يا خيالي ..!

دهام حسن

يا ترى أحلم أني أم ترى أني بحق أعشقُ
فخيالي دائرٌ دون هدى لا يرهقُ
يا خيالي..
لم أثرْ عنك سوى هذا السؤالْ
في ارتحال أنت دوما..سالكا درب المحالْ
يا ترى أسأل من هذا السؤالْ
أين ترسو ..
يا خيالي بين أهداب الجمالْ
كلما عاشرت هذي ومضتْ
طلعتْ أخرى علينا آفة قد زانها حسن الخصالْ
وإذا ما قابلتـْني صدفة
حاصرتـْني .. تيمتـْني
نظرة منها أراها باشتهاء ترشقُ

أنت أيضا يا فتاتي
منك دفقٌ عاطفيٌ .. سحرهُ دون حدودْ
لا تراعي لا شعوري
لا وحتى غوص شعري..
وعبوري بين شطآن النهودْ
هاهنا جاء رسوّي وبقائي كأسيرْ
أرتضي بالأسر لا..لا أبتغي فك القيودْ
فهنا دار الجنان..
وليكنْ دار الخلود

يا خيالي ..
خفف التحليق شيئا واقتصد مما تريدْ
صرتُ نهبا بين عقلي وفؤادي.. فأنا جدا خجولْ
لمها أكتبُ شيئا.. ولليلى يا ترى ماذا أقولْ
أستحي من قلمي .. من كلماتي
كلماتي كخيالي فضحتـْني .. جاوزت حد القبولْ

حلمي أنْ ألتقيها مرة لا في الخيالْ
نعبرُ النهر معا للضفة الأخرى لكي يحلو المجالْ
فمشتْ زاهية بنت الأصولْ
يدها ممسكة طيا لشالْ
نبهتـْني .. حذرتـْني..
إذ رأتْ كفي بها طال المطالْ
كنْ حبيبي آدميا واقعيا
لا تـُمتْ حبّـا حبيبي ونصيبي منه في هذا الوصالْ

أطرقتْ عيناي في هم أكيدْ
وتلعثمتُ هنيهات ترى ماذا أريدْ
وأخيرا لذتُ صمتا وشرودا كالبليدْ
وتلفعت بأطراف خيالي من جديدْ
فغدا حبي لها من حلمي..
لكنّ ذا..بات لغيري يوم عيدْ
********************

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

إبراهيم محمود

“إلى إبراهيم يوسف طبعاً من شرفة مشتركة بيننا “

لأول مرةْ

سأرفع صوتي

مدوّ صداه

مداه مسمَّى

تسامى

إلى عتبات المجرَّة

وأعلنني طائراً في سماء تراني

كما لم أكن قبل في شرح ظلي

كما هي روحي

وفي لحظة العمر مُرَّة

أنا جمْعُ كرد

أحدّد جمعَ اعتبار

هنا في المكان

ملايين صوت

ملايين حسرة

وأعني بشارة ثورة

لهذا

سأحفر كرديَّتي في غد ٍ مستدام

على كل جذع لنبت ٍ

وفي كل صخرة

ومنعطف للزمان

وقمة…

صبحي دقوري – باريس

يُعَدّ هنري غوهييه أحد أبرز الأسماء التي أسهمت في ترسيخ تقاليد كتابة تاريخ الفلسفة في فرنسا خلال القرن العشرين، لا بوصفه صاحب نسق فلسفي مستقل، بل باعتباره مفكّرًا اشتغل على الشروط المنهجية والمعرفية التي تجعل من تاريخ الفلسفة حقلًا فلسفيًا قائمًا بذاته، لا مجرّد فرع تابع للتاريخ العام أو لعلم…

تقديم عام للكتاب

يأتي كتاب “القراءة: قصص ومواقف” للكاتب الفلسطيني فراس حج محمد (2026) كمشروع فكري وأدبي طموح، لا يكتفي بالحديث عن القراءة كفعلٍ تقليدي، بل يغوص في أبعادها الوجودية والاجتماعية والنفسية. ينتقل المؤلف عبر فصول الكتاب من التأمل الشخصي إلى النقد الثقافي، ومن السرد الذاتي إلى التحليل المجتمعي، مقدماً رؤية شاملة ترفض التبسيط السائد في خطاب تمجيد…

إبراهيم محمود

هنا حيث انت كُباني
هناك
كما أنت أنت كباني
مرتّلةُ حجراً باركته السماء
مكلَّلة أملاً أعلنته السماء
وصاغت بها المعاني
تحيلين بردك بُرداً
تحيلين جوعك وُرْداً
تحيلين صمتك ورداً
وملؤك كردية مذ تجلى الإله
ومالت جهات إليك
وهابك ناء وداني
هي الأرض تصعد باسمك
أعلى كثيراً من المتصور طبعاً
سماء تشد خطاك إليها
كعادتها، وترفل في الأرجواني
وباسمك حصراً
كما أنت
تاريخك الحي باسمك
أعني امتشاق حِماك المصاني
سريرك في أُفُق الأمس
واليوم
والغد
كرديّ
دون ارتهان
أراك كباني
كما…