صديقي…علي فرزات

درويش محمى

صديقي على صفحة “فيس بوك” الاستاذ الفنان علي فرزات, وهو يتفاعل بحميمية وبشكل يومي مع الثورة السورية, كتب على صفحته في شبكة التواصل الاجتماعية الكلمات التالية:” الى كل من يملكون السروج في الخارج ليضعوها على الخيول الحرة في الداخل..اقول …دماء الشهداء لاتعلوها الا السماء…!?” 
لا شك, ان خشية الاستاذ فرزات في محلها, فأنا وبمنتهى الصراحة, لن اتردد للحظة واحدة عن استخدام كل سروج العالم لاحقق حلمي الكبير بالعودة الى سورية, هذا الحلم الذي كان مجرد امنية اقرب الى الخيال قبل اشهر قليلة فقط, اصبح اليوم حقيقة على بعد مرمى حجر, بفضل الخيول الحرة الاصيلة في الداخل ووقع صهيلها الذي يشق ابواب السماء, وعنفوانها حيث تتداعى كل القيود واللجام.
جميع من هم في الخارج سيركب السرج على طريقته, والكل سيحاول ان يمتطي الجياد الحرة ليظهر عن فروسيته, بدوري سأفعل الشيء نفسه, سأطير في السماء من الفرح فور سقوط الطاغية, وعلى اول طيارة سألملم جراحي في حقيبة احزان الغربة لأحلق في السماء, واعود الى سورية الحرة التي طالما حلمت بها.
حين اصل الى المرج السوري واترجل عن فرسي, سأصلي طويلا في كل جامع احتضن الابطال الشهداء, في الاموي والعمري والمريجة وسيدي خالد وقاسمو, سأبكي على الدماء التي هدرت والارواح التي زهقت, وأبكي كل خيل سقط على ضريح الحرية, سأقبل ايادي كل الامهات اللواتي فقدن احدى الهامات.
في سورية الحرة سأبحث عن صديقي الشجاع علي فرزات, واسأل عنه في كل مرسم ومقهى ومكتبة وشجرة ياسمين, وحين اجده سأشد على يديه, واخبره بالسر الذي بات يعرفه الجميع, فهو ينتمي في الحقيقة لفصيلة الخيول الاصيلة, التي لا تخاف في قول الحقيقة لومة لائم ولا بطش ظالم, واربت على كتفه واخبره بحقيقة اخرى لا يعرفها الجميع, فالشباب السوري الثائر لا يتميز فقط بالتضحية والشجاعة وهو يواجه وحشية النظام السوري, بل يتميز بالكثير من الوعي والذكاء, ودائما وابداً دماء الشهداء لا تعلوها الا السماء”.
* كاتب سوري
d.mehma@hotmail.com
 السياسة

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

فواز عبدي

هاتفني صباح هذا اليوم ليخبرني أن كلبه قد هرب. وحين سألته عن السبب، قال:

إنك تعلم كم كنا نعتني به، وندللـه.. لقد صار كأحد أفراد عائلتنا ولا نستطيع مفارقته.. إننا..

قاطعته:

لا أعلم إن كان لديك كلب. وعلى حد علمي فإنك كنت تكره الكلاب..

قال: صحيح. ولكن بعد عودتي من الخليج، وبعد أن أتممت هذا البناء، طلب الأولاد…

صبحي دقوري

تتقدّم البشرية اليوم نحو منعطف لا يشبه ما سبقه إلا في الظاهر. فمنذ الثورة الصناعية الأولى، والإنسان يخاف من الآلة، ويظن في كل مرة أنها جاءت لتسلبه عمله ويده ولقمة عيشه. غير أن ما يحدث اليوم مع الذكاء الاصطناعي أعمق من مجرّد دخول آلة جديدة إلى المصنع أو المكتب. نحن لا نواجه آلة تحمل…

ماهين شيخاني

ليس خلافاً أن تُدعى قامشلو، أو قامشلي، أو قامشلية، أو حتى زالين.

فالمدينة، كالجوهرة، تتراقص على ألسنة أبنائها بأشكال مختلفة، وكل لفظةٍ منها تحمل عبقاً خاصاً، ونغمةً تليق بمن ينطقها. وكما أن اسم “حسن” يتحول بين الناس إلى “حسنو” و”حسني” و”حسو”، دون أن يفقد جوهره، فكذلك مدينتنا تبقى هي هي، مهما تنوعت حروفها على الشفاه.

المشكلة…

صدر حديثاً عن منشورات رامينا في لندن كتاب «حياة مليئة بالأحلام» للكاتب هِنير سليم، بترجمة عربية أنجزها سعيد حكيم. وفي هذا العمل الروائي يواصل هِنير سليم استكشاف أسئلة المنفى والهوية والذاكرة واللغة، عبر سرد تتعانق فيه السخرية السوداء مع التأمل الإنساني العميق، وتتقاطع فيه التجربة الفردية مع قضايا الانتماء والاقتلاع والبحث الدائم عن المعنى.

تبدأ الرواية…