مؤسسة كاوا تنظم ندوة للدكتورة ناز ناز محمد حول «دور المرأة في العمل السياسي»

    أقامت مؤسسة كاوا للثقافة الكردية ندوة للدكتورة ناز ناز محمد الاستاذة الجامعية وعضو برلمان كردستان السابق في صالة المؤسسة بهولير عاصمة اقليم كردستان بعد ظهر يوم الثلاثاء تاريخ 30 / 11 / 2010 تحت عنوان “دو المرأة في العمل السياسي”  .

  بعد الترحيب بالسادة الحضور والذي ضم نخبة من السيدات والسادة الاكاديميين والمثقفين من قبل الاستاذ كمال غمبار, استهلت الاستاذة ناز ناز الندوة  بتقديم موجز عن دور المرأة واهميتها في الحياة البشرية وما يتطلب منها من واجبات ومسؤوليات , حيث انها تشكل نسبة نصف عدد سكان المعمورة , وعلى مر التاريخ فقد تم ظلم المرأة وهضم حقوقها ومعاملتها كسلعة متممة لاستمرارية الحياة من دون النظر الى امكانياتها البارزة في تطور ونمو البشرية .
ولاول مرة تم النظر الى المرأة ومشاركتها في الحياة السياسية بعد الحرب العالمية الثانية و التمتع  بحقوقها السياسية  من المشاركة في التصويت لاختيار ممثليها في البرلمان وكذلك مشاركتها في الحقل الاقتصادي بعد ان حصدت الحرب العالمية الاولى والثانية ارواح عشرات الملايين من العنصر الذكوري وتم تعبئة ذلك الفراغ بالعنصر النسوي للقيام  بالتنمية والتطور والبناء وازالة اثار الحرب المدمرة في البلدان المحتربة.
  والسؤوال المطروح هنا : اين موقع المرأة الكردية من الفضاء العالمي حيث تتواجد المرأة وبنسبة النصف في المجالات العديدة  السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية  ؟
وكذلك اين من ذلك حق المرأة عندما تتوجه الاحزاب الكردية للتفاوض في بغداد والمطالبة بحقوق الكرد عامة ؟
 بنظرة سريعة الى وقائع ماضية حول تبوأ المرأة لمناصب رفيعة في العالم ومثالا فان دولة اسرائيل بعد التاسيس مباشرة عام 1948   تبوأة امرأة مثل كولدا مائير مناصب حساسة في حكومة اسرائيل بدءا من منصب وزيرة الخارجية الى رئيسة مجلس الوزراء. ونحن هنا في كردستان اين نحن من ذلك وقد مضى اكثر من سبع سنوات بعد الخلاص من النظام الدكتاتوري , منوهة بانه من الطبيعي ان ناخذ خصوصيات المجتمع الكردي من النواحي الاجتماعية والدينية والعادات والتقاليد الموروثة بعين الاعتبار ولكن في نفس الوقت هل يتوجب ان تبقى المرأة الكردية اسيرة ذلك !
 مضيفة , بانه في حال  المطالبة بحقوق المرأة الكردية فان هذا لايعني بانه يتوجب القياس على الحقوق التي يتمتع بها الرجل , ولكن الطرح هو من وجهة نظر بان للمرأة حقوق انسانية محرومة منها ويتحتم ان تتمتع بتلك الحقوق بالاضافة  مثلها مثل الرجل كأن تتبوأ المناصب والمشاركة في الحياة السياسية والاقتصادية والحياة العامة بجميع اوجهها , ابتداء من قمة هرم السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائة ومرورا بالاعمال الخدمية  والشان العام . ولو رجعنا الى البعض من الاحصاءات فاننا نجد بانه اثناء تواجد المرأة في المراكز القيادية يتناقص الفساد وذلك طردا مع ازدياد تواجد المرأة في المناصب التي  تتبوؤها مثل مملكة  السويد ونيوزلندا واوستراليا وغيرها من الدول المتقدمة , هذا بالاضافة الى قيام المرأة بواجباتها تجاه الاسرة من اعمال البيت وتربية الاطفال وغيرها من الاعمال التي توكل الى المرأة كعنصر نسوي , ولو نظرنا هنا في كردستان الى البعض من المؤسسات فنرى بان تواجد المرأة  تكون بنسبة  منخفضة جدا , وفي حال تواجدها  في البعض من المؤسسات فانه لايعدوا سوى تكملة عدد وديكور يلمع واجهة تلك المؤسسة  تلميحا بان العنصر النسوي مشارك في الحياة العامة.
  ومن هنا اطالب اصحاب القرار وبكل شفافية ووضوح بانه يتوجب ان تأخذ المرأة مكانتها المناسبة ,  وتتبوأ المناصب الرفيعة سواء اكانت مناصب تشريعية او تنفيذية او حتى مناصب حزبية  , ومن دون مجاملة يتوجب ايجاد حلول لذلك ووضع خطط استراتيجية وتبني العديد من المسائل الهامة  وبان  تتمتع  المرأة بكامل حقوقها الانسانية واعادة الحالة الى وضعها السليم وذلك من خلال التمييز الايجابي والذي يمكن ان يشرع في البرلمان لكي تقوم المرأة  مهامها و تأدية واجباتها .
  منوهة بانه نحن الان في عصر العولمة والتكنولوجيا والاتصالات اذ يمكن للمرأة ان تؤدي الكثير من المهام لربما يعجز الرجل عن ذلك , فمثلا لو نظرنا الى السنوات الاخيرة  بعيد انتهاء  الحرب الباردة وحصرا في قسم العلاقات الخارجية لاقوى دولة في العالم وهي الولايات المتحدة الامريكية , فانه تناوب على دور وزارة الخارجية ولفترات متواصلة نساء قمن بمهام لربما عجز الرجل على ادارتها وهذا ليس من باب الصدف , مثل وزيرة الخارجية مادلين اولبرايت وبعدها كوندليزا رايز والان هلاري كلنتون وهذه من وجهة نظري تجربة تبدوا ناجحة اذ ان الانتقال من حالة الحرب حتى وان كانت باردة الى حالة السلم فان ذلك يستدعى المرونة في التعامل  وامور اخرى متروكة لاهل الاختصاص الذين هم ادرى بذلك , فبالامكان التوسع في هكذا موضوع لساعات عدة ولكنني اترك الفرصة للسادة الحضور لابداء وجهات نظرهم لنفتح المجال للمناقشة والحوار وابداء الاراء , بعد ذلك تمت المداخلات وطرح الاسئلة والاستفسار من قبل السادة الحضور .
هولير 30 / 11 / 2010
  الهيئة الادارية
مؤسسة كاوا للثقافة الكردية

