون أن تعرف كيف ترسو وأين
بعد أن فارقها الشراع
صغيرتي
طالت رحلة بحثي عمن
تهزم المستحيل
رفقاً بي
فلست شاعراً
لست كاتباً
لست عاشقاً
لكنني إنسان

3/4/2010

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

ا. د. قاسم المندلاوي

توفي يوم الاربعاء المصادف 24 نوفمبر 2025 احد ابرز نجوم موسيقى وغناء الكورد الفيليين الفنان ” خليل مراد وندي خانقيني ” عن عمر ناهز 78 عاما … وبرحيله تخسر كوردستان عامة و خانقين ومندلي وبدرة و خصان ومنطقة كرميان خاصة صوتا قوميا كورديا كلهوريا جميلا في الغناء الكلاسيكي الكوردي الاصيل نسئل الله الباري…

حيدر عمر

الخاتمة

تضمنت الدراسة سبع عشرة حكاية شعبية تنتمي إلى شعوب آسيوية هي الشعوب العربية والأوزبكية والجورجية والكوردية والفارسية والروسية واللاتفية، بالإضافة إلى واحدة ألمانية، وكانت متشابهة إلى حدّ بعيد في الأحداث والشخصيات، التي هي في أغلبها من الحيوانات، مدجنَّة أو غير مدجنَّة، ولكنها جميعاً تنتمي إلى البيئة الزراعية، ما يعني أن جذورها…

صبحي دقوري

 

مقدمة

تمثّل قراءة جاك دريدا لمقال والتر بنجامين «مهمّة المترجم» إحدى أكثر اللحظات ثراءً في الفكر المعاصر حول الترجمة، لأنّها تجمع بين اثنين من أهمّ فلاسفة القرن العشرين

— بنجامين: صاحب الرؤية «اللاهوتيّة – الجماليّة» للترجمة؛

— دريدا: صاحب التفكيك والاختلاف واللامتناهي لغويًا.

قراءة دريدا ليست شرحًا لبنجامين، بل حوارًا فلسفيًا معه، حوارًا تُخضع فيه اللغة لأعمق مستويات…

ماهين شيخاني

 

المشهد الأول: دهشة البداية

دخل عبد الله مبنى المطار كفراشة تائهة في كنيسة عظيمة، عيناه تلتهمان التفاصيل:

السقوف المرتفعة كجبال، الوجوه الشاحبة المتجهة إلى مصائر مجهولة، والضوء البارد الذي يغسل كل شيء ببرودته.

 

كان يحمل حقيبتين تكشفان تناقضات حياته:

الصغيرة: معلقة بكتفه كطائر حزين

الكبيرة: منفوخة كقلب محمل بالذكريات (ملابس مستعملة لكل فصول العمر)

 

المشهد الجديد: استراحة المعاناة

في صالة…