قصص قصيرة جدا

محمد الكلاف
طنجة –  المغرب

جفاء
حاول قلم أن يطبع كلمة حب على خد ورقة، وجد آثار قبلات قلم قبله… أزبد وأربد ناعتا الورقة بالخائنة.

بوح
فراش ذكر لفراشة أنثى :… أحبك

أجابته: … يالك من مخادع كذاب ، نفس الكلمة سمعتك تبوح بها لزهرة.
انتحار
أوراق وردة ذابلة مبعثرة …
 شمعة مشتعلة تذرف دموع الحسرة …
 فراشة تنزف دما تتلوى على الأرض، تلفظ أنفاسها الأخيرة …
 مشنقة متدلية من خيوط بيت عنكبوت …
 العنكبوت يحيك خيوط التكفين والتحنيط …
الزيز متأبطا كمانه، يعزف سمفونية الرحيل بصوت أجش …
 والنمال السود مصطفة في طابور طويل استعدادا للتشييع …
 والفرشاة تتطلع إلى المنظر في انبهار تام .

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

صبحي دقوري

 

ليس رولان بارت ناقدًا أدبيًا بالمعنى المدرسي المألوف، ولا هو فيلسوفًا بالمعنى النسقيّ الصارم، بل هو كائنٌ فكريٌّ وُلِد عند ملتقى اللغة والرغبة والرمز والتأويل. وُلد في شيربورغ سنة 1915، ورحل في باريس سنة 1980، وترك وراءه أثرًا لم يقتصر على النقد الأدبي، بل امتد إلى السيميولوجيا، وتحليل الثقافة، ونظرية الصورة، وطرائق القراءة الحديثة…

عبداللطيف سليمان

يا زهرة ً تَسامَت ْ في رُبا المَجد ِ قامة ً
أميرة ً في المُروءة ِ والتَضحية ِ و الجَمَال ِ
غَزالة ً في جبال ِ كُردستان َ أبيَّة ً
تُطاردين َ صُنوف َ الضّيم ِ و الاذلال ِ
بيشمركة ً على خُطا القاضي و…

صبحي دقوري

ليس كولن ولسون من أولئك الكتّاب الذين يُقرَؤون على عجل، ثم يُطوَى ذكرهم مع ما يُطوَى من أسماءٍ صنعتها ضجةٌ عابرة أو لحظةٌ ثقافية طارئة، بل هو من ذلك الصنف النادر الذي يدخل إلى القارئ من باب القلق، ويقيم في ذهنه من جهة السؤال لا من جهة الجواب. وأحسب أن قيمة هذا الرجل لا…

فراس حج محمد| فلسطين

لا أدري لماذا أصاب أحياناً بهوس قراءة الروايات، يغدو الأمر غيـر مبـرّر بمنطق معيّـن، رواية “حاكمة القلعتين” للكاتبة السوريّة لينا هوّيان الحسن، أجلستني في مكاني أكثر من أربع ساعات متواصلة لأقرأها. أيّ جو غريب هذا الذي تطفح به الرواية؟ وأيّة عوالم غريبة تجتاح هذا السرد؟ مائتي صفحة والحلقات متسلسلة، والحبكة مهندسة، لم…