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

أصدرت منشورات رامينا في لندن رواية “جريمتان في إسطنبول” للكاتبة السورية آلاء عامر، وهي رواية تسير على تخوم التراجيديا النفسية والواقعية الاجتماعية، مقدّمةً سرداً متماسكاً ومركباً لحياة لاجئة سورية في إسطنبول تُدعى “ياسمين”، تقودها المصادفة إلى التورّط في جريمة قتل رمزية ووجودية في آنٍ معاً.

تكشف آلاء عامر بأسلوب مشهدي شفاف وأنيق عن حكاية “ياسمين” التي…

ابراهيم البليهي

 

من يقرأ تاريخ العلوم سوف يقابله جيمس جول وسوف يتكرر اسمه كثيرا في كل حديث عن الطاقة والحرارة والانتروبيا وحفظ الطاقة وعن قضايا فيزيائية كبرى وأساسية في العلم لكن الشيء الذي قد يغيب هو إدراك أن هذا الرائد العلمي هو عالم عصامي لم يتخرج من أية جامعة لكنه كان مسكونًا بالرغبة العارمة بالعلم فقد أنجز…

مصدق عاشور

 

إنها حروف

إنها وقع أماني

فهل يدركني زماني

إنها وصلت غناء

أضاعت حروفها

وأضاعت الأغاني

رجاء

إنها سفينة تحلق

بزرقة الوجود

فهل نرسم الأماني

أم نحلق بالروح

أم نحلق بالسجد

ياسمينة

ترسم الروح

وتشفي الجسد

فلا وقت للحسد

رجاء

ماالذي غيرني

ماالذي عذبني

فهل تدركني الروح

في الأغاني

ومزج الصور

رجاء

إيقونة روحي

تعلق جسدي بالدموع

إنها سر الحزن

بين الضلوع

بين مراسي الحنين

يشق يمزق جسدي

سيوف الحاقدين

لن أعرف الحزن يابشر

تعطلت المراسي

تعطلت البحار

لكني روح

أختار ما أختار

فكو عني السلاسل

روحي وجسدي

أيقونة ياسمين

أيقونة حنين

ا. د. قاسم المندلاوي

 

الفنان الراحل (صابر كوردستاني) واسمه الكامل “صابر محمد احمد كوردستاني” ولد سنة 1955 في مدينة كركوك منذ الصغر فقد عينيه واصبح ضريرا .. ولكن الله خالقنا العظيم وهبه صوتا جميلا وقدرة مميزة في الموسيقى والغناء ” فلكلور كوردي “، و اصبح معروفا في عموم كوردستان .. ومنذ بداية السبعينيات القرن الماضي…